أمهلت محكمة "ويستمنستر" الجزئية في لندن النيابة العامة البريطانية سبعة أيام للنظر في إمكانية إسقاط قضيتها ضد اثنين من قادة ائتلاف فلسطين الذين يواجهان اتهامات تتعلق بتنظيم مسيرة داعمة لفلسطين خلال حرب الإبادة على قطاع غزة.
ويحاكم كل من مدير "حملة التضامن مع فلسطين" بن جمال ونائب رئيس تحالف "أوقفوا الحرب" "كريس ناينهام" بتهمة خرق قانون النظام العام وقيود التظاهر والتحريض على خرقهما خلال الأحداث التي وقعت أثناء مسيرة وطنية يوم 18 كانون الثاني/ يناير 2025 للتنديد بجرائم الإبادة الجماعية "الإسرائيلية" في غزة وفي حال إدانتهما، قد يواجه جمال وناينهام عقوبة سجن قد تتجاوز عاماً.
وخلال اليوم الرابع من المحاكمة، الأربعاء، عرض رئيس فريق الدفاع "مارك سومرز" على النيابة عدم الاستمرار في القضية والنظر في إسقاط الاتهامات الموجهة إلى المتهمين.
ومنح القاضي "دانيال ستينبيرغ" ممثل الادعاء كيفين دينت أسبوعاً لدراسة طلب الدفاع، الذي دفع بأنه لا يوجد أساس قانوني لمواصلة القضية.
ومن المقرر أن تستأنف المحكمة النظر في الملف يوم 16 آذار/مارس الجاري للاستماع إلى موقف الادعاء من طلب إسقاط التهم.
ويرى خبراء قانون وجماعات حقوقية في المجتمع المدني أن القضية تمثل اختباراً لمدى قانونية استخدام الشرطة البريطانية مبرر حماية الحق في العبادة والادعاء بوجود تأثير تراكمي على المجتمع لتقييد الحق في التظاهر على نطاق واسع.
وكان "سومرز" قد أشار في بداية المحاكمة إلى أن محكمة الاستئناف قضت سابقاً بعدم قانونية بعض الصلاحيات التي تستخدمها الشرطة البريطانية لفرض قيود على التظاهر.
وفي المقابل، أكد الادعاء أن الأساس القانوني للاتهامات الموجهة إلى "جمال وناينهام" يتمثل في خرقهما المزعوم للقيود التي فرضتها الشرطة على مسار المسيرة الوطنية في لندن يوم 18 كانون الثاني/يناير 2025.
وتعد تلك المسيرة الثانية والعشرين المؤيدة لفلسطين والمنددة بجرائم الإبادة "الإسرائيلية" في غزة منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وخلال جلسة عقدت في الثاني من الشهر الجاري، كشف فريق الدفاع عن أدلة تفيد بأن الشرطة البريطانية تعرضت لضغوط من منظمات يهودية لفرض قيود على المتظاهرين، لمنعهم من التوجه إلى المقر الرئيسي لهيئة الإذاعة البريطانية BBC وسط لندن، حيث كانوا يعتزمون الاحتجاج على انحيازها في تغطية الحرب على غزة.
