منظمة التحرير توجه نداء عاجلاً للأمم المتحدة لتوفير الحماية للاجئين ودعم موازنة "أونروا"

الثلاثاء 11 اغسطس 2020
متابعات/بوابة اللاجئين الفلسطينيين

وجَّهت أمانة سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلة بدائرة شؤون اللاجئين، ودائرة شؤون المفاوضات، وبالتعاون مع بعثة السلطة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة في نيويورك، اليوم الثلاثاء 11 آب/ أغسطس، نداءً عاجلاً إلى أمين عام الأمم المتحدة والدول الأعضاء في الأمم المتحدة حول الأوضاع المزرية التي يعيشها اللاجئون الفلسطينيون بسبب ممارسات الاحتلال العنصرية وغير القانونية بحقهم.

وطالب النداء الذي وصل "بوابة اللاجئين الفلسطينيين" نسخة منه "الأمم المتحدة بالتدخل العاجل والسريع والملموس لدعم حق اللاجئين الفلسطينيين بالصحة والسلامة، وتوفير الحماية لهم، وفق ولاية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين في الشرق الأدنى "أونروا"، ومعايير وبروتوكولات منظمة الصحة العالمية، خاصة في ظل انتشار الوباء، حتى إيجاد حلاً عادلاً لقضيتهم وفقاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 194 (الدورة الثالثة)، بجانب ضرورة تجنيد الأموال الكافية لها، خاصة في ظل افتتاح العام الدراسي الجديد، واستقبال أكثر من نصف مليون طالب وطالبة في مناطق عملياتها الخمس".

وعرض النداء "الأوضاع الخطيرة التي تحيط باللاجئين الفلسطينيين في ظل التصاعد المتسارع والخطير لانتشار جائحة "كوفيد 19" في دولة فلسطين المحتلة، خاصة في مُخيّمات اللاجئين في الضفة الغربية، والقدس الشرقية، وقطاع غزة، ومُخيّمات اللجوء في الدول المضيفة، والتي تعاني من الاكتظاظ الشديد بالسكان، والأبنية، والشوارع الضيقة، وثبات المساحة، وتفتقر إلى إمدادات المياه والكهرباء، وأنظمة الصرف الصحي، وخلو معظم بيوتها من معايير التهوية الصحية، الأمر الذي ينذر بحصول كارثة إنسانية".

وركَّز النداء على "السياسات والممارسات غير القانونية والقمعية الإسرائيلية بحق اللاجئين، خاصة خلال الجائحة، بالتزامن مع محاولات محاصرة "أونروا"، والتشريع القانوني الذي قدمه نير بركات رئيس بلدية الاحتلال القاضي بحظر نشاط "أونروا"، خاصة في القدس المحتلة منذ مطلع العام 2020، والمطالبة بإغلاق وطرد المؤسسات التي تديرها "أونروا"، وإغلاق جميع مرافقها، ومؤسساتها الصحية والتعليمية والخدماتية، وإنشاء مدارس تابعة لوزارة التعليم الإسرائيلية في مُخيّم شعفاط وعناتا بديلاً عن مدارس أونروا، في إطار تهويد القدس بالكامل وفرض السيادة الإسرائيلية عليها".

ودعا النداء "لتجديد التأكيد المتواصل للجمعية العامة للأمم المتحدة على تحمُّل الأمم المتحدة لمسؤوليتها الدائمة عن قضية فلسطين وحّل جميع جوانبها بما في ذلك حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين، وباعتبار وكالة "أونروا" منظمة دولية تابعة للأمم المتحدة ومسؤولة أمامها".

كما دعا إلى "العمل الفوري لردع ولجم إجراءات الاحتلال غير القانونية ضد حقوق شعبنا، بما يشمل اللاجئين، وتأمين الحماية الدولية العاجلة لهم، وحماية مرافق "أونروا"، خاصة في مدينة القدس المحتلة، وتمكينها من القيام بدورها، وولايتها، وأيضاً تمكينها من مواجهة "كورونا،" وإدانة إعلان قوة الاحتلال نيتها مخالفة الاتفاقية الثنائية الموقعة بين "أونروا" وإسرائيل، لحماية منشآت "أونروا" في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وذلك وفقًا لما دعا إليه مبعوثو الأمين العام للأمم المتحدة للشرق الأوسط في 11 نيسان 2020، واسترشادًا بالنصائح المفصلة بشأن الإجراءات المتوجب اتخاذها فيما يتعلق بإغلاق مُخيّمات اللاجئين الخاصة باللجنة الفرعية لمناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة في 30 آذار 2020، وبالبيان الذي أدلت به المفوضة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليت حول اللاجئين والنازحين داخلياً في حزيران 2020".

 كما دعا إلى "الإصرار على تسهيل مهمة "أونروا"، وفقاً لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والتزامات دولة الاحتلال بموجب القانون الإنساني الدولي، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة"، مُطالباً "الأمم المتحدة بتخصيص مساهمة بقيمة 100 مليون دولار من صندوق التمويل المركزي للاستجابة لحالات الطوارئ، وذلك للاستجابة للوضع الطارئ والخطير الذي تمر به مُخيّمات اللاجئين الفلسطينيين، ولتغطية التكاليف الإضافية لافتتاح العام الدراسي الجديد (2020-2021) واستقبال نحو نصف مليون طالب/ة الشهر المقبل في 708 مدرسة تديرها في مناطق عملياتها الخمسة بما في ذلك تمويل برامج التعليم الذاتي (التعلم عن بعد) أو التعليم المزدوج الذي يجمع بين التعليم الصفي الوجاهي والتعليم عن بعد مع أخذ تدابير الحماية والرعاية الصحية والنظافة والتباعد الجسدي داخل الصف المدرسي وفق بروتكولات منظمة الصحة العالمية  لحماية الطبة من كوفيد 19، وعائلاتهم وطاقم التدريس والمجتمع بأكمله".

ودعا النداء أيضاً إلى "دعم موازنات "أونروا" المخصصة للاستجابة لكوفيد 19 والنداء الطارئ لسورية وفلسطين بما فيها القدس الشرقية لعام 2020، وبما يكفل استمرار عملها بشكلٍ ينسجم مع حالة الطوارئ الحالية تجنباً لأزمات طارئة أخرى تتجاوز الوباء الحالي، مع الاشارة إلى أن العجز المالي في الموازنة المخصصة للاستجابة لكوفيد 19 وصل (38 مليون دولار) وسيقف حائلاً أمام استمرار عمل الأونروا في مواجهة هذا الوباء".

كما ركَّز النداء على "دعوة الأمم المتحدة والدول الأعضاء إلى مضاعفة الجهد في هذا الوقت من الأزمة من أجل إنهاء الجذر الرئيس لجميع المشاكل الاقتصادية والإنسانية والبنيوية التي سببها استمرار الاحتلال الاستعماري لأكثر من نصف قرن، وإيجاد حل سياسي عادل ودائم لحل القضية الفلسطينية على أساس قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والذي سيضع حداً للاحتلال العسكري الإسرائيلي الذي بدأ عام 1967 وضمان استقلال وسيادة دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية، وحرية وحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف وضمان التوصل إلى حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين على أساس القرار الأممي 194".

جدير بالذكر أنّ مرفقاً حول الانتهاكات الصهيونية الممنهجة وغير القانونية الممارسة بحق اللاجئين الفلسطينيين قد ألحق بالنداء العاجل الذي وجهته منظمة التحرير.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد