شيّع مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في مدينة صيدا، أمس الأول الثلاثاء، القيادي في سرايا القدس في الساحة اللبنانية أدهم العثمان، والذي اغتيل في غارة "إسرائيلية" استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت.

والقيادي العثمان، هو ابن مخيم عين الحلوة وابن حي الطيرة في المخيم، إذ تربى به وترعرع بين أزقته، عاد الى المخيم كما عاهد وتمنى شهيداً يحمل على الاكتاف ويستقبل بالأرز والزغاريد.

وانطلق موكب التشييع بعد صلاة العصر من أمام مسجد النور في المخيم، بمشاركة حشد من أهالي المخيم وفعاليات وقوى فلسطينية، إلى جانب عدد من الأطفال والنساء، حيث جاب المشيّعون شوارع المخيم قبل أن يُوارى جثمانه الثرى في مقبرة درب السيم القديمة.

وقال والد الشهيد، أبو أدهم العثمان، وهو يحمل صورة نجله: إن ابنه اختار "طريق الشهادة دفاعاً عن الحق ومواجهة الظلم"، معتبراً أن ما قدمه يأتي في إطار النضال من أجل تحرير فلسطين وحق العودة.

وأضاف لبوابة اللاجئين الفلسطينيين: أن نجله عُرف بين أبناء المخيم بالأخلاق الحسنة والاحترام، مشيراً إلى أن خياره كان واضحاً في مسيرته النضالية.

المخيمات حواضن وطنية

من جهته، قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي شكيب العينا" إن مخيم عين الحلوة لطالما كان "رمزاً للتضحية والشهادة"، مؤكداً أن المخيمات الفلسطينية ستبقى حاضنة للقضية الوطنية رغم ما تتعرض له من محاولات تشويه أو إبعاد عن دورها المرتبط بفلسطين والقدس وحق العودة.

بدوره، قال أحد اللاجئين المشاركين في التشييع: إن مخيم عين الحلوة "خزان للثورة الفلسطينية"، مشيراً إلى أن أبناء المخيم قدموا وما زالوا يقدمون الشهداء دفاعاً عن القضية الفلسطينية.

كما أكد شحادة عثمان، وهو أحد أقارب الشهيد، أن المخيم اعتاد تقديم التضحيات "من الجند إلى القادة" في سبيل تحرير فلسطين، معتبراً أن أبناء المخيم يرون أنفسهم في طليعة المدافعين عن القضية الفلسطينية.

من جانبه، قال الشيخ جهاد السعدي إن الشهيد أدهم العثمان كان من الشخصيات التي عُرفت بنشاطها في العمل الميداني داخل المخيم، مشيراً إلى أنه أسهم في تدريب عدد من الشبان، ومؤكداً أن مسيرته ستبقى جزءاً من تاريخ النضال الفلسطيني في المخيمات.

 

بوابة اللاجئين الفلسطينيين

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد