أعلنت هولندا وآيسلندا انضمامهما رسميًا إلى الدعوى التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد "إسرائيل" أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي، والتي تتهم كيان الاحتلال بارتكاب جريمة إبادة جماعية في قطاع غزة، في خطوة تعزز المسار القانوني الدولي للقضية.
وفي وثيقة انضمامها، اعتبرت هولندا أن عددًا من الممارسات المنسوبة إلى "إسرائيل" في قطاع غزة، من بينها التهجير القسري للسكان، والتجويع، والحرمان من المساعدات الإنسانية، إضافة إلى الانتهاكات المرتكبة بحق الأطفال، يمكن أن تُصنّف ضمن أفعال الإبادة الجماعية وفق القانون الدولي.
وأشارت الوثيقة إلى أن هذه الممارسات قد تلعب دورًا مهمًا في تحديد وجود نية ارتكاب الإبادة الجماعية، وهو عنصر أساسي في إثبات هذه الجريمة أمام المحكمة.
كما شددت هولندا في بيانها على ضرورة تقييم الجرائم المرتكبة بحق الأطفال بشكل خاص، معتبرة أن الانتهاكات الموجهة ضدهم قد تكون ذات أهمية كبيرة في إثبات النية الجنائية المرتبطة بارتكاب جريمة الإبادة الجماعية.
من جانبها، أوضحت آيسلندا في إعلانها أن تحديد نية الإبادة الجماعية لا ينبغي أن يقتصر فقط على الحالات التي تكون فيها الإبادة الجماعية هي الاستنتاج الوحيد الممكن من الأفعال المرتكبة.
وأضافت أن وجود دوافع أو نوايا أخرى محتملة إلى جانب نية الإبادة الجماعية لا يمنع المحكمة من التوصل إلى أن جريمة الإبادة الجماعية قد وقعت بالفعل، إذا توفرت الأدلة الكافية على ذلك.
وكانت جنوب أفريقيا قد رفعت الدعوى القضائية ضد "إسرائيل" أمام محكمة العدل الدولية في 29 ديسمبر/كانون الأول 2023، متهمة إياها بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية من خلال العمليات العسكرية التي تنفذها في قطاع غزة.
