في ظل حصارين.. أهالي مخيم اليرموك بين معارك واشتباكات فتح الشام وداعش والنظام

في ظل حصارين.. أهالي مخيم اليرموك بين معارك واشتباكات فتح الشام وداعش والنظام

الثلاثاء 25 أكتوبر 2016
في ظل حصارين.. أهالي مخيم اليرموك بين معارك واشتباكات فتح الشام وداعش والنظام
وكالات

مخيم اليرموك - بوابة اللاجئين الفلسطينيين

وقعت ليلة أمس25/10/2016 اشتباكات في مخيم اليرموك المحاصر بين ما يسمى كتيبة القراعين وقوات النظام على محور شارع فلسطين، وقد سمع أصوات انفجارات تخللت الاشتباك، هذا وكان قد قضى الشاب "طاهر محمود علي" يوم 24/10/2016 من سكان حي المغاربة في مخيم اليرموك نتيجة المعارك الدائرة في فيه.

ويذكر أن أهالي المخيم يعيشون ظروفًا مأساوية في ظل حصار مفروض من العام 2013، وحصار آخر فرضه تنظيم داعش  في 1/8/2016 على ساحة الريجة وشارع حيفا وجادات عين غزال مناطق سيطرة فتح الشام، إلى جانب تضييق الخناق على الأهالي داخل مخيم اليرموك بممارساتها من خلال جلد المدخن وفرض اللباس الشرعي للنساء، واحتجاز هوية من تخالف ذلك، ومنع حلاقة الذقن للرجال، كما يسير تنظيم داعش بشكل دائم سيارة فان بيضاء وعناصر على دراجات نارية ودراجات هوائية تحت مسمى "الحسبة" ومهمتها رصد التجاوزات من قبل الاهالي واعتقال كل من يتجاوز القوانين التي يضعها التنظيم.

بموازاة ذلك، يضاف إلى معاناة مدنيي المخيم ارتفاع وتيرة الاشتباكات وحالات القنص في منطقة ساحة الريجة وشارع حيفا بين تنظيم داعش وفتح الشام، بالتزامن مع قصف من قبل قوات النظام والفصائل الفلسطينية الموالية له يستهدف مخيم اليرموك، وقصف من جهة أخرى من قبل داعش يستهدف مناطق تحصن تنظيم فتح الشام.

ويشار هنا إلى أن تنظيم داعش استعرض في إصدار إعلامي مصور جديد (قراع الأحزاب) بثه منتصف ليلة السبت الماضية، جانباً من معارك قديمة للتنظيم في مخيم اليرموك والحجر الأسود جنوبي دمشق ضد قوات المعارضة المسلحة، اتهمها بعقد الهدن مع النظام وعدم تطبيق (الشريعة). وأشار الفيديو بأن المرحلة التي سيطرت فيها قوات المعارضة على مخيم اليرموك اتسمت بالنزاع بين الفصائل متهما إياها بـ "العمالة للنظام السوري".

وأورد التنظيم جانباً من نشاطاته في مخيم اليرموك بعد السيطرة على معظمه، حيث تظهر لقطات الفيديو قيام عناصر من التنظيم بجلد شاب بتهمة الزنا وإعدام آخر بتهمة "سب الذات الإلهية". وشدد التنظيم على أنه لن يكتفي ببعض المناطق في جنوب العاصمة السورية بل هدد باقتحام قلب دمشق قريباً قائلاً:"وتبقى أعين المجاهدين على قلب دمشق فتربصوا إنا معكم متربصون".

الجدير بذكره أن من نزح من أبناء مخيم اليرموك بعد سيطرة تنظيم داعش عليه إلى المناطق المجاروة في يلدا وببيلا يمرون بظروف معيشية صعبة، خاصة بعد توقف مادة الخبز المُقدّم من قبل الهلال الأحمر السوري منذ (21) يوم. ويشار إلى أن توزيع مادة الخبز يتم في يومين فقط على مدار الأسبوع.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد