وجّهت النيابة العامة الوطنية لمكافحة الإرهاب في فرنسا اتهامات رسمية إلى خمسة أشخاص زعمت فيها بأنهم "يمولون حركة حماس تحت غطاء تقديم مساعدات إنسانية للفلسطينيين"، وذلك في إطار تحقيق بدأ في تشرين الثاني/ نوفمبر 2023.
وبحسب ما قال مكتب المدعي العام الوطني لمكافحة الإرهاب لصحيفة (The Jerusalem Post) فإن المتهمين مثلوا أمام القضاء في 20 شباط/ فبراير، حيث وُجهت إليهم تهم تتعلق بما وصفه الادعاء بـ"تمويل مشروع إرهابي" و"التآمر الإرهابي الإجرامي" إلى جانب تهم تتعلق بغسل أموال ضمن ما وصفه "إطار منظم مرتبط بمشروع إرهابي".
ووجهت الاتهامات للأشخاص الذين يعملون في جمعيتي "هيوماني تير" و"سوتيان هيوماني تير" فيما قررت السلطات وضعهم تحت الإشراف القضائي بدلًا من الحبس الاحتياطي.
وبحسب النيابة، يُشتبه في أن الجمعيتين قامتا بجمع وتحويل أموال بزعم توجيهها لأعمال إغاثية في الأراضي الفلسطينية، في حين تقول السلطات: إن "جزءًا من تلك الأموال وصل إلى جهات محظورة بموجب القانون الفرنسي وقوانين الاتحاد الأوروبي".
ووفق ما نقلته وسائل إعلام فرنسية، صادرت السلطات نحو 40 مليون يورو، تشمل قرابة 35 مليون يورو من حسابات مصرفية و5 ملايين يورو نقدًا، إضافة إلى عقارين في باريس ومدينة لا كورنوف.
في المقابل، أكدت الجمعيتان أن نشاطهما يقتصر على تقديم مساعدات إنسانية واجتماعية للفلسطينيين في غزة والضفة الغربية ولبنان، وتنفيان أي صلة بتمويل أنشطة محظورة.
إلا أن النيابة العامة تزعم أن الأموال حُوّلت تحت غطاء العمل الإنساني إلى جهات محظورة بموجب القانون الفرنسي وقوانين الاتحاد الأوروبي.
وقد أُجريت مداهمات أولى مطلع عام 2024 أسفرت عن مصادرة وثائق وأجهزة حاسوب، فيما أشارت السلطات إلى تعاون أمني مع "إسرائيل" وإيطاليا والولايات المتحدة ضمن مسار التحقيق.
