آلاف في غزة يشاركون بمظاهرة رافضة لمخطط الاستيلاء الإسرائيلي على أجزاء في الضفة

الأربعاء 01 يوليو 2020
قطاع غزة-وكالات

شارك الآلاف من الفلسطينيين في قطاع غزّة، اليوم الأربعاء يوليو/ تموز، في المسيرة التي دعت إليها الفصائل الفلسطينية رفضاً لمخطط الضم الصهيوني المدعوم من قِبل الإدارة الأمريكية، ومن أجل التصدي لما يُسمى "صفقة القرن" التي تهدف لتصفية القضية الفلسطينية.

وقالت الفصائل خلال كلمةٍ مركزية في المسيرة التي انطلقت من دوار الصناعة إلى دوار أنصار غرب مدينة غزة: إنّ "قرار الضم ينسجم مع فكر الحركة الصهيونية منذ نشأة الاحتلال والقائمة على الاستئصال والاستيلاء على الأرض وتهجير الشعب الفلسطيني, وساهمت الظروف وعدة عوامل في استمرار حرب الاحتلال الممنهجة على شعبنا وحقوقه، وفي مقدمتها الدعم غير المحدود من قبل الإدارات الأمريكية المتعاقبة".

وأكَّدت الفصائل أنّ "الشعب العربي الفلسطيني نما وتطور، وأبدع وجوده الإنساني والوطني عبر علاقة عضوية لا انفصام فيها ولا انقطاع بين الشعب والأرض"، مُؤكدةً أنّ "الأراضي الفلسطينية المحتلة هي وحدة اقليمية واحدة يقرها ويعترف بها القانون الدولي".                                    

وشدّدت على أنّ "السيادة على هذه الأراضي هي للشعب الفلسطيني وحده لا ينازعه فيها أحد وفقاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وحقائق التاريخ والجغرافيا، وخطة الرئيس الأميركي لتصفية الحق  الفلسطيني –  والتي باتت تعرف بصفقة القرن مرفوضة جملة وتفصيلاً، لأنها في حقيقتها وجوهرها مشروع متفق عليه بتفاصيله بين الادارة الأميركية وحكومة الكيان الصهيوني لتصفية القضية والحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني بالقوة في تنكر واضح للقانون الدولي".                                                                 

وأكَّدت الفصائل على ضرورة "إنهاء العمل بالاتفاقيات والتفاهمات التي وقعتها منظمة التحرير مع الاحتلال وعلى رأسها اتفاقية أوسلو وبروتوكول باريس الاقتصادي وسحب الاعتراف بالاحتلال ووقف التنسيق الأمن فوراً وبلا رجعة، وذلك عملاً بقرارات المجلسين الوطني والمركزي، وإنهاء العمل بالاتفاقية الأمنية مع الإدارة الأمريكية الحالية".                         

وطالبت "بالبدء بتطبيق قرارات المجلس الوطني وقرارات المجالس المركزية بوقف العمل باتفاق باريس الاقتصادي وفك الارتباط بالاقتصاد الإسرائيلي وفرض المقطعة على منتجات المستوطنات بشكل خاص والمنتجات الاسرائيلية، التي لها بديل وطني أو أجنبي بشكلٍ عام ودعم حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS) ودعوة الدول إلى اتخاذ إجراءات عقابية ضد المستعمرات والمستعمرين ومنتجات المستعمرات تنفيذاً لالتزاماتها التعاقدية وفقاً لاتفاقية جنيف الرابعة ونظام روما للمحكمة الجنائية الدولية، ودعوتها إلى اتخاذ الإجراءات المناسبة لمعاقبة الشركات العاملة في المستعمرات الواردة في قائمة المفوضة السامية لحقوق الإنسان، ودعوة الدول التي تملك التشريعات الملائمة لمساءلة هؤلاء المجرمين".                     

كما طالبت "بسحب الاعتراف بإسرائيل ووقف التنسيق الأمني وتحرير سجل الأراضي والسكان من سيطرة الاحتلال والإدارة المدنية ومد الولاية القانونية للمحاكم الفلسطينية على جميع المقيمين في أراضي دولة فلسطين تحت الاحتلال"، مُؤكدةً أنّ "حقوق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم التي هجروا منها بالقوة العسكرية الغاشمة حقوق يقرها القانون الدولي والقرارات الأممية المنصفة لشعبنا، وعليه نؤكد التمسك بحل قضية اللاجئين الفلسطينيين وعودتهم إلى وطنهم".

وطالبت أيضاً "بمواصلة انضمام دولة فلسطين إلى المنظمات والوكالات والاتفاقيات والمعاهدات الدولية بما فيها منظمة الملكية الفكرية (WIPO)، وملاحقة المسؤولين الإسرائيليين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة بحق شعبنا، بما فيها جرائم الاستيطان الاستعماري والضم والعدوان على المقدسات المسيحية والإسلامية، ومساءلتهم في المحكمة الجنائية الدولية".

كما أكَّدت على أهمية "العمل على تمكين دولة فلسطين من الحصول على العضوية".

ولفتت إلى أهمية "دعم نضال الأسرى من أجل الحرية، والتصدي للسياسات والقرارات العسكرية الإسرائيلية والمحاولات الأمريكية لتجريم نضالهم ووسمه بالإرهاب، والمطالبة بالإفراج الفوري عن الأسرى القدامى وكبار السن والنساء والأطفال والمرضى والمعتقلين الإداريين في ظل انتشار كوفيد-19 عملاً بنداء المفوضة السامية لحقوق الإنسان ومبعوثي الأمين العام للأمم المتحدة".

وتابعت: "نؤكّد على حق شعبنا في مواصلة مقاومته للاحتلال بكل الوسائل المشروعة حتى تحرير أرضه، والعمل على تصعيد مقاومته الشعبية بما في ذلك العصيان الوطني والمقاومة الشاملة حتى تحقيق الاستقلال الوطني لدولة فلسطين بعاصمتها القدس  واستنهاض طاقاته كلها في الوطن ومخيمات اللجوء والشتات عبر قيادة وطنية موحدة تدير كل اشكال النضال مع الاحتلال".

وقالت إنّ "هذه الاستراتيجية تتطلب حوار وطني شامل من خلال لقاء قيادي مقرر على مستوى الامناء العامين للفصائل الفلسطينية لأجل العمل على انهاء الانقسام واستعادة الوحدة وتبني هذه الاستراتيجية ووضع الاليات لتطبيقها".

وفي ختام كلمتها، وجّهت التحيّة إلى "كل المواقف الدولية الرافضة للصفقة ولقرار الضم وعلى رأسها روسيا والصين ودول الاتحاد الاوروبي ودولة جنوب افريقيا وهي مطالبة باتخاذ خطوات عملية لوقف كل اجراءاتها المتناقضة مع الحقوق الثابتة لشعبنا".

99.jpg
999.jpg

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد