تتواصل شكاوى اللاجئين الفلسطينيين المهجرين من سوريا في منطقة البقاع اللبناني، من آلية توزيع المازوت من قبل وكالة "أونروا" والتي تتسم بالبطؤ الشديد في إيصال المادة للاجئين لمنتشرين في قرى وبلدات البقاع الغربي والأوسط.

وبدأت الوكالة توزيع المادّة منذ شهر شباط\ فبراير الفائت، عقب إعلانها توفير المخصصات اللازمة بدعم من الحكومة اليابانية.

الكثير من العائلات لم تحصل على مخصصاتها بعد، بسبب ما يصفها الناشطون بـ " الآلية الفاشلة والبطيئة" بالتوزيع، فيما أشار الناشط في منطقة البقاع محمود شهابي، إلى أنّ أكثر من نصف العائلات لم تستلم بعد.

وأوضح شهابي في حديث لـ "بوابة اللاجئين الفلسطينيين" إنّ كميات الصهاريج المخصصة للتوزيع غير كافية، عدا عن الأعطال التي تتعرض لها الصهاريج، وعدم وصولها إلى وجهاتها، الأمر الذي يدفع العائلات لشراء المازوت من المحطات بشعر 600 الف ليرة لبنانية للتنكة.

ولفت شهابي، إلى أنّ شكاوى الناشطين والعائلات لا تصل للوكالة، مضيفاً أنّه والعديد من النشطاء يتواصلون مع مدير عام وكالة "أونروا" كلاوديو كوردوني، ومع قسم الإعلام الممثل بالسدة هدى السمرا والناطق الاعلامي فادي الطيار، ولكن لا أحد يجيب على الاتصالات.

وبحسب ناشطين، فإنّ معظم العائلات القاطنة في قرى غزّة والقشيش وكامد اللوز، حجب جنين والقرعون، لم تستلم مخصصاتها، فيما تعمد العائلات على تدفئة أطفالها بوسائل بدائية، في ظل درجات حرارة مادون الصفر في بلدات البقاع، تأثراً بالمنخفض الجوي الذي يضرب لبنان والمتوقع أن تتواصل حتّى الأسبوع المقبل.

تعيش في منطقة البقاع، أكثر من 800 عائلة فلسطينية مهجّرة من سوريا، يتركّز معظمهم في بلدات بر الياس وعنجر وسعد نايل وسواها من بلدات البقاع اللبناني، يعتمدون بشكل رئيسي إلى معونات وكالة "أونروا" سواء الشتوية أم الغذائيّة وبدل الإيواء التي جرى الغاؤها مؤخّراً.

وتبلغ نسب الفقر في صفوف الفلسطينيين المهجّرين من سوريا البالغ عددهم 29 ألف لاجئ نحو 87.3%، حسبما كشفت وكالة "أونروا" في تقرير النداء الطارئ الذي صدر عنها للعام 2022 الجاري.

 

متابعات/بوابة اللاجئين الفلسطينيين

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد