مخيّم خان الشيح عقب التسويّة : حصار، تضييق واذلال

مخيّم خان الشيح عقب التسويّة : حصار، تضييق واذلال

الجمعة 03 فبراير 2017
مخيّم خان الشيح عقب التسويّة : حصار، تضييق واذلال
خاص - بوابة اللاجئين الفلسطينيين

سوريا - بوابة اللاجئين الفلسطينيين

ما لبثت التسويّة التي أبرمت في مخيّم خان الشيح، اواخر تشرين الثاني من العام الماضي، بين قوّات النظام السوري ومسلحي المعارضة السوريّة، أن دخلت  حيّز التنفيذ، حتى تفاجأ المتوسمّون خيراً في بنودها، بعودة الأمور الى ما قبلها، من حيث الحصار المشدد، والتضييق الأمني على الأهالي، فضلاً عن عمليّات انتقامية واعتقالات ضد السكّان، ينفّذُها عناصر الحواجز العسكريّة والأمنية، سواء التابعة لقوّات النظام السوري، ام تلك التي يشغلها عناصر " جيش التحرير الفلسطيني".

رصدت " بوابة اللاجئين الفلسطينيين" أوضاع أهالي المخيّم، في الأيّام القليلة الماضيّة، كما لو أنّه استمراراً لرصدٍ قديم، فقوّات النظام تواصل منع إدخال مادّة المازوت، وهي المادّة الوحيدة المعتمدة في التدفئة، وتشغيل أفران الخبز ومولّدات الكهرباء، كما تحظر تلك القوّات على اهالي المخيّم، مادتي البنزين والغاز المنزلي، والأدوات الكهربائيّة.

 وعن إستمرار الممارسات الأمنيّة التعسفيّة بحق الأهالي، تحدث عددٌ من سكّان المخيّم لـ" بوابة اللاجئين الفلسطينيين" مجمعين بأنّ شيئاً لم يتغيّر بهذا الخصوص، منذ أن أبرم  اتفّاق التسويّة، الذي نصّ  على انهاء الحصار الأمني، وعدم التعرض لأهالي المخيّم، لتترجم قوّات أمن النظام السوري، ذلك عمليّاً باستدعاءات يوميّة، لشباب من المخيّم من قبل فرع الأمن العسكري، دونما ايّ تحقيق يُجرى، سوى ساعات طويلة من الإنتظار، يقضيها الشبّان في نقاط الفرع الأمنيّة، و حصر حركة الدخول والخروج من والى المخيّم، فقط بالموظّفين وطلّاب الجامعات.

وعن هذا الأمر، تحدث أحد الموظفين من أبناء المخيّم لـ"بوابة اللاجئين الفلسطينين" قائلا"  "أنّ الأهالي داخل المخيّم يتوجب عليهم التوجه الى حاجز عناصر "جيش التحرير الفلسطيني"  أوّل المخيّم، من ساعات الفجر الأولى،  حتى يتثنّى لهم تسجيل أسمائهم ليأخذوا إذن بالخروج من المخيم الى أعمالهم او جامعاتهم".

ووصف متحدّث آخر من أبناء المخيّم لـ"بوابة اللاجئين الفلسطينيين"  حالة التعاطي الأمني مع الأهالي، بالانتقام والإذلال المتعمدّ من قبل قوّات الأمن السوري و" جيش التحرير الفلسطيني" المتمركزة داخل المخيّم وعلى مداخله، واضاف : أنّه " رغم  إتمام تسوية أوضاع الشباب وفق  اتفاق المصالحة، الذي تم بين النظام والمعارضة منذ شهرين، الا اننا مازلنا نعاني من إنتقام عناصر النظام و"جيش التحرير" وندفع فاتورة صمودنا داخل المخيم لمدة 4 سنوات من الحصار التام"

وتظهر صور خاصّة حَصَلَ عليها موقع  "بوابة اللاجئين الفلسطينين" تجمّعات الأهالي، أمام النقاط الأمنيّة، اثناء إستحصالهم على تصاريح للخروج والدخول، ونقل مراسل البوابة شكاوى عدد من الأهالي، تعرّضت بناتهم لعمليّات تحرش غير أخلاقيّة، من قبل عناصر الأمن السوري، وعناصر "جيش التحرير الفلسطيني"، ومعظم الفتيات هنّ من طالبات الجامعات، المضطرّات لمراجعة النقاط الامنيّة للحصول على تصاريح بالخروج من المخيّم الى  الجامعات.

ويذكر تعرض المخيّم منذ سريان اتفّاق التسويّة في 28 من نوفمبر 2016، الى عمليتيّ  دهم وإعتقال، في 25 و26 كانون الاوّل 2016، أدّت الى اعتقال قوات أمنية تتبع  فرع سعسع للأمن العسكري، خمسة شبّان من سكّان المخيّم وهم : "فارس العيسات- محمد عبد الله عرسان- شادي الهندي- خالد الهندي- حمودة الهندي"

فضلاً عن عمليّات توقيف واعتقال، تقوم بها الحواجز الأمنيّة المحيطة بالمخيّم، وكان اخرها إعتقال الشاب " شادي ابراهيم اليوسف" في تشرين الثاني الماضي،  خلال عودته الى منزله في المخيّم، من قبل عناصر حاجز دروشة، واللاجئة الفلسطينية رندة الخالدي، التي تمّ اقتيادها من قبل عناصر حاجز جديدة عرطوز الى جهة مجهولة.

ويشار الى  أنّ من تبقوا من أبناء المخيّم عقب اتّفاق التسوية، هم من الذين سوّيَت ملفاتهم الأمنية، وفق منظور أمن النظام السوري، ما يجعل من اعتقالهم خرقاً واضحاً للاتفاق، عدا عن استمرار الحصار، الذي يعتبره الأهالي عقاباً متعمّداً للمدنيين، سيما بعد خروج المسلحين من بلدة خان الشيح في ريف دمشق، وإنتفاء حجّة النظام السوري، الذي  طالما برر بها حصاره لمخيّم خان الشيح للاجئين الفلسطينيين. 

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد