المسحال: اتحادات "أونروا" منحت الإدارة أسبوعاً إضافياً لتوفير رواتب ديسمبر كاملة

الخميس 17 ديسمبر 2020
خاص/بوابة اللاجئين الفلسطينيين

أكَّد رئيس اتحاد الموظفين في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في قطاع غزّة أمير المسحال، اليوم الخميس 17 ديسمبر/ كانون الأوّل، أنّ الأزمة الماليّة التي تُعاني منها وكالة الغوث لا زالت مُستمرة، وهناك عجز في إغلاق السنة الماليّة حتى تاريخ 12 ديسمبر كما تبيّن في عرض التقرير المالي من قِبل مدير الماليّة قبل يومين.

وبشأن رواتب الموظفين عن شهر ديسمبر الجاري، أوضح المسحال لـ"بوابة اللاجئين الفلسطينيين"، أنّ إدارة "أونروا" أخبرتنا بأنّ المتوفّر من هذه الرواتب ما قيمته 55% لدفع جميع المستحقات للعاملين والمستفيدين من خدمات الوكالة حتى هذه اللحظة، وهذا ما تم رفضه بشكلٍ مطلق من قِبل الاتحادات، مُؤكداً أنّ اتحادات "أونروا" منحت الإدارة أسبوعاً إضافياً من أجل توفير الرواتب، إذ يجري صرف رواتب الموظفين في نهاية كل عام قبل أعياد الميلاد التي تبدأ في 25 ديسمبر بعدّة أيّام، لكنّنا كاتحادات أعطينا مرونة تجاه هذا الأمر، وسننتظر أسبوع بعد هذا التاريخ من أجل الحصول على راتبٍ كامل.

الخطوات المقبلة لاتحادات العاملين

وجدّد المسحال التأكيد على رفض الاتحادات بشكلٍ نهائي تجاه صرف جزء من الراتب، بل على إدارة "أونروا" القيام بعملية توفير الرواتب إمّا عن طريق إيجاد ممولين أو مانحين جُدد خلال هذه العشرة أيّام المتبقيّة، أو الاستدانة من موازنة 2021 كما جرت عليه العادة في الأعوام الماضيّة، حيث أنّ العجز المالي متراكماً منذ العام 2018.

وبشأن الإعلان عن نزاع عمل مع إدارة الوكالة كما جرى خلال الفترة الماضية، بيّن المسحال أنّ نزاع العمل الذي اُعلن جاء نتيجة توجّه إدارة الوكالة لاتخاذ إجراءات قاسية لتقليل النفقات الماليّة تتمثّل في إعطاء إجازة استثنائيّة لقطاعات مختلفة، أو إنهاء وخصم العلاوات والمستحقات التي تم الحصول عليها خلال الأعوام الماضية، وبعد تراجع إدارة الوكالة عن تنفيذ هذه القرارات أعلنّا تجميد نزاع العمل.

وحول ما إذا استمرت أزمة رواتب الموظفين في "أونروا" ولم تحل في اللحظات الأخيرة كما شهر نوفمبر الماضي، قال المسحال: إذا كان هناك أي قرار يمس حقوق العاملين في "أونروا" أو اللاجئين الفلسطينيين فلا يوجد أمام اتحادات العاملين في وكالة الغوث إلّا الإعلان عن نزاع عمل جديد حتى نتمكّن من رفع صوتنا عالياً أمام المانحين والمستفيدين من خدمات الوكالة.

متفائلون بالإدارة الأمريكيّة الجديدة؟

أكَّد المسحال في هذا الجانب على أنّ هناك عدّة مؤشراتٍ إيجابيّة، أولها أنّ المؤتمر الدولي المرتقب للدول المانحة تم تأجيل عقده من شهر فبراير إلى شهر أبريل وهذا بناءً على توصيةٍ أمريكيّة من أجل المُشاركة، والمؤشّر الثاني أنّ المؤتمر سينعقد برعاية السويد التي لها إسهامات واضحة تجاه وكالة "أونروا" بالإضافة إلى الأردن، لافتاً إلى أنّ أسوأ السيناريوهات هو أن يتم إعادة ضخ المساعدات الأمريكيّة إمّا جزئيّة أو كليّة، بالتالي سيكون هناك فرصة خلال هذا المؤتمر للحراك لضمان نوع من الاستقرار في موازنة وكالة الغوث وعدم عقد مؤتمرات كل شهر أو شهرين تُنادي بالعجز المالي.

وشدّد المسحال في ختام حديثه مع موقعنا، على ضرورة دعوة جميع الدول التي منحت وكالة "أونروا" تفويضها لولايةٍ جديدة في ديسمبر عام 2019، حيث أعطت هذه الدول وكالة "أونروا" تفويضاً سياسياً للاستمرار في خدمة اللاجئين الفلسطينيين منذ عام 2019 وحتى عام 2022، وأن تجسّد هذه الدول دعمها من سياسي إلى دعمٍ مالي حتى حل قضية اللجوء وتحقيق حق العودة وتقرير المصير، وهذا ما يعوّل عليه الجميع من هذا المؤتمر المرتقب.

يُشار إلى أنّ المؤتمر العام للعاملين في وكالة "أونروا" في الأقاليم الخمس، أكَّد مساء الثلاثاء، أنّ اتحادات العاملين ترفض تجزئة الرواتب، ولن تقبل إلّا بدفع الرواتب كاملةً دون نقصان كما حصل في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

وقالت الاتحادات في بيانٍ لها أنّه: طالما أنّ موظّف "أونروا" يقدّم الخدمة للاجئين دون انقطاع فعلى وكالة "أونروا" أن تدفع الأجر له كاملاً، مُعبرةً عن رفضها القاطع للمساس بالخدمات المقدّمة للاجئين الفلسطينيين، بل يجب استمرارها على أكمل وجه.

وقبل أيّام، أعلن المفوّض العام لوكالة "أونروا" فيليب لازاريني، أنّه ومع إحصاء جميع التعهّدات التي تم تلقيها حتى الآن، يمكّن لوكالة "أونروا" تغطية المدفوعات الأكثر أهمية فقط إضافة إلى 50% من رواتب الموظفين لشهر كانون الأول/ ديسمبر، مضيفاً أن الوكالة تحتاج إلى مبلغ إضافي قدره 24 مليون دولار لتغطية 100% من رواتب شهر كانون الأول/ ديسمبر.

وفي رسالةٍ وجهها إلى عموم الموظفين في الوكالة، قال لازاريني: إنّه سيُناقش مع رئيس اتحاد الموظفين في "أونروا" طرق دفع الرواتب مع حلول 20 من شهر كانون الأول/ ديسمبر الجاري.

واعتبر لازاريني في رسالته، أنّ الوضع المالي للوكالة شديد الخطورة، لدرجة أنّه حتى لو تلقت "أونروا" الأموال المطلوبة، فإنّها ستستمر في ترحيل التزامات تزيد عن 70 مليون دولار في ميزانية البرامج، مُشيراً إلى أنّ توقّعات الدخل لدى الوكالة تؤكّد أنّ تمويل "أونروا" سينفد مرة أخرى في شهر كانون الثاني/ يناير القادم.

وتُعاني الوكالة التي تقدّم خدماتها لنحو 5.3 ملايين لاجئ فلسطيني، من أزمةٍ ماليةٍ خانقة، منذ تجميد الولايات المتحدة، في 23 كانون الثاني/ ديسمبر 2018، كامل دعمها لأونروا.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد