استعرضت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير، أبرز عمليات تبادل الأسرى مع الاحتلال "الإسرائيلي"، بعد مصادقة حكومة الاحتلال أمس الجمعة على اتفاق وقف إطلاق النار، في قطاع غزة وتبادل الأسرى.
وأشارت الهيئة ونادي الأسير في ورقة حقائق، إلى أن عمليات التبادل مع الاحتلال "الإسرائيليّ" بدأت عربيا بعد نكبة فلسطين عام 1948، وذلك قبل أن تبدأ التنظيمات والفصائل الفلسطينية، وقد تمت العديد من عمليات التبادل المصرية والسورية والعراقية والأردنية واللبنانية.
ولاحقا تمت عمليات تحرير أسرى فلسطينيين من سجون الاحتلال في إطار عمليات التفاوض والاتفاقات السياسية التي جرى من خلالها الإفراج عن آلاف الأسرى، وكان آخرها عام 2013، حيث أفرج عن ثلاث دفعات من الأسرى القدامى الذين اعتقلوا قبل توقيع اتفاقية أوسلو، وكان عددهم 78 أسيرا، من أصل أربع دفعات، حيث رفض الاحتلال إطلاق سراح الدفعة الرابعة عام 2014 كان عددهم 30 أسيراً.
وكانت آخر عملية تبادل تمت في إطار اتفاق الهدنة مع فصائل المقاومة في قطاع غزة، في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر 2023، حيث جرى الإفراج عن 240 أسيراً من بينهم 71 أسيرة، و 169 طفلاً وفتى.
وبلغت عمليات تبادل الأسرى الموثقة تاريخيا 40، وفيما يلي أبرز عمليات التبادل الفلسطينية "الإسرائيلية":
23 يوليو 1968: جرت أول عملية تبادل بين منظمة التحرير الفلسطينية وحكومة الاحتلال الإسرائيلي، وذلك بعد نجاح مقاتلين فلسطينيين ينتمون (للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين) باختطاف طائرة "إسرائيلية" تابعة لشركة العال، وأُبْرِمَت الصفقة مع الاحتلال من خلال الصليب الأحمر الدولي، وأفرج عن الركاب مقابل إطلاق (37) أسيرا فلسطينيا من ذوي الأحكام العالية من ضمنهم أسرى فلسطينيين كانوا قد أسروا قبل العام 1967.
28 يناير 1971: جرت عملية بين حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" وحكومة الاحتلال "الإسرائيلي"، وكانت عبارة عن عملية تبادل أسير مقابل أسير، حيث أطلق الاحتلال بموجبها سراح الأسير محمود بكر حجازي مقابل إطلاق سراح الجندي "الإسرائيلي" (شموئيل فايز) الذي اختطفته فتح في أواخر عام 1969.
14 مارس 1979: عملية تبادل الليطاني أو كما سميت "عملية النورس" حيث أطلقت الجبهة الشعبية–القيادة العامة، سراح جندي "إسرائيلي" كانت قد أسرته في عملية الليطاني، وأفرجت "إسرائيل" بالمقابل عن (76) معتقلا من كافة فصائل الثورة الفلسطينية، وكانوا في سجونها، من ضمنهم (12) أسيرة.
23 نوفمبر 1983: عملية تبادل ما بين حكومة الاحتلال وحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، حيث أطلقت "إسرائيل" سراح جميع معتقلي معتقل أنصار في الجنوب اللبناني وعددهم (4700) معتقل فلسطيني ولبناني، و(65) أسيرا من السجون "الإسرائيلية" مقابل إطلاق سراح ستة جنود "إسرائيليين".
20 مايو 1985: عملية تبادل مع الجبهة الشعبية- القيادة العامة، والتي سُميت بـ"عملية الجليل" وأطلقت "إسرائيل" بموجبها سراح (1155) أسيرا كانوا محتجزين في سجونها المختلفة، منهم (883) أسيراً كانوا محتجزين في السجون المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، (118) أسيرا كانوا قد خطفوا من معتقل أنصار في الجنوب اللبناني أثناء تبادل عام 1983 مع حركة فتح، و(154) معتقلا كانوا قد نقلوا من معتقل أنصار إلى معتقل عتليت أثناء الانسحاب "الإسرائيلي" من جنوب لبنان، مقابل ثلاثة جنود كانوا بقبضة الجبهة الشعبية.
1 أكتوبر 2009: أفرج الاحتلال "الإسرائيلي" عن عشرين أسيرة فلسطينية من الضفة الغربية وقطاع غزة، مقابل الحصول على معلومات عن حالة الجندي "شاليط" الذي أسر لدى الفصائل الفلسطينية بقطاع غزة في 25 حزيران 2006، من خلال حصولها على شريط مصور "فيديو" لمدة دقيقتين، يُظهر "شاليط" وهو بصحة جديدة، واعتبرت صفقة "شريط الفيديو" هذه جزء من مفاوضات لإتمام الصفقة الكبرى.
18 أكتوبر 2011: صفقة التبادل "وفاء الأحرار" التي تمت ما بين الفصائل الفلسطينية الآسرة للجندي "الإسرائيلي" "جلعاد شاليط"، وحكومة الاحتلال برعاية مصرية قد تم بموجبها إطلاق سراح "شاليط" والذي كان محتجزا لدى الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة منذ 26 يونيو/ حزيران 2006، مقابل إطلاق سراح (1027) أسيرا وأسيرة، كانوا محتجزين في سجونها ومعتقلاتها، منهم (994) أسيرا، و(33) أسيرة، وبموجبها تم إبعاد 205 من الأسرى إلى غزة والخارج، ومنهم 163 أسيرا من الضفة والقدس أبعدوا إلى غزة، و42 إلى الخارج.
22 نوفمبر 2023: أُعْلِن عن اتفاق هدنة إنسانية في غزة، حيث تضمن الاتفاق الإفراج عن 50 (رهينة) محتجزة لدى فصائل المقاومة، مقابل الإفراج عن 150 على مدار أربعة أيام، حيث مُدِّدَت الهدنة لـثلاثة أيام، وارتفع عدد من تحرروا إلى 240 من بينهم (169) طفلا، و(71) أسيرة.