سرقة أراضي .. نهب موارد ..تلوث .. شركة إسمنت ألمانية ترتكب انتهاكات في الضفة الغربية

الخميس 06 فبراير 2020
بوابة اللاجئين الفلسطينيين

أمستردام _ هولندا

كشف تقرير نشره موقع مركز البحوث حول الشركات متعددة الجنسيات "SOMO" ومقره هولندا بالتعاون مع مؤسسة الحق الفلسطينية، عن انتهاكات خطيرة ترتكبها الشركة الألمانية العملاقة لصناعة الاسمنت، "هايدلبرغ سمنت" في أراضي الضفّة الغربيّة المحتلّة، وتتنوّع بين سرقة أراضي واستغلال الموارد الطبيعية، وتلويث البيئة المحليّة، ما عدّه التقرير انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان.

وتستثمر الشركة الألمانية العملاقة المتعددة الجنسيات، في محجر "ناحل رابة" الواقع في بلدة سلفيت في الضفّة الغربية شمال القدس المحتلّة منذ 13 عاماً، وتشغّله عبر شركة إسرائيلية تسمّى "هانسين إسرائيل"، وتمنع المجتمعات الفلسطينية من الوصول إلى أراضيها ومصادر رزقها، وفق التقرير.

وأضاف التقرير، أنّ "هانسين إسرائيل قامت ببيع المنتجات من المحجر إلى المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، كما أنّ الشركات الألمانية المتعددة الجنسيات تدفع إلى الإدارة المدنية الإسرائيلية، وهي الجهة التي تدير الأرض الفلسطينية المحتلة".

واعتبر التقرير أنّ وجود "هايدلبرغ سمنت" في المنطقة "هو مثال واضح على مشاركة الشركات متعددة الجنسيات في الاحتلال الإسرائيلي المطوّل، وانتهاكات حقوق الإنسان المنهجية، وحرمان المواطن من حقه الأساسي في تقرير المصير وسيادته على الموارد الطبيعية".

نهب ملايين الدولارات و تدمير البيئة

وأضاء التقرير، على تأثيرات عمل الشركة الألمانية في المحجر على المجتمعات الفلسطينية، سواء عبر حرمانهم من ملايين الدولارات التي يجري نهبها من موارد بلادهم، و تلويث بيئتهم ومحاصيلهم الزراعيّة.

وجاء في التقرير: "في الوقت الذي تجني فيه الشركات الألمانية متعددة الجنسيات ودولة إسرائيل أرباحاً من استنزاف الذهب الأبيض في المحجر، وتجريد الاقتصاد الفلسطيني بملايين الدولارات كل عام ، تتضرر المجتمعات القريبة أيضًا من تدمير بيئتها".

وأشار إلى تأثير سحق الحجارة والانفجارات الشديدة التي تنتج عنه ليلاً ونهاراً، على المناطق المحيطة، بينما يغطي التراب الناتج عنه أجزاء من المناطق المجاورة في الزاوية ورافات بالتراب، مما يؤثر على المحاصيل ونوعية الهواء.

كما شددت مؤسسة حق المساهمة في التقرير، وجوب وقف شركة" هايدلبرغ سمنت" وبشكل فوري ومسؤول، جميع أنشطتها على الأراضي الفلسطينية المُصادرة، وفي المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، وأن تقدم تعويضات للفلسطينيين المتضررين، بما في ذلك أولئك الذين تستملك أراضيهم، بالتعاون مع سلطات الاحتلال، واستغلالها بشكل غير قانوني ".

"هايدلبرغ سمنت" تتهرب من المسؤولية

وكشف التقرير أن "هايدلبرغ سمنت"  قد نشرت عدداً من الاستراتيجيات لتجنب المسؤولية عن مشاركتها في مجمل هذه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان والقانون الدولي,

 وقال إنّ الشركة تنكر أنّ عملياتها تتم على أرض مصادرة بصورة غير قانونية، وتختبئ وراء السياسات والتدابير التي تفرضها السلطة القائمة بالاحتلال من أجل مصادرة واستغلال الأراضي والموارد الطبيعية الفلسطينية.

وأشار إلى أنّ الشركة تحاول إضفاء الشرعية على عملياتها في المحجر الفلسطيني المُحتل، من خلال " من خلال ادعاءات كاذبة حول فرص العمل والمزايا للفلسطينيين".

 

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد