مسيرة حاشدة في عمّان للمطالبة بإلغاء اتفاقية الغاز مع كيان الاحتلال

الجمعة 03 يناير 2020
خاص


الأردن
 

شارك آلاف الأردنيين، اليوم الجمعة، بمسيرة حاشدة لإسقاط اتفاقية الغاز الموقعة مع الاحتلال الإسرائيلي عام 2016، وسط إجراءات أمنية مكثفة.

ورفع المتظاهرون، الذين انطلقوا من أمام المسجد الحسيني إلى ساحة النخيل وسط عمّان أعلاماً أردنية ولافتات كتب عليها "للموقعين على إتفاقيات العار.. التاريخ لن يرحم" و"سرقوا الغاز وباعوه لنا" و"كيف ندرس تحت ضوء غاز الإحتلال؟" و"كيف سنصلي في مساجد وكنائس مضاءة من غاز العدو؟".
 

وختف المحتجون "إسمع إسمع يا رزاز غاز العدو إحتلال" و"علي الصوت من عمّان مابدنا غاز الكيان" و"غاز العدو إحتلال" و"غاز العدو استعمار" و"تسقط اتفاقية الغاز" و"شعب حر وما بينهان مابدو غاز الكيان" و"شعب الأردن ما بيخاون ..شعب الأردن كله يقاوم".

وتأتي التحركات بعد يومين من إعلان شركة الكهرباء الوطنية الأردنية (المملوكة من قبل الحكومة الأردنية بالكامل) "بدء الضخ التجريبي للغاز الطبيعي المستورد من إسرائيل"، مشيرة إلى أن "الضخ التجريبي يستمر لمدة ثلاثة أشهر، وفقا للمتطلبات الفنية والعقدية بين الجانبين".

 

 

دعوة إلى تحرك جماهيري لإسقاط الحكومة

وقال رئيس كتلة الإصلاح النيابية، عبد الله العكايلة، إن مذكرة حجب الثقة عن حكومة رئيس الوزراء، عمر الرزاز، لا زالت في أدراج الأمانة العامة وسنتحرك فوراً لتفعيلها".

ودعا إلى التحرك الجماهيري إلى الدوار الرابع (مكان مقر الحكومة) للمطالبة بإسقاط الحكومة.

من جهته، أشار أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي مراد العضايلة، إلى أن "الحكومة خانت الشعب الأردني الذي يرفض بالإجماع هذه الإتفاقية.. الحكومة تقف في وجه الشعب الأردني، والاتفاقية يجب أن توقف حتى لو بدأ سريان الغاز".

وأوضح أن "الاتفاقية تفرض التطبيع بالإكراه على الشعب الأردني.. نرفض هذه الاتفاقية وسنسقطها بإذن الله تعالى".

وفي 15 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، وقّع 58 نائباً (من أصل 130) مذكرة لإعداد مشروع قانون لإلغاء اتفاقية، ولكنها لم تعرض على المجلس حتى الآن.

وفي 26 آذار/مارس الماضي، اتخذ مجلس النواب الأردني قراراً بالإجماع برفض اتفاقية الغاز، إلا أن المحكمة الدستورية أصدرت قراراً حينها، بأن الاتفاقية "لا تتطلب موافقة مجلس الأمة (البرلمان بشقيه)"، لأنها موقعة "بين شركتين وليس حكومتين".

وشددت النائب ديمة طهبوب، في حديث سابق مع "بوابة اللاجئين الفلسطينيين"، أن قرار المحكمة الدستوية يجافي الحقيقة لأن الاتفاقية عقدت بين شركتين: شركة الكهرباء الوطنية وشركة "نوبل إنرجي" (وهي تحالف شركات بينها 3 شركات إسرائيلية)، وشركة الكهرباء الوطنية مملوكة من قبل الحكومة الأردنية بالكامل، وبالتالي هي التي تتحمل تكاليف عجزها وتكاليف الاتفاقيات وضمانها في حال خسارتها وما إلى ذلك، وبالتالي، الحكومة طرف في هذه الاتفاقية، بحسب طهبوب.

كما أكد عضو اللجنة التحضيرية للحملة الوطنية الأردنية لإسقاط اتفاقية الغاز مع العدو الصهيوني، حمزة خضر، أن الشعب الأردني يرفض رهن أمن الطاقة الأردني لأي دولة كانت، فكيف إذا كان كيان الاحتلال.

وتنص الاتفاقية، التي جرى توقيعها في أيلول/سبتمبر عام 2016، على تزويد الأردن بنحو 45 مليار متر مكعب من الغاز، على مدار 15 عاماً، اعتبار من شهر كانون الثاني/يناير الحالي.

وبحسب ما أعلنته شركة الكهرباء الوطنية الأردنية، فإنها ستوفّر "حوالي 300 مليون دولار من خلال شرائها الغاز الإسرائيلي"، وذلك قياساً بشرائه من الأسواق العالمية.

وتجدر الإشارة إلى أن الأردن يملك بدائل عن الاحتلال الإسرائيلي لاستيراد الغاز، ممثلة بالغاز المصري الذي بدأ ضخه التجريبي منذ الربع الأخير 2018 إلى الأردن، إضافة إلى الغازيْن العراقي والجزائري.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد