أزمة المواصلات في مخيّم خان الشيح تنتهي إلى غياب شبه تام لوسائل النقل

الجمعة 26 فبراير 2021
خاص/بوابة اللاجئين الفلسطينيين

أكّد لاجئون فلسطينيون من أبناء مخيّم خان الشيح للاجئين الفلسطينيين بريف العاصمة السورية دمشق، بلوغ أزمة المواصلات إلى حدّ خانق، باتت فيه وسائل النقل شبه معدومة، الأمر الذي يرتّب صعوبات عديدة على طلبة الجامعات والموظفين الحكوميين.

وعزا العديد من أبناء المخيّم أسباب الأزمة إلى شحّ مادة المازوت وغلاء أسعارها في السوق السوداء، وعدم التزام أصحاب وسائل النقل بالمسارات المحددة لهم كاملةً، ما يجعل وجود "الميكرو باصات" العاملة على الخطّ خان الشح مثل عدمه، وفق اللاجئ " أبو كنعان".

وفي ردّه على استفسار وجهه له "بوابة اللاجئين الفلسطينيين" قال "أبو كنعان" إنّ أزمة المواصلات وصلت إلى حدّ غير مسبوق منذ سنوات، مشيراً إلى أنّ سائقي "المكروباصات" يفضلّون بيع مخصصاتهم من المازوت، على الّا يستعملوها في عملهم لكون ذلك يدر عليهم مبالغ أكبر.

وأوضح، أنّ ارتفاع أسعار المازوت في السوق السوداء، يثير شهيّة السائقين الذين يحصلون على مخصصات مدعومة، نظراً لارتفاع الطلب عليه عند أصحاب الورش والمعامل، ويدفعون فيه مبالغ كبيرة تفوق 2500 ليرة سوريّة للتر الواحد، في حين أنّ تلك المخصصات لا تدر على السائقين ذات الأرباح  في حال استعملوها للعمل على الخط، حسب قوله.

العديد من الطلبة باتوا يبحثون عم أماكن إقامة في دمشق لغياب المواصلات التي تقلهم إلى خان الشيح

وأشار لاجئ آخر وهو طالب في جامعة دمشق، في شكوى عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إلى أنّ العديد من طلبة الجامعات باتوا مُجبرين على قضاء عدّة أيّام خلال الأسبوع في دمشق عند اصدقائهم أو اقاربهم، وذلك بسبب شحّ وسائل نقل تعيدهم إلى المخيّم.

وأوضح، أنّ الوقت الذي يقضيه في انتظار وسيلة نقل، يتجاوز الـ 4 ساعات يومياً، وفي الكثير من الاحيان لا يحظى بها، ما يدفعه والعديد من الطلبة، للبحث عن خيارات للاقامة في دمشق إمّا عند أقارب لهم، أم استئجار غرف مشتركة للإقامة فيها.

تجدر الإشارة، إلى أنّ أزمة المواصلات  في مخيّم خان الشيح ليست بالجديدة، بل هي متواصلة منذ سنوات، ولم يجر حلّها رغم الشكاوى الكثيرة، الّا أنّها قد تفاقمت بسبب شحّ الوقود وارتفاع اسعاره، إضافة إلى "جشع السائقين".

 وتتشارك كافّة المخيّمات الواقعة في ريف العاصمة السوريّة دمشق، في هذه الأزمة، ولا سيما مخيّمات سبينة وخان دنون، وذلك لبعدها عن العاصمة، وعمل العديد من أهلها كموظفين وعمّال في مناطق بعيدة، فضلاً عن طلبة الجامعات والمعاهد المتوسّطة.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد