#اضراب_الكرامة

اليوم السادس.. هجمة صهيونيّة على الأسرى المضربين وتخوّف من انتفاضة جديدة

السبت 22 ابريل 2017
#اضراب_الكرامة
بوابة اللاجئين الفلسطينيين

فلسطين المحتلة - بوابة اللاجئين الفلسطينيين

لليوم السادس على التوالي، يستمر الأسرى الفلسطينيون في إضرابهم المفتوح عن الطعام، بما يزيد عن (1500) أسير في سجون الاحتلال، بالإضافة لانضمام أسرى جدد للإضراب، السبت 22 نيسان، سعياً لتحقيق مطالبهم وتحسين أوضاعهم داخل السجون الصهيونية.

هجمة صهيونية ومحاولة الخروج من مأزق

في ظل استمرار الإضراب، يسعى الكيان الصهيوني منذ البداية لكسره وقمعه في مهده، وإيصال رسالته بأنّه لن يتجاوب هذه المرة مع إضراب الأسرى بشأن التفاوض أو تحقيق المطالب، خاصةً وأنّ المشاركة في الإضراب جاءت بثِقَل فصائلي فلسطيني شامل للجميع، ما يقطع الطريق على الكيان الصهيوني في أي محاولات لإفشال الإضراب.

وتجاوز الأمر القمع المباشر للأسرى، ليصل إلى تصريحات سياسيين صهاينة حملت تهديد وتحريض على قتل الأسرى وفرض عقوبات وسحب إنجازات كان قد حصل عليها الأسرى في معارك سابقة أو من خلال ما حقّقته المقاومة بعد صفقة تبادل "شاليط"، وهذا ما لوّح به العديد من الصهاينة في وقتٍ سابق، بعد أسر جنود لهم في غزة.

إذ اعتبروا أنّ إضراب الأسرى اليوم هي الفرصة لفرض هذه الرؤية، بالتزامن مع الضغط الذي يُمارسه أهالي الجنود الصهاينة المأسورين في غزة، على حكومة الاحتلال لعدم تحقيقها أي تقدّم في ملف أبنائهم، وبالتالي يظُن الكيان الصهيوني اليوم أنّ بالإمكان استغلال هذا الإضراب لتخفيف الضغط على نتنياهو وحكومته.

أفيغدور ليبرمان وزير الحرب الصهيوني، اعتبر أنّ حركة فتح هي راعية الإرهاب وحاضنته، وتتباهى بالأسير مروان البرغوثي الذي يقود الإرهاب بسجنه، وقال أنّه يجب وضع البرغوثي على لوائح المطلوبين للمحاكم الدوليّة.

فيما حرّض عضو "الكنيست" الصهيوني اورن حزان ضد الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام، بالدعوة المباشرة لقتلهم وتشديد العقوبات ضدهم، وعدم الاستجابة لمطالبهم، قائلاً "لا مشكلة لو مات جميع الأسرى الفلسطينيين في إضرابهم عن الطعام، فيوجد لدينا ازدحام داخل السجون، لكن يوجد مُتّسع في التراب للجميع."

في تعقيبه حول قيام المستوطنين بإقامة حفل شواء قرب سجن "عوفر" غربي رام الله المحتلة، قال حزان "لو كنت رئيس مصلحة السجون لأشعلت المناقل داخل السجون، مبادرة أمس كانت مثيرة وجيدة ويجب تكرارها ودعمها."

كما طالب حكومة الاحتلال بعدم الخوض في أي مفاوضات مع الأسرى الفلسطينيين وعدم الرضوخ لمطالبهم، مُضيفاً "الكنيست أصدر قانون الإطعام القسري، لكن حتى هذا القانون لا أريده، أريد أن يموتوا جميعاً."

وتابع قائلاً "توجّهت أكثر من مرة لنتنياهو وقلت له يوجد مفقودين لنا في غزة، ولذلك يجب تشديد الظروف داخل السجون وسحب التلفاز من الأسرى وحرمانهم من التعليم ومنع أهالي غزة من الزيارة."

القمع المباشر للأسرى المضربين

في سجون الاحتلال، عزلت مصلحة السجون الصهيونية قادة الأسرى من حركة فتح والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديمقراطية، ونقلتهم إلى العزل الانفرادي، واقتحمت قوات القمع التابعة لمصلحة السجون الصهيونية، الجمعة، قسم الأسرى المضربين في سجن "نيتسان" الرملة، مُستخدمةً الكلاب البوليسيّة، والذي تستخدمه سلطات الاحتلال لعزل الأسرى المضربين.

وكانت قد نقلت في وقتٍ سابق إلى سجن "نيتسان" سبعين أسيراً مضرباً عن الطعام، أربعين أسيراً منهم نُقلوا من سجن "هداريم" وثلاثين آخرين نُقلوا من سجون "نفحة، ريمون، عسقلان". كما منعت قوات القمع الأسرى من أداء صلاة الجمعة وصادرت المصاحف منهم.

انتفاضة الأسرى

على الرغم من الهجمة الشرسة من الكيان الصهيوني على الأسرى المضربين، إلّا أنّ عضو في "الكنيست" الصهيوني حذّر من تجاهل حكومة الاحتلال لمطالب الأسرى، الذي سيؤدّي لانتفاضة جديدة في الشارع الفلسطيني.

ارئيل مرغليت من حزب "المعسكر الصهيوني" قال أنّ رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير الأمن الداخلي جلعاد أردان "يُهيّئان لانتفاضة جديدة بسبب هاتف عمومي"، مُشيراً إلى تجاهل حكومة الاحتلال لمطالب الأسرى.

مع وصول إضراب الأسرى إلى يومه السادس، تستمر التحركات الشعبيّة في كافة أنحاء فلسطين المحتلة وخارجها لتصل إلى أوروبا، ومنذ اليوم الأول ظهر الالتفاف الجماهيري الذي تطوّر مع كل يوم في الإضراب ليصل إلى نقاط التماس والاحتكاك مع الاحتلال وقرب السجون الصهيونية.

وفي الجمعة الأولى للإضراب اندلعت مواجهات عنيفة في مناطق متفرقة بالضفة المحتلة دعماً للأسرى المضربين، وخرجت مسيرات في عدة مناطق، بالإضافة إلى انتشار خيام الاعتصام، كما انتشرت دعوات إلى التوجّه خلال الأسبوع الجاري لنقاط التماس والاحتكاك مع الاحتلال.

في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، أعلن عدد من القيادات السياسيّة والشعبيّة عن إضراب رمزي عن الطعام تضامناً مع الأسرى المضربين، وأقيمت خيمة للاعتصام على مقربة من دوار يوم الأرض في عرابة البطوف واستمرت الخيمة حتى مهرجان التضامن مع الأسرى واستقبال عميدة الأسيرات الفلسطينيات المحررة لينا جربوني التي أعلنت إضرابها عن الطعام.

رئيس لجنة المتابعة للجماهير الفلسطينية محمد بركة قال "هذا الاعتصام اليوم في عرابة جزء من برنامج كامل للتضامن مع الأسرى والوقوف إلى جانبهم، وفي الأيام الأخيرة جرت سلسلة من التظاهرات على طول البلاد وعرضها."

كما أعلن عن تنظيم وقفات أمام السجون الصهيونية خلال الأسبوع الجاري، وذلك لإسماع صوت المتظاهرين للأسرى أنفسهم كي يعلموا أنّهم ليسوا وحدهم، مؤكداً على ضرورة أن يظهر الإجماع الوطني حول قضية الأسرى في كافة الأنشطة، ومشاركة الجميع.

وتم الإعلان في مدينة الناصرة المحتلة عن تأسيس اللجنة الوحدوية لإسناد الأسرى والتي تضم ممثلين عن القوى السياسية، وأقيمت وقفات تضامنية في مناطق أخرى من الأراضي المحتلة.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد