مؤسسة

مؤسسة "شاهد" الفلسطينية: في مخيم عين الحلوة كل مقومات الحياة المدنية

الأربعاء 16 نوفمبر 2016
مؤسسة
وكالات

مخيم عين الحلوة - بوابة اللاجئين الفلسطينيين

يعتبر مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين امتداداً عمرانياً متصلاً مع صيدا، وتبلغ مساحته حوالي كيلو متر مربع واحد، فيه كل مقوّمات الحياة المدنية من مراكز تربوية وطبية واجتماعية، والتحدي الأول هو التحدي السكاني، إذ يصل معدل عدد أفراد العائلة فيه إلى خمسة أفراد، ومعدل عدد الغرف في المنزل الواحد ثلاث غرف بما فيها المطبخ، ويعيش سكان المخيم ذي الكثافة السكانية العالية واقعاً إنسانياً مزرياً في بقعة جغرافية صغيرة.

جاء ذلك الوصف حول المخيم في تقرير نشرته مؤسسة "شاهد" الفلسطينية لحقوق الإنسان، تحت عنوان "الوجه الإنساني لمخيم عين الحلوة"، ووصفت المخيم الذي يضم أكثر من 100 ألف لاجئ فلسطيني (54 ألفاً منهم مسجلون رسمياً لدى وكالة الغوث) بالإضافة إلى النازحين الفلسطينيين من سورية، بـ "عاصمة الشتات الفلسطيني في لبنان".

وأشير في التقرير إلى أن المخيم ما إن يتجاوز حدثاً أمنيّاً أو أزمة طارئة حتى تبدأ أزمة أخرى تعيد المخيم إلى دائرة الخطر مجدداً وتفرض القيود الأمنيّة عليه كعقاب جماعي لعشرات الآلاف من المدنيين فيه.

وذكر التقرير دور وكالة الغوث في تنفيذ مشروع تحسين البنى التحتيّة في مخيم عين الحلوة، الذي كان من المأمول أن يُنهي معاناة مزمنة مع البنى التحتيّة المتهالكة، إلا أنه سرعان ما تبيّن أن لا إدارة للمشروع، وبدأت الثغرات تطفو على السطح، ما ولّد حالة استياء واسعة لدى السكان احتجاجاً على دور الوكالة وعدم اكتراثها، ودفعهم إلى الاحتجاج في الشارع وإقفاله للتنديد بما اعتبروه فشلاً لمشروع البنى التحتيّة".

وتعتبِر المؤسسة أن سبب فشل المشروع هو ضيق المساحة وسوء الإدارة. وبادرت إلى طرح سؤال حول عدم استجابة المجتمع الدولي والدولة اللبنانية إلى الحاجة الملحّة لضرورة توسيع مساحة المخيمات لتتناسب مع الزيادة السكانيّة المطّردة.

وتحدّث التقرير عن ملف المطلوبين الذين يعتبرهم "عبئاً اجتماعياً واقتصادياً وأمنيّاً على سكان المخيم بشكلٍ عام"، ويقدّر عددهم بالمئات، وأكثر من 90% منهم ارتكبوا جنح "إطلاق نار في الهواء، تجاوزات مالية، مشاكل مع الجيران"، أو اعتبروا أنفسهم مطلوبين بناءً على تقارير أمنيّة بحقهم.

وترى مؤسسة "شاهد" أن الحكومة اللبنانية تتعاطى مع موضوع الفلسطينيين من منطلق أمني يولّد حالة غضب لدى السكان، في حين تقدّم الأجهزة الأمنيّة أسباباً كثيرة لتبرير إجراءاتها، لكن سكان المخيم يدفعون ثمناً باهظاً لذلك.

وبالاستناد إلى التقرير، فالتقويم العام لسلوك الحكومة اللبنانية و"الأونروا" تجاه سكان المخيم لا يتوافق مع معايير حقوق الإنسان، فأوصت المؤسسة بدعوة الدولة اللبنانية إلى عدم التضييق على سكان المخيم وتغليب الجوانب الإنسانية دائماً فيما أسمته بـ "أنسنة الإجراءات الأمنيّة" والعمل على ملفات المطلوبين وتشكيل مرجعية فلسطينية للمخيم.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد