أفادت مصادر محلية، مساء اليوم الثلاثاء 10 نوفمبر/ تشرين الثاني، بأنّ قوات الاحتلال الصهيوني اعتقلت محمد البحري رئيس مركز الشباب الاجتماعي في مُخيّم شعفاط للاجئين الفلسطينيين شمال شرق مدينة القدس المحتلة.

الاستيلاء على وثائق

وأوضحت المصادر أنّ قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت المُخيّم ومن ثم اقتحمت مركز الشباب الاجتماعي في مُخيّم شعفاط للاجئين الفلسطينيين، ونفذت عملية تفتيش استمرت نحو ساعتين استولت خلالها على وثائق ومستندات، قبل أن تعتقل رئيسه محمد البحري.

يُشار إلى أنّ مركز الشباب الاجتماعي في مُخيّم شعفاط تأسس على يد مجموعة من النشطاء الاجتماعيين في المُخيّم عام 2000، وذلك نظراً للظروف الصعبة التي يمرّ بها المُخيّم كغيره من مُخيّمات اللاجئين الفلسطينيين، من انعدام مساحات اللعب، وغياب الأنشطة الثقافيّة والاجتماعيّة والرياضيّة الخاصّة بالأطفال، إضافة إلى البيئة المكتظة التي تؤدي بالضرورة إلى آفات اجتماعيّة تزيد من مصاعب الحياة اليومية على الفلسطينيين.

ويتعرّض مُخيّم شعفاط لاقتحامات الاحتلال بشكلٍ مستمر، وبأعداد كبيرة عادة، في محاولة لإرهاب أهل المُخيّم وفرض العقوبات والاعتقالات المتكرّرة.

وكان موقع بوابة اللاجئين الفلسطينيين نشر قبل أشهر دراسة تحت عنوان "إجراءات الاحتلال ضد اللاجئين الفلسطينيين في القدس المحتلة - حالة مخيم شعفاط" سلطت الضوء على أبرز الانتهاكات وأشكال المعاناة الناجمة عنها التي يواجهها المخيم، كونه يقع في منطقة جغرافية حساسة،حيث صمم الاحتلال أدوات عدة لحصارها، لا تقتصر على إحاطتها بالأسوار والأسلاك الشائكة و المستوطنات والحواجز العسكرية، بما يمنع تمدد المخيم أفقياً، ويضاعف من معاناة سكانه بفعل سلسلة الإجراءات الاحتلالية المسلطة ضده.

خلفية عن المخيم 

ويقع مخيم شعفاط شرق مدينة القدس المحتلة على بعد ٥ كم من مركزها، ويحدّه شرقاً وجنوباً بلدة عناتا، وغرباً بلدة شعفاط.

 ويعتبر المخيم الوحيد في الضفة الغربية الخاضع لسيادة بلدية الاحتلال في القدس المحتلة، ويسكنه نحو 20 ألف نسمة منهم ١١ ألف لاجئ مُسجل لدى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" .

لقد تم عبر السنوات الماضية إحكام الحصار حول مخيم شعفاط بالحواجز والجدار والمستوطنات، ففي شرقي المخيم أقيمت مستوطنة عناتوت، وفي شماله مستوطنة بسجات زئيف، قيما تقع التلة الفرنسية في جنوبه، و مستوطنة "ريخس شعفاط" في الجهة الغربية منه.

حاصر الاحتلال المخيم وسكانه بالجدار العازل الذي يحيط بالمخيم من ثلاث جهات، لتبقى الجهة الغربية المتنفّس الوحيد، لكن أقيم فيها حاجز عسكري بعد اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000، ومع اكتمال بناء الجدار عام 2008، باشرت بلدية القدس إجراءات توسيع الحاجز .

في نهاية عام 2011 شرعت سلطات الاحتلال في تحويل حاجز شعفاط القديم إلى "معبر عسكري"، ليصير  واحداً من أكبر الحواجز المقامة على امتداد جدار الفصل العنصري الذي يحيط بمدينة القدس، والبالغ عددها ثلاثة عشر حاجزاً، وذلك ضمن خطة عزل التجمّعات الفلسطينية ذات الكثافة السكانية العالية عن القدس، لقلب الوضع الديمغرافي لصالح الوجود الاستيطاني اليهودي في المدينة.

 

بوابة اللاجئين الفلسطينيين- متابعات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد