صورة أرشيفية

مخيّم اليرموك: "داعش" يغطي أزمته الماليةببيع ممتلكات الأهالي المهجرّين

الثلاثاء 17 أكتوبر 2017
صورة أرشيفية
خاص - بوابة اللاجئين الفلسطينيين

سوريا - بوابة اللاجئين الفلسطينيين

أكّد عدد من الأهالي والناشطين في مخيّم اليرموك ومناطق الجوار، لـ"بوابة اللاجئين الفلسطينيين"، قيام عناصر تنظيم "داعش" بسرقة ممتلكات أهالي مخيّم اليرموك المهجّرين عن منازلهم، وبيعها في أسواق المناطق المجاورة، وفي مناطق خاضعة لسيطرة النظام السوري.

وقال أحد الناشطين في جنوب دمشق لـ" بوابة اللاجئين"، أنّ ظاهرة بدأت بالإنتشار بشكل محسوس في بلدات جنوب دمشق الثلاث " يلدا- ببيلا – بيت سحم" لنساء غالباً مجنّدات في التنظيم، يأتين من مخيّم اليرموك، ويبعن الملابس المستعملة والبطانيّات والمعدّات المنزلية والأجهزة الكهربائية الخفيفة، كالخلاطات المطبخية والأجهزة "السيشوار" وسواها، وبأسعار تعتبر رخيصة مقارنة بالقيمة الحقيقية لتلك للأشياء المُباعة.

وتابع الناشط، أنّ هذا الأمر مثير للاستغراب، ويكشف عن تسهيل واضح  من قبل عناصر التنظيم، لبيع ممتلكات الأهالي، موضحّاً أنّ التنظيم كان ولا يزال يحظر على الأهالي إخراج أي شيء من ممتلكاتهم خارج المخيّم، إلا بموافقة خطيّة من مركز الشكاوى التابع له، وبعد صعوبات وتعقيدات شديدة جداً بينما يسمح لنساء عناصره بإخراج مايرغبن دون أي معوقات.

أحد أبناء مخيّم اليرموك المهجّرين إلى بلدة يلدا في جنوب دمشق، أكّد لـ"بوابة اللاجئين" تلقي زوجته عرضاً من إحدى نساء التنظيم، بإخراج أغراض ومقتنيات من منزلهم في المخيّم مقابل مبلغ مالي قدره 15 ألف ليرة سوريّة، في حين لم يسمح له عناصر "داعش" من إخراج أي من أغراضه بأي شكل من الأشكال حين خرج من المخيّم، حسبما قال.

وكانت مصادر مطلّعة قد أكّدت لـ"بوابة اللاجئين"، مرور التنظيم بأزمة ماليّة، أدّت الى عدم قبض عناصره لرواتبهم منذ عدّة أشهر، و أرجعت المصادر هذه الممارسة للتنظيم، لتغطية أزمته الماليّة المتفاقمة، كاشفةً أنّ سرقة "داعش" لممتلكات الناس في مخيّم اليرموك ليس بالأمر الجديد، حيث قام التنظيم خلال العام الفائت بسرقة مستودعات السجّاد والأثاث ومعدات الأفران والماكينات الصناعيّة الثقيلة من محلّات وأسواق  وورش المخيّم، وبيعها في مناطق سيطرة النظام في حيّ القدم، وذلك عبر صفقات مع عناصر ومليليشيات أمنية تابعة للنظام السوري.

يذكر أنّ تنظيم "داعش" قد فرض سيطرته على مخيّم اليرموك للاجئين منذ نيسان 2015، ما أدّى إلى موجة تهجير كبيرة للأهالي، بعد الموجة الأولى التي تسبب بها القصف والحصار من قبل جيش النظام السوري وحلفائه.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد