في اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب.. 95% من الأسرى الفلسطينيين يتعرضون للتعذيب

الجمعة 26 يونيو 2020
متابعات/ بوابة اللاجئين الفلسطينيين

أكد نادي الأسير الفلسطيني أن 95% من المعتقلين الفلسطينيين للتعذيب منذ اللحظة الأولى على اعتقالهم، ويمتد ذلك في التحقيق، وبعد الزّج بهم في السجون، في تأكيد واضح على أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تنتهج أساليب متعددة لتعذيبهم جسديا ونفسيا، عبر منظومة عنف شاملة.

وفي بيان لمناسبة اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب، والذي يصادف اليوم الجمعة، 26 حزيران/يونيو، أوضح النادي أن مفهوم التعذيب الذي يمارسه الاحتلال بحق الأسرى لا يقتصر فقط على العنف المستخدم خلال الاعتقال والتحقيق بهدف نزع الاعترافات كما هو متعارف عليه ضمن محددات التعريف الحاصل له، بل إن غالبية السياسات التنكيلية التي يواجهها الأسرى داخل السجون تندرج تحت إطار التعذيب.

أشكال مختلفة من التعذيب النفسي والجسدي

وأشار إلى أن أبرز الأدوات التي تستخدمها سلطات الاحتلال بحق المعتقلين، هي: العزل الانفرادي، واحتجاز الأسرى في ظروف قاسية وقاهرة لا تتوفر فيها أدنى الشروط الصحية، وعمليات القمع الممنهجة.

كما ذكر أن عملية نقل الأسرى، التي تجري عبر ما تسمى بـ "البوسطة"، تشكل رحلة عذاب أخرى للأسير، وكذلك سياسة الإهمال الطبي بما تتضمنه من أساليب وأدوات، والتي يتم خلالها قتل الأسير بشكل بطيء.

النادي لفت إلى أن فترة التحقيق تشكل المرحلة الأهم في مصير المعتقل، وفيها يكثف المحققون استخدام التعذيب بحق المعتقلين بغية الحصول على اعترافات لإدانتهم، من خلال أساليب تعذيب جسدية ونفسية.

وأضاف: "من أساليب الاحتلال التهديد باعتقال أحد أفراد أسرة المعتقل، والتهديد بالاعتداء الجنسي على المعتقل أو أحد أفراد أسرته، والتهديد بهدم المنازل أو التهديد بالقتل، والحرمان من استخدام المراحيض، والحرمان من الاستحمام أو تغيير الملابس لأيام أو أسابيع، والتعرض للبرد الشديد أو الحرارة، والتعرض للضوضاء بشكل متواصل، والإهانات والشتم والتهديد وغيرها".

ولا تقتصر الاعتداءات عند هذا الحد، بل أشار النادي إلى أن هناك أساليب أخرى تندرج تحت ما يسمى بالتحقيق "العسكري" وهي أساليب تستخدم في حالات تسمى "القنبلة الموقوتة" ومبررة في "القانون الإسرائيلي"، تحت شعار "ضرورة الدفاع" ومنها: الشبح لفترات طويلة، كما يتم استخدام أسلوب الضغط الشديد على مختلف أجزاء الجسم، بالإضافة إلى الهز العنيف والخنق بعدة وسائل وغيرها.

ظروف الاحتجاز.. نوع من أنواع التعذيب

وفي السياق، أكد النادي أن ظروف الاحتجاز هي كذلك نوع من أنواع التعذيب، حيث يوضع المعتقل لفترات طويلة في العزل الانفرادي في زنازين صغيرة خالية من النوافذ وباردة جداً تعرف بـ"الخزانة"، كما يحرم من النوم ومن الحق في الحصول على أدوات النظافة الأساسية والطعام والشراب النظيفين، ما تسبب بقتل العشرات من الأسرى.

وقال إن عمليات القمع التي تنفذها وحدات القمع التابعة لإدارة سجون الاحتلال تبرز كأحد أبرز أساليب التعذيب الجماعي للأسرى.

ووفق النادي، فقد شهد العام الماضي تصعيداً في استخدام عمليات القمع عبر وحدات خاصة تابعة لإدارة سجون الاحتلال، استخدمت فيها قوات القمع، غاز الفلفل والقنابل الصوتية والرصاص المطاطي والهراوات والكلاب البوليسية، حيث أصيب عشرات الأسرى، بينهم إصابات بليغة، جراء تعرضهم للتعذيب بما فيه الضرب المبرح، وتقييدهم بالأسرة، لعدة أيام دون تقديم العلاج للمصابين، وتجريدهم من جميع مقتنياتهم وتحويل أقسامهم إلى عزل جماعي.

وبعد منتصف العام الماضي، استعادت سلطات الاحتلال أدوات التعذيب التي انتهجتها خلال العقود الماضية، والتي طالت قرابة 50 معتقلاً ومعتقلة في فترة وجيزة، ولم تتوقف أجهزة الاحتلال خلال العام الجاري في استخدام التعذيب بحق المعتقلين الفلسطينيين.

وشدد نادي الأسير أن ممارسة الاحتلال للتعذيب مستمرة رغم تحريم المواثيق والمعاهدات الدولية للتعذيب بكافة أشكاله، مطالباً المؤسسات الحقوقية الوطنية والعربية والدولية كافة بضرورة ممارسة دورها المطلوب حيال جرائم الاحتلال، ومنها جريمة التعذيب بما تشكله من خطر على الإنسانية، وعلى دورها الذي وجدت من أجله.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد