حذّرت منظمة "الجيل الجديد – مجد" في لبنان من تفاقم أزمة التعليم عن بُعد في صفوف اللاجئين الفلسطينيين، مؤكدة أن هذا النمط التعليمي، الذي فُرض كخيار اضطراري بفعل التصعيد العسكري، كشف عن إشكاليات واختلالات عميقة تهدد مستقبل آلاف الطلبة.

وأوضحت المنظمة في بيان اليوم الخميس 9 نيسان/ أبريل، أن تطبيق التعليم عن بُعد لم يكن عادلاً أو فعّالاً، في ظل معاناة شريحة واسعة من الطلاب من نقص حاد في الأجهزة الإلكترونية، ما يضطر العديد من العائلات إلى تقاسم جهاز واحد بين أكثر من طالب، الأمر الذي يعيق العملية التعليمية بشكل كبير.

وأضاف البيان أن ضعف خدمات الإنترنت والانقطاع المتكرر للكهرباء يزيدان من تعقيد المشهد، في وقت تغيب فيه البيئة التعليمية المناسبة، خصوصاً في ظل القصف المستمر واضطرار عدد من العائلات إلى الإقامة في مراكز إيواء.

موضوع ذو صلة: التعليم "أونلاين" في مدارس "أونروا" بلبنان يتحول إلى مهمة شاقة في ظروف معقدة

وأشار إلى أن فرض التعليم عن بُعد جاء في سياق تصاعد العدوان "الإسرائيلي" على لبنان وما يرافقه من تداعيات خطيرة على حياة اللاجئين الفلسطينيين، إلا أن غياب الاستجابة الفاعلة حوّل هذا الحل المؤقت إلى عبء إضافي على الطلبة وأسرهم.

ودعت المنظمة وكالة "أونروا" إلى تحمّل مسؤولياتها بشكل عاجل، من خلال تأمين الأجهزة الإلكترونية للطلاب، لا سيما للعائلات التي تضم أكثر من طالب، والعمل على تحسين منصات التعليم عن بُعد وتطويرها، إلى جانب تقديم الدعم التقني والتدريبي للطلاب والأهالي، واعتماد خطط تعليمية مرنة تتناسب مع الواقع الاستثنائي.

وأكدت أن استمرار هذا الوضع يشكّل تهديداً حقيقياً لمستقبل جيل كامل، معتبرة أن التعليم حق أساسي لا يمكن التهاون فيه، وأن ما يجري يمثل انتهاكاً واضحاً لهذا الحق في ظل الظروف الراهنة.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين/ متابعات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد