إصابات بـ"كورونا" بين فلسطينيي سوريا في البقاع و"أونروا" تكتفي بالدعم النفسي

الإثنين 22 فبراير 2021
متابعات/بوابة اللاجئين الفلسطينيين

علم "بوابة اللاجئين الفلسطينيين" بتسجيل نحو 3 حالات إصابة بفايروس "كورونا" مؤخّراً، في صفوف اللاجئين الفلسطينيين المهجّرين من سوريا إلى لبنان ويقيمون في منطقة البقاع اللبناني، فيما وردت شكاوى من قبل بعض المُصابين تفيد بانعدام قدرتهم على توفير الأدوية للعلاج، وغياب وكالة " اونروا" عن تقديم الحدّ الأدنى من الدعم المادي أو الصحّي.

إحدى اللاجئات الفلسطينيات المهجّرات من سوريا، وتقيم في منطقة تعلبايا في البقاع الغربي، قالت لـ" بوابة اللاجئين الفلسطينيين" إنّها قد أصيبت بفايروس "كورونا" مع والدتها التي تقيم معها في ذات المنزل، في حين تعجز بشكل كامل عن تأمين الأدوية والعلاجات اللازمة، إضافة إلى العجز عن توفير المعقّمات ومستلزمات الوقاية.

وأوضحت اللاجئة التي طلبت عدم ذكر اسمها، إنّ تكاليف علاج والدتها قد فاقت 300 الف ليرة لبنانيّة  خلال أيّام، حيث احتاجت إلى تعليق مصل مغذّي، فضلاً عن الأدوية والمكملّات التي تحتاجها، فيما تحاول هي مقاومة المرض دون أي أدوية لانعدام قدرتها على تأمينها، فضلاً عن عدم قدرتهم على تأمين المعقّمات ومستلزمات الوقاية.

"أونروا" تكتفي بتقديم الدعم النفسي

وحول دور وكالة " أونروا" في تقديم الدعم للمصابين، أشارت اللاجئة إلى أنّ الوكالة تكتفي بتقديم الدعم النفسي، وذلك عبر اتصالات من قبلها بالعائلة، لرفع معنوياتهم وحضّهم على عدم الخوف من المرض، وفق قولها.

ولفتت اللاجئة المهجّرة في البقاع اللبناني منذ العام 2013، إلى أنّ اعتمادهم الأساسي في معيشتهم يأتي من المعونة الماليّة الشهريّة للوكالة، والتي بالكاد تكفي لدفع إيجار المنزل البالغ 600 الف ليرة شهريّاً، وتدبّر أمور الطعام والشراب.

كما طالبت  اللاجئة وكالة "أونروا" بتوفير الحد الأدنى من متطلبات العلاج، مشيرةً إلى أنّ الوكالة لم تقدّم ولو حبّة مسكّن واحدة من نوع "بانادول" ، فيما تكبّدهم مصاريف المعقّمات ومستلزمات الوقاية، تكاليف إضافيّة يعجزون عن تأمينها.

بدوره، أشار الناشط  الإغاثي في البقاع اللبناني محمود شهابي لـ " بوابة اللاجئين الفلسطينيين" إلى أوضاع مأساوية تكابدها العائلات الفلسطينية المهجّرة من سوريا في البقاع اللبناني، وخصوصاً تلك التي يُسجّل إصابة أحد أفرادها بفايروس " كورونا" نظراً للتكاليف الإضافيّة التي تترتّب عليهم.

وأضاف شهابي، أنّ مصابو "كورونا" يتوجّهون للبحث عن هيئات ومؤسسات إغاثيّة لتقدّم لهم الدعم، فيما تتوالى دعوات التبرّع للعائلات لتوفير الحد الأدنى من مستلزمات الوقاية والتعقيم والأدوية، بينما تؤثّر الأوضاع الاقتصاديّة الصعبة على القدرة في جمع الترّعات.

وتسكن منطقة البقاع اللبناني نحو 800 عائلة فلسطينية مهجّرة من سوريا، ظروفاً معيشيّة استئنائيّة في تردّيها،على كافة الأصعدة، وخصوصاً خلال فصل الشتاء الذي يرتّب عليهم تكاليف معيشيّة إضافيّة، في ظل ازدياد الطلب على مستلزمات التدفئة، ما يجعل أوضاعهم المعيشيّة هي الأسوأ من بين عموم فلسطينيي سوريا في لبنان البالغ عددهم 27 الف و 700 لاجئ بحسب أرقام وكالة " أونروا".

البث المباشر

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد