أثارت جريمة إعدام ارتكبها جيش الاحتلال "الإسرائيلي" بحق عائلة فلسطينية في بلدة طمون جنوب شرق طوباس في الضفة الغربية موجة تنديد واسعة من الفصائل الفلسطينية، وسط دعوات لتصعيد المقاومة في مواجهة الاعتداءات "الإسرائيلية" المتواصلة في الضفة.
وكانت قوات الاحتلال "الإسرائيلي" قد أطلقت النار بشكل مكثف على مركبة كانت تقل عائلة فلسطينية في بلدة طمون جنوبي طوباس، فجر اليوم الأحد 15 آذار/ مارس، ما أدى إلى ارتقاء الأب علي خالد صايل بني عودة (37 عامًا) وزوجته وعد عثمان عقل بني عودة (35 عامًا)، إضافة إلى طفليهما محمد (5 أعوام) وعثمان (7 أعوام).
كما أسفرت الجريمة عن إصابة طفليهما الآخرين مصطفى (8 أعوام) وخالد (11 عامًا) بجروح طفيفة قوات الاحتلال منعت طواقم الإسعاف من الوصول إلى المصابين في موقع الحادث ما عرقل عملية إسعافهم.
اقرأ/ي الخبر: استشهاد أربعة فلسطينيين من عائلة واحدة برصاص الاحتلال في طمون
الخارجية الفلسطينية: جريمة إعدام مروعة
من جانبها، أدانت وزارة خارجية السلطة الفلسطينية الجريمة بأشد العبارات، قائلة: إنها مجزرة بشعة وجريمة إعدام تعسفي مروعة استهدفت عائلة فلسطينية كاملة داخل مركبتها.
وأكدت الوزارة أن هذه الجريمة تعكس الطبيعة الحقيقية للاحتلال وسياساته القائمة على القتل والإبادة والتدمير والتهجير، معتبرة أن ما يحدث في الضفة الغربية يأتي ضمن عدوان شامل وممنهج ضد الشعب الفلسطيني.
كما جددت مطالبتها للمجتمع الدولي ومؤسسات الأمم المتحدة والمحاكم الدولية المختصة بالتحرك الفوري للتحقيق في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة بحق الفلسطينيين، ومحاسبة المسؤولين عنها وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.
لجان المقاومة: الاحتلال يستغل انشغال العالم بالأحداث الإقليمية
بدورها، قالت لجان المقاومة في فلسطين: إن ما جرى في طمون يمثل مجزرة مروعة بحق عائلة فلسطينية مدنية، معتبرة أن الاحتلال يستغل انشغال العالم بالأحداث الإقليمية لتصعيد عدوانه ضد الفلسطينيين.
وأضافت أن الجريمة تكشف "التوحش الصهيوني وتعطشه لدماء الأبرياء"، مشيرة إلى أن الضفة الغربية تحولت إلى ساحة مفتوحة للمجازر بحق المدنيين.
من جهته، قال الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم: إن المجزرة في طمون تتزامن مع جرائم أخرى بحق المدنيين الفلسطينيين، مؤكداً أن ما يجري يعكس توجهاً لدى الحكومة "الإسرائيلية" لمواصلة سياسة الإبادة بحق الشعب الفلسطيني في مختلف أماكن وجوده.
ودعا قاسم إلى توحيد الموقف الفلسطيني وبناء استراتيجية مواجهة شاملة للتصدي للسياسات "الإسرائيلية".
فتح تحذر من خطورة التصعيد "الإسرائيلي" في الضفة الغربية
من جانبها، حذرت حركة فتح من خطورة التصعيد الدموي المتواصل في الضفة الغربية وقطاع غزة، مشيرة إلى أن الاعتداءات "الإسرائيلية" طالت خلال الفترة الأخيرة مناطق عدة بينها أبو فلاح والمغير وكفر مالك وشرق يطا ومسافر يطا وجنوب نابلس.
وقالت الحركة إن الجريمة في طمون، إلى جانب اعتداءات المستوطنين المتكررة، تكشف طبيعة المشروع الاستعماري "الإسرائيلي" القائم على القتل الممنهج والترهيب بهدف فرض وقائع جديدة على الأرض ودفع الفلسطينيين إلى الرحيل عن أراضيهم.
وبينت أن حكومة الاحتلال المتطرفة تستغل حالة الانشغال الدولي بالأزمات والحروب الدائرة في الإقليم لتوسيع دائرة عدوانها ضد الشعب الفلسطيني، سواء عبر تصعيد جرائم المستعمرين في الضفة الغربية بما فيها القدس، أو من خلال استمرار حرب الإبادة التي يتعرض لها الفلسطينيون في قطاع غزة.
وفي السياق ذاته، أدان رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح الجريمة، مؤكداً أنها تمثل استمراراً لسياسة الإعدامات الميدانية التي تنتهجها الحكومة "الإسرائيلية"، في انتهاك واضح للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.
كما ندّد الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني فدا بالهجوم، معتبراً أنه جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية تستوجب تحركاً دولياً عاجلاً لوقف الانتهاكات "الإسرائيلية" ومحاسبة المسؤولين عنها.
