صعّد وزير الحرب "الإسرائيلي" "يسرائيل كاتس" من تهديداته تجاه لبنان، معلناً نية كيانه احتلال جنوبي البلاد، ومنع عودة مئات آلاف السكان النازحين، إلى جانب هدم القرى الحدودية "وفق نموذج رفح وبيت حانون في غزة" على حد قوله.

وجاءت تصريحات كاتس، اليوم الثلاثاء 31 اذار/ مارس، في أعقاب مداولات لتقييم الوضع شارك فيها نائب رئيس أركان الجيش "الإسرائيلي" ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية وعدد من كبار الضباط، حيث قال: إن "الجيش الإسرائيلي سيستقر في منطقة أمنية داخل لبنان، على خط دفاعي في مواجهة قذائف حزب الله المضادة للمدرعات، وسيسيطر أمنياً على كامل المنطقة حتى نهر الليطاني، بما في ذلك الجسور المتبقية".

وأضاف: أن الخطة تشمل "تصفية قوات رضوان التابعة لـ حزب الله التي توغلت في المنطقة، وتدمير كافة الأسلحة والبنى التحتية العسكرية الموجودة هناك".

وأكد كاتس أن كيانه "سيمنع بشكل مطلق عودة أكثر من 600 ألف من سكان جنوب لبنان الذين نزحوا شمالاً"، إلى حين ما وصفه بـ "ضمان أمن وسلامة سكان شمال إسرائيل"، مشدداً على أنه "سيتم هدم جميع البيوت في القرى اللبنانية المحاذية للحدود، بموجب نموذج رفح وبيت حانون في قطاع غزة، لإزالة التهديدات مرة واحدة وإلى الأبد".

وفي مقطع فيديو نعى فيه أربعة جنود "إسرائيليين" قُتلوا في جنوبي لبنان، زعم كاتس أن "القوات المتوغلة تدخل بقوة كبيرة إلى القرى، وتستخدم جميع الوسائل، وتطهرها من مقاتلي حزب الله، وتدمر البنى التحتية العسكرية والأسلحة، وتهدم البيوت التي تُستخدم كمواقع"، بحسب ادعائه.

وأضاف أن العمليات تشمل أيضاً "العمل المتصاعد ضد إطلاق القذائف الصاروخية من مناطق أخرى".

تغيير الوضع في لبنان

وقال "كاتس": إن كيانه "عازم على فصل لبنان عن حلبة إيران، واجتثاث أسنان الثعبان، وإزالة قدرة حزب الله على التهديد"، مؤكداً أن الهدف هو "تغيير الوضع في لبنان مرة واحدة وإلى الأبد، من خلال تموضع أمني للجيش الإسرائيلي في الأماكن المطلوبة، وإنفاذ شديد وردع مطلق، كما في سورية وغزة" وفق قوله.

وأشار إلى أن جيش كيانه "سينتشر داخل الأراضي اللبنانية للدفاع عن السكان والبلدات من داخل أراضي العدو"، على حد قوله.

وتأتي هذه التهديدات عقب إعلان الجيش "الإسرائيلي"، اليوم الثلاثاء، مقتل ضابط وثلاثة جنود من وحدة "ناحال" خلال معارك مع حزب الله في جنوبي لبنان،

وكان الوزير "الإسرائيلي" قد أدلى بتصريحات مماثلة قبل نحو أسبوع، أكد فيها أن جيشه "ينفذ عمليات داخل الأراضي اللبنانية للسيطرة على خط دفاعي أمامي"، مشيراً إلى أن "جميع الجسور الخمسة فوق نهر الليطاني التي استخدمها حزب الله تم تفجيرها، وسيتم السيطرة على بقية الجسور وعلى المنطقة الأمنية حتى النهر"

ومنذ بدء العدوان "الإسرائيلي" الأخير على لبنان في 2 آذار/مارس، تصاعدت التصريحات "الإسرائيلية" التي تدعو إلى اعتماد نهج مشابه لما جرى في قطاع غزة.

وفي هذا السياق، قال وزير المالية "الإسرائيلي" "بتسلئيل سموتريتش" في 5 آذار/مارس: إن الضاحية الجنوبية لبيروت "ستصبح مثل خانيونس"، مضيفاً أن إشعارات إخلاء صدرت لسكان جنوب لبنان والضاحية، في وقت "تعود فيه المستوطنات على الجانب الإسرائيلي للازدهار والنمو"، على حد تعبيره.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين / وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد