شيّع أهالي مخيم البرج الشمالي للاجئين الفلسطينيين في مدينة صور جنوبي لبنان، ظهر اليوم السبت، جثمان الشهيد الفلسطيني هادي عبد الرحمن، الذي ارتقى أمس جراء غارة "إسرائيلية" استهدفت عمارة في منطقة مشاريع الهبة شرقي مدينة صيدا، واسفرت عن استشهاد سبعة آخرين لبنانيين وفلسطينيين.
اقرأ/ي الخبر: شهداء فلسطينيون في مجزرة "إسرائيلية" على تجمع "مشاريع الهبة" السكني في صيدا
وشارك في التشييع حشد كبير جداً من اللاجئين الفلسطينيين في المخيم وممثلي الفصائل الفلسطينية والفعاليات الاجتماعية.
واستقبل أبناء المخيم جثمان الشهيد عند مدخل مخيم البرج الشمالي، حيث احتشد الأهالي لتحية الشهيد ووداعه، قبل أن يُنقل إلى منزل ذويه داخل المخيم، حيث ألقى أفراد العائلة والأقارب والأصدقاء نظرة الوداع الأخيرة عليه.
وانطلق بعد ذلك موكب التشييع في شوارع وأزقة المخيم، حيث حُمل الجثمان على الأكتاف وسط هتافات تندد بالجرائم "الإسرائيلية" بحق الفلسطينيين واللبنانيين، ودعوات إلى الرد على هذه الجرائم.
وفي تعليق له خلال التشييع، أكد مسؤول حركة فتح في مخيم البرج الشمالي باسل أبو شهاب أن "دماء الشهداء الفلسطينيين واللبنانيين تختلط اليوم في مواجهة الاحتلال والعدوان، في تأكيد جديد على وحدة المصير بين الشعبين".
وأضاف أبو شهاب أن "الشعبين الفلسطيني واللبناني قدّما عبر عقود طويلة تضحيات مشتركة، وسيبقيان معاً في مواجهة الاحتلال حتى تحقيق الحرية والتحرير وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم".
ويأتي استشهاد الشاب الفلسطيني هادي عبد الرحمن في وقت تعيش فيه المخيمات الفلسطينية في جنوبي لبنان ظروفاً صعبة، نتيجة استمرار العدوان "الإسرائيلي" على لبنان وما خلفه من تداعيات إنسانية واقتصادية وسادت أجواء من الحزن بين أبناء المخيم خلال مراسم التشييع، حيث عبّر الأهالي عن ألمهم لفقدان أحد أبناء المخيم.
ووُري جثمان الشهيد الثرى في مقبرة مخيم البرج الشمالي، وسط مشاركة واسعة من الأهالي الذين ودّعوه بقلوب يختلط فيها الحزن بالفخر.
يذكر أنه منذ استئناف العدوان "الإسرائيلي" على لبنان في 2 آذار/ مارس الجاري استشهد 15 فلسطينياً على الأقل جراء استهدافات "إسرائيلية" عدة في مناطق لبنانية مختلفة.
