الأربعاء 18 سبتمبر 2019
تقرير: جمعة غضب سادسة في مخيمات لبنان، ورفض شعبي – سياسي لقرار الحكومة

 

 

لبنان – خاص

 

 نفّذ اللاجئون الفلسطينيون في لبنان جمعة غضب سادسة، للمطالبة بإقرار حقوق إنسانية ومعيشية عادلة.

وعلى عكس ما توقع الفلسطينيون، بأن اجتماع الحكومة اللبنانية سينهي الأزمة التي بدأت منذ نحو شهر ونصف، إثر شمل وزارة العمل اللاجئين الفلسطينيين في حملتها لـ "مكافحة العمالة الأجنبية"  كان قرار مجلس الوزراء بتشكيل لجنة وزارة لدراسة الوضع الفلسطيني مفاجئاً، ولم يلب الحد الأدنى من المطالب الفلسطينية.

 لذا خرج الآلاف  اليوم الجمعة 23 آب/أغسطس 2019، في مخيمات وتجمعات الفلسطينيين كافة في لبنان، ففي مخيم عين الحلوة وعقب صلاة الجمعة من جامع النور في الشارع التحتاني، جابت مظاهرة غاضبة أرجاء المخيم، للمطالبة بوقف إجراءات وزارة العمل وإقرار الحقوق الإنسانية الأساسية لهم كلاجئين.


 

مخيم عين الحلوة – صيدا

 

مخيم البص كذلك شهد مظاهرة عقب صلاة الجمعة، أكد فيها المشاركون الاستمرار بالتحركات، وأن "الرهان على استكانة الشعب الفلسطيني خاسر".

في صور أيضاً، خرج المئات في مسيرة في مخيم برج الشمالي معلنين استغرابهم من تشكيل لجنة لدراسة الوضع الفلسطيني بعد 70 عاماً من اللجوء والوجود في لبنان.


 

مخيم برج الشمالي – صور


 

تشكيل لجنة لدراسة الوضع الفلسطيني هو ترحيل للأزمة وليس حلاً لها

 

إلى العاصمة بيروت، حيث اعتصم العشرات أمام مسجد الفرقان عند مدخل مخيم برج البراجنة من جهة طريق المطار.

 


 

وقال  مدير مركز "التنمية" سامر مناع في حديث مع "بوابة اللاجئين الفلسطينيين": "إن قرارت مجلس الوزراء أمس كانت محبطة ولم ترتق إلى الحد الأدنى من مستوى المطالب الفلسطينية".

وأشار مناع إلى أن "تأليف لجنة هو ترحيل للأزمة وليس حلاً لها"، معتبراً اللجان "مقبرة الحقوق ومقبرة المطالب"، موضحاً أن الموضوع كان بحاجة إلى "بعض الإجراءات وبعض القرارات البسيطة من نمط استثناء الفلسطيني من هذه الإجراءات وترحيل الموضوع إلى لجنة الحوار".

وقال أحد المشاركين في الاعتصام: "نشعر بأن "صفقة القرن" بدأت من لبنان"، مؤكداً "مستمرون بالحراك لحين تحقيق المطالب الفلسطينية".

فيما ذكرت إحدى المشاركات لـ "بوابة اللاجئين الفلسطينيين" أن "الفلسطينيين في لبنان كانوا دائماً تحت سقف القانون اللبناني وهم يطالبون بحقوقهم الإنسانية في عيش كريم لحين عودتهم إلى وطنهم".

وفي مخيم شاتيلا، شارك الفلسطينيون في اعتصام رفضاً لاستمرار إجراءات وزارة العمل بحق اللاجئين الفلسطينيين وعدم معاملتهم كـ "لاجئين" أتوا لبنان قسراً.
 


في مارالياس، وُجهت دعوات للمشاركة في وقفة تطالب بحقوق اللاجئين الفلسطينيين الأساسية عند السابعة من مساء اليوم الجمعة.

لم تغب الفعاليات الاحتجاجية عن مخيمات الشمال، ففي نهر البارد، جابت مسيرة أنحاء المخيم، وأغلق الأهالي الشوارع بالإطارت المشتعلة تعبيراً عن استنكارهم لعدم وقف إجراءات وزارة العمل بحق اللاجئين الفلسطينيين، وعدم إقرار المطالب المحقة للاجئين الفلسطينيين بشكل رسمي، والمتمثلة بإقرار حق العمل لهم، والسماح بعملهم في المهن الحرة، وإصدار مراسيم تنظيمية لقانوني 128 و 129 المتعلقين بالعمل والضمان الاجتماعي، وإلغاء قانون حظر التملك، والسماح بإدخال مواد البناء إلى المخيمات ، إصدار هويات إقامة مؤقتة للفلسطينيين غير مكتوبة باليد.

فيما جابت مسيرة شوارع مخيم البداوي عقب صلاة الجمعة تأكيداً على استمرار الحراك لحين تحقيق المطالب الفلسطينية.

كما شهد عدد من المخيمات الفلسطينية، وخصوصاً البص والبداوي ونهر البارد، إضرابات وإغلاقات تعبيراً عن رفض إجراءات وزارة العمل.
 


