أعلن منظمو مهرجان الحي الفرنسي في "نيو أورلينز"، ولاية لويزيانا، أن الشركة الأمريكية "شيفرون" ستتوقف عن رعاية المهرجان ابتداءً من عام 2027، بعد أكثر من 13 عاماً كراعية رئيسية للفعالية السنوية.
جاء هذا القرار عقب حملة ضغط استمرت عدة أشهر من قبل ائتلاف محلي يُعرف باسم "شيفرون آوت من مهرجان الحي الفرنسي"، يتألف من جماعات محلية مؤيدة لفلسطين وفروع محلية لمنظمات وطنية يسارية.
ويتهم الائتلاف "شيفرون" بأنها تساهم في الإبادة الجماعية للفلسطينيين عبر تزويد "إسرائيل" بالغاز الطبيعي، كما أشار إلى مخالفات بيئية وانتهاكات في مكان العمل ترتكبها الشركة، معتبرين أن قيم الشركة لا تتوافق مع مبادئ المهرجان.
وقال منظم الحملة "سايبرس أطلس" في بيان صحفي: "نحن مدينة تهتم بحقوق الإنسان والعدالة البيئية. نستحق مهرجاناً خالياً من الإبادة الجماعية والظلم البيئي، حيث تتجلى روح مدينتنا بكل فخر".
ويمثل مهرجان الحي الفرنسي فعالية سنوية مجانية تجذب آلاف السكان المحليين والسياح، ويضم مئات العروض الموسيقية وعشرات أكشاك الطعام. ومن المقرر إقامة فعاليات هذا العام بين 16 و19 نيسان/أبريل 2026.
وأشار منظمو الحملة إلى أن شيفرون لم تعد تمثل القيم التي يدعو إليها المهرجان، وفق ما صرح به "مات بانكس" قائلاً: "لفترة طويلة، كان المهرجان قائمًا على كونه مهرجاناً للشعب، وشيفرون تُخالف هذا المبدأ تمامًا سواء من حيث التصريح أو الضمن."
وتركز المعارضة الشعبية لـ "شيفرون" على تعاملاتها مع "إسرائيل" ودورها في تمكين العمليات العسكرية في غزة، إضافة إلى الانتهاكات البيئية التي طالت الأراضي الرطبة الساحلية في "أبرشية بلاكويمينز"، وفق تصريحات منظمي حملة "شيفرون آوت".
وأوضح "بانكس" أن الشركة تستغل الفعاليات الثقافية لتلميع صورتها، واصفاً الأمر بأنه تكتيك مجرب وناجح تستخدمه الشركات الكبرى لتعزيز حضورها الثقافي.
وأظهرت البيانات المالية لمؤسسة مهرجان الحي الفرنسي لعام 2023 أن المؤسسة تلقت أكثر من مليوني دولار من الرعاية، وحققت إيرادات إجمالية تجاوزت خمسة ملايين دولار، مع نفقات تقارب خمسة ملايين دولار.
