الإثنين 20 يناير 2020
تقرير: منصة "سفير فلسطين".. تعزيز الوعي لمواجهة الرواية الصهيونية

 

تقرير صابر حليمة

 

لا شك، أن "معركة الوعي" تشكل جزءاً جوهرياً من "المعركة الكبرى" مع الاحتلال الصهيوني.

لقد دأب الصهاينة، منذ ما قبل النكبة بعقود، على استخدام "البروباغندا" لبث روايتهم بهدف كسب ود الرأي العام العالمي، وبالتالي، استغلال هذا الضغط للتأثير على مراكز صنع القرار الكبرى.

ولا تزال الرواية الصهيونية، لما جرى قبل النكبة وخلالها وبعدها، هي المسيطرة في العالم، وخصوصاً في الجزء الغربي منه، بينما، تعاني الرواية الفلسطينية، هزلاً، تعززه ضعف الحالة الفلسطينية بشكل عام، وهي اليوم، بأمس الحاجة إلى مبادرات لنشرها وتعزيزها وبثها على أوسع نطاق.

من هنا، برزت فكرة منصة "سفير فلسطين"، لمؤسستها روان الضامن، التي تؤكد أن الهجمة كبيرة ومستمرة على الرواية الفلسطينية، وأن سلاح المواجهة في معركة الوعي، هو الحقائق والمعلومات.

 

فما هي منصة "سفير فلسطين"؟

هي منصة رقمية تعليمية مجانية عن بعد، بلغات ثلاثة: العربية والإنكليزية والإسبانية.

وتسعى، عبر ما تحتويه من وثائقيات وقراءات مفتوحة للجميع، إضافة إلى المحاضرات المباشرة عبر الإنترنت ومنتديات النقاش، إلى دعم جميع المهتمين بالدفاع عن القضية الفلسطينية.

وتضم المبادرة حالياً ما يزيد عن 1500 منتسب، من نحو 30 دولة، وتتراوح أعمارهم من 16 إلى 86.

وأوضحت الضامن، في حديث مع "بوابة اللاجئين الفلسطينيين"، أن المبادرة أطلقت بشكل مبدئي في "إكسبو لندن" في تموز/يوليو الماضي، وتبع ذلك الإطلاق الرسمي خلال "مؤتمر فلسطين الثاني عشر" في مدينة شيكاغو الأمريكية، في 29 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، الموافق لذكرى قرار تقسيم فلسطين "181" (يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني).

وكشفت الضامن أن المبادرة بصدد توسيع عدد الشركاء، حتى يكون لها عشرات الشركاء على امتداد الوطن العربي والعالم.

 

 

 

المجابهة بالحقائق لا الشعارات..

وفي السياق، أشارت الضامن إلى أن الرواية الصهيونية سائدة في العالم أجمع، وخاصة في الغرب، بل وكسبت بعض المربعات في العالم العربي خلال السنوات الأخيرة، وبالتالي هناك أهمية كبرى للرواية الفلسطينية المبنية على الحقائق وليس المبالغات، وعلى المعلومات بدون الشعارات.

وتلفت الضامن الانتباه هنا إلى أن الكثير من الفلسطينيين يعتقدون أنهم يعرفون الرواية الفلسطينية، ولكن في الحقيقة، هم لا يعرفونها، بل لا يعرفون أنهم لا يعرفونها.

ويحتاج نشر الرواية الفلسطينية إلى تشبيك العلاقات بين الفلسطينيين والمناصرين لفلسطين سواء العرب والأجانب، وهو ما تتيحه المنصة عبر منتدى النقاش بين المنتسبين.

 

دور أساسي للاجئين الفلسطينيين

وشددت الضامن على الدور الكبير الملقى على عاتق اللاجئين الفلسطينيين، سواء كانوا في داخل فلسطين أو في دول الطوق، وتحديداً الجيلين الثالث والرابع منهم، لناحية الدفاع عن الرواية الفلسطينية.

وتحارب الرواية الصهيونية قضية اللاجئين بشراسة، وخصوصاً فيما يتعلق بالتهجير القسري الذي تعرضوا له وحق عودتهم إلى المدن والقرى التي أجبروا على مغادرتها.

ومن هنا هناك تبرز أهمية تكوين صورة واسعة ودقيقة عن فلسطين لدى اللاجئين، كي يستطيعوا القيام بدورهم في الجيل الحالي والجيل القادم، بحسب الضامن.

ويضم التحالف الذي أطلق المبادرة: المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية "مسارات"، أكاديمية دراسات اللاجئين، الحملة الدولية للحفاظ على الهوية الفلسطينية "انتماء"، منظمة "ثابت لحق العودةالهيئة "302" للدفاع عن حقوق اللاجئين، دار العودة للدراسات والنشر، لجنة "مهندسون من أجل فلسطين والقدس" في نقابة المهندسين الأردنيين والمرصد المغربي لمناهضة التطبيع.

منشورة في زاوية
رابط مختصر
الأخبار المرتبطة
أكثر الأخبار قراءة
آخر الأخبار المضافة