لجنة المتابعة: التحركات مستمرة
 

وقال بيان صادرعن لجنة المتابعة الفلسطينية في لبنان أمس الخميس: "إن قرارالحكومة اللبنانية تشكيل لجنة لدراسة الموضوع الفلسطيني هو قرار تأخر كثيراً، وكان يجب أن يحصل منذ 30 عاماً".

واستغرب البيان "عدم صدور موقف حكومي يُلغي أو يُبطل القرارات الظالمة التي اتخذها وزيرالعمل بحق اللاجئين الفلسطينيين في لبنان"، مشيراً إلى أن اللجنة "تنتظر
اجتماع للجنة لتعرف ما هي طبيعة عملها".

وأكدت لجنة المتابعة "الاستمرار في التحركات الشعبية الفلسطينية في جميع المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان"، مطالبة "رئيس الحكومة سعد الحريري بإلغاء قرارات وزير العمل ومنح اللاجئين الفلسطينيين في لبنان حق العمل دون قيود".

 

اليوسف: تشكيل اللجنة مماطلة وتسويف

 

صلاح اليوسف – عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية

 

الغضب الشعبي رافقه استنكار فصائلي من عدم إقرار الحكومة االلبنانية ولو لجزء من مطالب الفلسطينيين، حيث قال عضو جبهة التحرير الفلسطينية وعضو لجنة المتابعة المركزية المشرفة على الحراك في المخيمات صلاح اليوسف: إن قرار الحكومة اللبنانية تشكيل لجنة وزارية لدراسة الوضع الفلسطيني "مماطلة وتسويف لإضاعة الحقوق الفلسطينية".

وأضاف اليوسف: "كنا نتمنى أن يكون هناك بند أساسي لمناقشة الحقوق المدنية والاجتماعية بما فيها حق العمل والتملك وإدخال مواد البناء إلى كل المخيمات، وخصوصاً الرشيدية وعين الحلوة".

وأكد اليوسف في حديث مع "بوابة اللاجئين الفلسطينيين" استمرار التحركات الاحتجاجية الموحدة والحضارية ضد أي قرار مجحف بحق اللاجئين الفلسطينيين، وخصوصاً المتعلق بإلغاء إجازة العمل.

وشدد اليوسف أن "الفلسطينيين بمختلف انتماءاتهم وأطيافهم السياسية يرفضون مجرد فكرة التوطين ولا يرضون وطناً بديلاً غير فلسطين".


 

فيصل: يجب الإقرار بحقيقة أن الفلسطينيين "لاجئين" وليسوا "أجانب"
 

علي فيصل – عضو المكتب السياسي للجبهو الديمقراطية


من جانبه، قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية علي فيصل إنه يجب الإقرار بحقيقة أن اللاجئين الفلسطينين في لبنان هم "لاجئون" وليسوا "أجانب".

وأكد فيصل، في حديث مع "بوابة اللاجئين الفلسطينيين"، أن قرار الحكومة اللبنانية تشكيل لجنة لدراسة الوضع الفلسطيني خلال جلستها أمس الخميس في بيت الدين ليس مرضياً ولا يلبي نبض الشارع الفلسطيني.

وأشار فيصل إلى أنه كان من الممكن "طي صفحة إجراءات وزارة العمل وفتح باب حوار فلسطيني – لبناني في إطار لجنة الحوار"، موضحاً أن "الأمور كانت تسير في جهة بحث الحقوق الإنسانية المختلفة للاجئين الفلسطينيين في إطار لجنة الحوار".

وعبر فيصل عن خشيته من أن يؤدي تشكيل اللجنة إلى إدخال الأمور في إطار المماطلة والتسويف والسجالات اللبنانية – اللبنانية.

وشدد فيصل أن الحراك الفلسطيني في المخيمات مستمر لحين وقف إجراءات وزارة العمل، مطالباً بتنظيم الأحوال الشخصية للاجئين الفلسطينيين في لبنان وإقرار حقي العمل والتملك وإدخال مواد البناء إلى المخيمات وإعادة إعمار مخيم نهر البارد، إضافة إلى رفع التضييقات الأمنية عن اللاجئين الفلسطينيين.

وكانت الحكومة اللبنانية عقدت أمس الخميس الجلسة الثانية عقب شروع وزارة العمل في إجراءاتها بحق العمال الأجانب، دون استثناء الفلسطينيين منهم، وقررت تشكيل لجنة برئاسة رئيس الوزراء سعد الحريري لمتابعة الملف الفلسطيني.

وقال وزير الإعلام اللبناني جمال الجراح عقب انتهاء الجلسة: "الملف الفلسطيني أثير في الجلسة، وتم تشكيل لجنة لدراسة الوضع الفلسطيني من كافة جوانبه برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري، وعضوية وزير العمل كميل أبو سليمان، ووزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمود قماطي، ووزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي، ووزير الأشغال العامة والنقل يوسف فينيانوس ووزير التربية والتعليم العالي أكرم شهيب".

منشورة في زاوية
رابط مختصر
الأخبار المرتبطة