دعا ائتلاف الخليج ضد التطبيع مع الاحتلال "الإسرائيلي" الشعوب إلى التحرك والضغط من أجل رفض التطبيع العسكري مع "إسرائيل" بكافة أشكاله وإنهاء ما وصفه بـ "الارتهان الأمني للمظلة الأمريكية" وذلك على خلفية العدوان الذي شنّته "إسرائيل" بدعم أمريكي على إيران، وما تبعه من تصعيد أمني في منطقة الخليج.

وقال الائتلاف في بيان أصدره حول العدوان الصهيوني الأمريكي على إيران: "إن الهجوم الذي شنه الاحتلال الإسرائيلي بدعم أميركي على الجمهورية الإسلامية الإيرانية في 28 فبراير/شباط 2026 أسهم في إشعال التوتر في منطقة الخليج".

وأضاف أن القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في دول الخليج لازالت تشكل مراكز لخدمة الهيمنة الأمريكية، ومواقع تُستخدم في الحروب لقتل شعوب العراق وغزة ولبنان واليمن وسوريا، والآن تحول الخليج نفسه لساحة معركة معرضة سكان الخليج المخاطر في حرب لم يختاروها.

وأشار البيان إلى أن هذه القواعد تُستخدم اليوم لتحويل الخليج إلى خط مواجهة يخدم مصالح الاحتلال "الإسرائيلي" ومشروعه التوسعي، في ظل ما أكد أنه محاولات "إسرائيلية" أمريكية لجرّ المنطقة إلى حرب مفتوحة مع إيران، عبر بناء منظومة أمنية إقليمية تعزز حضور الاحتلال داخل الترتيبات العسكرية في المنطقة.

ويشير البيان إلى أنه رغم صدور تصريحات رسمية خليجية خلال الحرب على غزة تُدين العدوان "الإسرائيلي" وتصفه بالإبادة الجماعية، إلا أن الوقائع على الأرض والتسريبات والتصريحات الأمريكية كشفت عن واقع مختلف، يتمثل في تعمّق التعاون الأمني والعسكري بين بعض الأنظمة الخليجية والاحتلال "الإسرائيلي"، ضمن ترتيبات إقليمية يجري بناؤها لإعادة تعريف موقع الخليج في منظومة الأمن الإقليمي بما يخدم المصالح "الإسرائيلية".

وأوضح البيان أن ما يُطرح تحت عناوين مثل "التعاون الأمني" و"مكافحة إيران" و"الحرب على الإرهاب" أصبح غطاءً لتكريس شراكة عسكرية فعلية مع الاحتلال، تمر عبر القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) التي جرى إدماج "إسرائيل" ضمن نطاقها العملياتي منذ عام 2021.

كما أشار الائتلاف إلى أن الهجمات التي طالت منطقة الخليج خلال الفترة الماضية كشفت هشاشة هذه المنظومة الأمنية، مستشهدًا بالهجوم الذي استهدف الدوحة في أيلول/سبتمبر 2025، والذي قال: إنه نُفّذ من قبل الاحتلال "الإسرائيلي" واستهدف منطقة سكنية تضم مدارس للأطفال، دون أن تتمكن القواعد الأمريكية الموجودة في المنطقة من التصدي له.

وأضاف البيان أن الولايات المتحدة ادعت في ذلك الوقت عدم علمها بالضربة، إلا أن تسريبات لاحقة أثبتت عكس ذلك، معتبرًا أن وجود القواعد الأمريكية في الخليج لا يهدف إلى حماية شعوب المنطقة، بل إلى حماية أمن الاحتلال ومصالحه الاستراتيجية.

وأكد الائتلاف أن أمن الخليج لا يمكن أن يتحقق عبر استقدام القوات الأمريكية أو عبر التعاون مع الاحتلال "الإسرائيلي"، بل من خلال تعاون خليجي مستقل، وبناء علاقات متوازنة مع دول وشعوب المنطقة تقوم على الاحترام المتبادل بعيدًا عن الهيمنة الخارجية.

وحذر البيان من المخاطر المترتبة على إعادة تشكيل البنية الأمنية الخليجية بما يخدم المشروع الصهيوني والهيمنة الأمريكية، معتبرًا أن تحويل الخليج إلى جزء من الهيكل الأمني الأمريكي "الإسرائيلي" من شأنه أن يزج شعوب المنطقة في صراعات لا تخدم مصالحها.

ودعا ائتلاف "الخليج ضد التطبيع" شعوب المنطقة إلى التحرك والضغط من أجل رفض التطبيع العسكري مع الاحتلال بكافة أشكاله، وإنهاء الارتهان الأمني للمظلة الأمريكية، والعمل على بناء منظومة أمن خليجي مستقلة تقوم على التعاون بين دول المنطقة وشعوبها.

كما طالب بإعادة تفعيل العمل الخليجي المشترك بما يضمن أمن الخليج بعيدًا عن التحالفات العسكرية المفروضة من الخارج، وفتح نقاش واسع حول بدائل حقيقية للأمن الإقليمي لا تمر عبر الهيمنة الأمريكية "الإسرائيلية".

واعتبر ائتلاف الخليج أن الاحتلال يسعى إلى جرّ دول الخليج إلى حرب تقف فيها إلى جانبه بصورة مباشرة، مؤكداً أن حربًا تدمر ضفتي الخليج لن تخدم إلا المشروع الصهيوني والأمريكي الساعي إلى فرض هيمنته الكاملة على المنطقة وتحويلها إلى مجال مفتوح لـ "العربدة الصهيونية"، مشيراً إلى أن ذلك الخطر قد تم التحذير منه منذ توقيع اتفاقيات "أبراهام".

وختم الائتلاف بيانه بالتأكيد على أن قضية أمن الخليج لا تنفصل عن قضية فلسطين، وأن أي منظومة أمن إقليمي لا تقوم على إنهاء الاحتلال ودعم حق الشعب الفلسطيني في الحرية والتحرر ستظل مصدرًا دائمًا للحروب وعدم الاستقرار في المنطقة.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين/ متابعات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد