5500 منزل بحاجة لترميم بحسب أرقام الأونروا

الهزات الاردتدادية للزلزال تجدد المخاوف بسبب المنازل الآيلة للسقوط في مخيمات لبنان

الأربعاء 08 فبراير 2023

أعادت الهزات الارتدادية التي تؤثر على منطقة الحوض الشرقي للبحر الأبيض المتوسط، نتيجة النشاط الزلزالي المتواصل في مناطق جنوب تركيا، مسألة المنازل الآيلة للسقوط في المخيمات الفلسطينية في لبنان إلى الواجهة، خاصة أن بعضها ينتظر الترميم على قوائم وكالة "الأونروا" منذ سنوات.

ويعاني سكان 5500 منزل في كافة المخيمات الفلسطينية في لبنان، من الحالة الإنشائية السيئة، والحاجة لعمليات الترميم، بحسب رقم صرحت به الناطقة باسم وكالة "الأونروا" هدى السمرا في وقت سابق. وسط استمرار حالات سقوط الأسقف والجدران بين الحين والآخر، فيما تزداد مخاوف اللاجئين بفعل النشاط الزلزالي وتوابعه على منازلهم ومخيماتهم.

في مخيم نهر البارد شمال لبنان، وهو من أكثر المخيمات تأثراً بالهزات الارتدادية، والتي يشعر بها سكان المناطق الشمالية في لبنان أكثر من سواها، حذّر أمين سر اللجان الشعبية الفلسطينية في المخيم أبو ماهر الغنومي من خطر سقوط العديد من الأبنية.

وأشار الغنومي، إلى تصدع العديد من الأبنية في منطقة " المخيم الجديد" في مخيم نهر البارد، نتيجة تأثرها بالحرب التي شنها الجيش اللبناني على عناصر تنظيم "فتح الإسلام" عام 2007، فيما زادت الهزّة الأرضية الأخيرة فجر يوم الإثنين 6 شباط/2023 من حجم تلك التصدعات.

وأكّد الغنومي في تصريح لبوابة اللاجئين الفلسطينيين عزم اللجان الشعبية الفلسطينية في الشمال بالاشتراك مع اتحاد المهندسين الفلسطينيين، إجراء مسح شامل للأبنية المتصدعة، خلال الأسبوع المقبل من شهر شباط/ فبراير الجاري. مشيراً إلى أنّ اللجان بدأت عملية التسجيل لإجراء المسح.

وطالب الغنومي، وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" والدول المانحة، بضرورة تنفيذ خطّة عاجلة لإعادة ترميم وتأهيل الأبنية التي تشكل خطراً على سكانها في مخيمات نهر البارد والبداوي شمال لبنان.

     في مخيم برج البراجنة في بيروت 960 منزلاً بحاجة إلى إعادة ترميم

وفي مخيم برج البراجنة، يستشعر سكان المخيم مخاطر كبيرة، جراء الحالة الإنشائية للعديد من الأبنية وإمكانية صمودها في حال تعرضت لهزّة أرضية قوية، حيث يحتوي المخيم أكثر من 960 منزلاً بحاجة إلى إعادة ترميم.

الناشط من سكان مخيم برج البراجنة إبراهيم المدني، حذّر من استمرار تجاهل وكالة "أونروا" لهذه المسألة، التي اعتبرها "أولوية الأولويات" التي يجب الوقوف عندها وحشد التمويل اللازم لها.

وانتقد مدني، أداء الوكالة الذي وصفه بأنّه "يتنبه للكارثة بعد حدوثها" مشيراً إلى زيارة قام بها وفد من "أونروا" إلى المخيم بنفس يوم الهزّة الأرضية برفقة وفد ياباني لهدف حشد التمويل. فيما كان يجب أن يكون هدف الزيارة الاطلاع على أوضاع المنازل بعد الهزّة، وحشد التمويل اللازم لتدعيمها. حسبما أضاف.

ولفت مدني إلى رعب أهالي المخيم الذي بدا مضاعفاً خلال الهزّة الأرضية التي حدثت فجر الإثنين 6 شباط/ فبراير، نظراً للحالة الإنشائية المتردية للمنازل. مشيراً إلى سقوط أحجار جدران أحد المنازل المتضعضعة، فيما لم تلتفت الوكالة له خلال زيارتها للمخيم.

الجدير ذكره، أنّ نحو 960 طلبا للترميم جرى تقديمها لوكالة "أونروا" لغاية 14 تشرين الأول/ أكتوبر للعام 2022 الفائت، وهو رقم يقارب عدد البيوت المتضررة وبحاجة لترميم في المخيم، في حين تم ترميم 180 منزلاً فقط، علماً أنّ 57 منزلاً صنّفت تحت بند خطر شديد، و11 منزلاً صنفّت كشديدة الخطر.

اقرأ/ي أيضًا بيوت آيلة للسقوط تهدد حياة المّارة في الأزقة داخل مخيم برج البراجنة

وفي مخيم شاتيلا للاجئين في بيروت، تُصنّف 98 وحدة سكنية على أنها آيلة للسقوط وتحتاج إلى ترميم عاجل، حسبما أفادت مصادر في القسم الهندسي بوكالة "أونروا" لبوابة اللاجئين الفلسطينيين في وقت سابق.

ويضم مخيّم شاتيلا نحو 700 مبنى سكني تحتوي آلاف الوحدات التي تؤوي أكثر من 25 ألف نسمة، بين فلسطينيين ولبنانيين ومن جنسيات متعددة.

وفي مخيمات الجنوب، كان مصدرا في القسم الهندسي لدى وكالة "أونروا" قد كشفت لبوابة اللاجئين الفلسطينيين في وقت سابق من شهر يناير 2023، حاجة 90 منزلاً في مخيّم البص بمدينة صور لترميم فوري وعاجل ومصنّفة على أنها آيلة للسقوط.

وأضاف المصدر أنّ العديد من تلك المنازل موجودة على كشوف الوكالة، منذ المسح الميداني للمنازل عام 2018، بناء على طلب أصحابها، ولم تُجْرَ عمليات ترميمها حتّى اللحظة.

وكان عضو اللجنة الأهلية لمخيم البص هشام الحاج موسى قد حذر في تصريح إعلامي، من التباطؤ في إعادة الترميم "وخاصة أن بين كل فترة وأخرى تتساقط أسقف المنازل على رؤوس ساكنيها، وهو أمر يعيق الحياة الطبيعية، ويولّد حالةً من الإرباك في نفوس قاطنيها".

ودعا الوكالة، إلى ضرورة "التدخل الفوري وعدم التباطؤ، والبحث عن التمويل اللازم لهذه الأزمة، وخاصة في الوقت الراهن، من أجل تعزيز صمود اللاجئين الفلسطينيين وعدم ترك حياتهم عُرضةً للخطر".

اقرأ/ي أيضًا المنازل المتهالكة إلى الواجهة من جديد.. مناشدات إلى "أونروا" لإعادة الترميم

وسادت حالة من الرعب في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، جراء الهزات الارتدادية لزلزال تركيا فجر الإثنين 6 شباط/ فبراير، وتراوحت شدتها في المناطق اللبنانية، بين 4.5 إلى 5 درجات على مقياس ريختر.

وخرج اللاجئون الفلسطينيون إلى الشوارع، هرعا وخوفاً من الهزات الزلزالية، ولا سيما في مخيم نهر البارد شمالاً، حيث سجلت المناطق الشمالية في لبنان تأثراً أعلى بالارتدادات، وسجلت أضرار طفيفة بأحد المباني الجديدة في المخيم.

أضرار طفيفة جراء الزلزال بأحد المباني الجديدة في مخيم نهر البارد، لبنان

 

بوابة اللاجئين الفلسطينيين

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد