الإثنين 01 يونيو 2020
خبر: "الإفطار لباب الدار".. مبادرة تخفف عن المحتاجين في مخيم البداوي

لبنان
 

طالما كان للعمل التطوعي في رمضان دور كبير في التخفيف من الأعباء التي تثقل كواهل المحتاجين وتساهم في رسم البسمة على وجوههم.

لكن رمضان هذا العام جاء في ظروف قاسية غير مسبوقة، ارتفعت معها نسب الفقر والبطالة وزادت الأسعار بشكل جنوني، ما ضاعف من أهمية العمل التطوعي.

وضمن هذا النشاط التطوعي، تبرز مبادرة "الإفطار لباب الدار" في مخيم البداوي، القائمة على إعداد وجبات الإفطار لمئات العائلات وتوصيلها إلى منازلهم، التي تأتي في سياق دعم ومساعدة مئات العائلات خلال الشهر المبارك.

 

عام غير مسبوق

وقال صاحب المبادرة، أحمد الأمين، إن الوضع خلال العام الحالي مختلف كلياً عن أوضاع الأعوام السابقة، فإلى جانب أزمة فيروس "كورونا"، فاقمت الأزمة اللبنانية وما تبعها من انخفاض لسعر صرف الليرة مقابل الدولار وارتفاع جنوني في الأسعار، من أوضاع اللاجئين الفلسطينيين.

وأوضح الأمين، في حديث مع "بوابة اللاجئين الفلسطينيين"، أن المبادرة التي بدأت منذ خمس سنوات، كانت تستهدف من 150 إلى 200 عائلة في كل يوم من شهر رمضان، لكنها اليوم، وفي ظل الأوضاع الراهنة، استطاعت رفع عدد الوجبات إلى 500 عائلة.

كما أن طبخ الطعام، الذي كان يجري عادة كل يومين، بات هذا العام بشكل يومي، حيث تبقى بعض النسوة إلى منتصف الليل لتستطعن إنهاء تحضير الوجبات في اليوم التالي.

 

ولم يخف الأمين تخوفه والقائمون على المبادرة من نقص التبرعات، لكنه، أكد أنهم فوجؤوا بكثرتها، حيث يساهم فلسطينيون من أبناء المخيم والمخيمات والتجمعات الأخرى، إلى جانب المغتربين الفلسطينيين في شتى أصقاع العالم بدعم المبادرة.

وأكد أن أهمية المبادرة تكمن في تخفيف تكلفة وجبة الإفطار عن المحتاجين، خصوصاً في ظل الظروف الصعبة غير المسبوقة.

 

وأشار إلى أنه لمس، من خلال عمله التطوعي واحتكاكه مع كثير من اللاجئين، أنهم احتياجات اللاجئين الرئيسية تتمثل في الماديات، بهدف التمكن من دفع إيجارات المنازل، إلى جانب الأدوية لأصحاب الأمراض المزمنة، والحليب للأطفال.
 

محاولة لتغطية العدد الأكبر من العائلات

بدورها، ذكرت المشاركة في المبادرة، تاتيانا نابلسي، أن عدد الفقراء في ازدياد بسبب تفاقم الأوضاع، ومن هنا، تأتي المبادرة في محاولة لدعم تلك العائلات خلال الشهر المبارك.

كما أوضحت أن إعداد الوجبات يقوم به متطوعون من النساء والشابات والشباب، يأتون إلى مقر النادي الثقافي، حيث تتوزع أدوارهم بين إحضار مستلزمات الطبخ، والطبخ، وإعداد القوائم بأسماء العائلات، والتوضيب والتوزيع، حيث يجري التواصل مع العائلات بشكل مسبق لإخبارها بإرسال الوجبات.

وبسبب الضغط الكبير خلال العام الحالي، أشارت نابلسي إلى أن القائمين على المبادرة يحاولون توزيع الوجبات في جميع أرجاء المخيم بهدف تغطية أكبر عدد ممكن من العائلات.

 

 

منشورة في زاوية
رابط مختصر
الأخبار المرتبطة