اغتال جيش الاحتلال ثلاثة صحفيين إلى جانب شخص رابع في غارة استهدفت مركبة كانوا يستقلونها قرب مدينة جزين جنوبي لبنان، في إطار العدوان المتواصل على بلدات الجنوب.
ونعت وسائل إعلام لبنانية الشهداء، مراسل قناة "المنار" علي شعيب، ومراسلة قناة "الميادين" فاطمة فتوني، إضافة إلى شقيقها المصور محمد فتوني، إلى جانب شخص رابع لم تعرف هويته بعد.
وأقرّ جيش الاحتلال بتنفيذ الجريمة بحق الصحفي علي شعيب، زاعماً أنه "عنصر في وحدة الاستخبارات التابعة لقوة الرضوان"، مدعياً أنه كان يعمل "متخفياً بصفة صحفي"، وهي رواية ترفضها جهات إعلامية وحقوقية.
وزعم الاحتلال أن شعيب استخدم عمله الصحفي لنشر مواد دعائية، في سياق تبرير الاستهداف، في وقت واصل فيه تهديداته بالتصعيد في لبنان.
وأدان نادي الصحافة في لبنان الجريمة، معتبراً أنها اعتداء مباشر على الصحفيين أثناء أداء عملهم، داعياً إلى تحرك دولي فاعل لتوفير الحماية للعاملين في الحقل الإعلامي، وملاحقة مرتكبي الجرائم بحقهم.
كما أثارت الجريمة موجة إدانات واسعة من مؤسسات وفصائل فلسطينية، اعتبرت أن استهداف الصحفيين يمثل سياسة ممنهجة لإسكات الحقيقة ومنع نقل ما يجري على الأرض.
وأكد منتدى الإعلاميين الفلسطينيين أن استهداف الصحفيين جاء أثناء تأديتهم لواجبهم المهني، مشيراً إلى أن هذه الجريمة تندرج ضمن نمط متكرر من الانتهاكات التي طالت الصحفيين، خاصة في قطاع غزة، في خرق واضح للقوانين الدولية.
وطالب المنتدى بفتح تحقيق دولي عاجل ومستقل، ومحاسبة المسؤولين عن الجريمة، داعياً المؤسسات الدولية المعنية بحرية الصحافة إلى اتخاذ خطوات عملية لحماية الصحفيين.
من جهتها، أدانت حركة المقاومة الإسلامية حماس عملية الاستهداف، مؤكدة أنها جريمة تعكس استمرار سياسة استهداف الإعلاميين، وانتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية وقوانين الحرب.
كما اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي أن ما جرى ليس حادثاً معزولاً، بل امتداد لنهج يستهدف الصحفيين والمؤسسات الإعلامية، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك لوقف هذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
وتأتي هذه الجريمة في ظل تصاعد استهداف الصحفيين من قبل جيش الاحتلال، وسط مطالبات متواصلة بتوفير حماية دولية فاعلة للعاملين في المجال الإعلامي.

