طالبت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة السلطات التونسية بالإفراج العاجل عن عدد من النشطاء الذين جرى اعتقالهم مؤخراً على خلفية مشاركتهم في التحضيرات لأسطول كسر الحصار المرتقب عن قطاع غزة.
وقالت اللجنة في بيان: "إن تونس عُرفت تاريخياً بمواقفها الداعمة للقضية الفلسطينية، وبالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني"، مشيرة إلى أن الشارع التونسي كان دائماً من أبرز الأصوات المناصرة لغزة وفلسطين.
وأعربت اللجنة عن استغرابها من اعتقال عدد من النشطاء الذين يعملون في المجال الإنساني، مؤكدة أن مكانهم ميادين العمل الإنساني وليس خلف القضبان.
وأوضحت أن من بين المعتقلين الطبيب التونسي محمد بنور، الذي سبق أن عمل في المستشفى المعمداني بمدينة غزة خلال فترات القصف، حيث شارك في تقديم الرعاية الطبية للسكان، وتقاسم معهم ظروف الحصار والنزوح.
وأضافت اللجنة أنها تلقت بقلق أنباء اعتقال بنور منذ نحو أسبوع إلى جانب عدد من النشطاء، هم: وائل نوار، نبيل الشنوفي، جواهر شنة، غسان البوغديري، غسان الهنشيري، وسناء مساهلي.
وبحسب البيان، فإن الاعتقالات جاءت على خلفية عمل هؤلاء النشطاء وتحضيراتهم للمشاركة في أسطول كسر الحصار المقبل عن قطاع غزة، والذي من المتوقع أن يكون الأكبر من حيث الحجم والرسالة الإنسانية.
وأكدت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة أن المبادرات الرامية إلى كسر الحصار عن القطاع “عمل إنساني يهدف إلى لفت أنظار العالم إلى معاناة السكان”، داعية إلى عدم تجريم هذا النشاط أو ربطه بأي اتهامات سياسية.
وطالبت اللجنة السلطات التونسية بالإفراج الفوري عن النشطاء الموقوفين، وتمكينهم من العودة إلى عائلاتهم ومواصلة نشاطهم الإنساني، معربة عن أملها في أن يتم ذلك قبل حلول عيد الفطر.
كما شددت اللجنة على رفضها أي محاولات لتشويه الجهود الدولية الرامية إلى كسر الحصار عن غزة، مؤكدة أن القطاع يواجه أوضاعاً إنسانية صعبة في ظل استمرار الحصار والعمليات العسكرية.
