تصاعدت في لبنان، موجة غضب بعد تصريحات مثيرة للجدل أطلقها عضو تكتل "الاعتدال الوطني" في البرلمان اللبناني النائب وليد البعريني، عبر منصة "X"، حيث أبدى تأييده للتطبيع مع الاحتلال "الإسرائيلي" إذا كان يحقق للبنان الأمن والازدهار، مشيرًا إلى أهمية السير في المسار الذي تقوده السعودية ، وفق المبادرة العربية التي أطلقت عام 2000، وفق قوله

وأثارت هذه التصريحات استنكاراً لدى بعض الأوساط اللبنانية، إذ اعتبرها كثيرون "خروجاً عن الإجماع الوطني الذي يرفض أي شكل من أشكال التطبيع مع الاحتلال، خاصة في ظل الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على لبنان".

وشهدت وسائل التواصل الاجتماعي ردود فعل غاضبة حيث اتهم ناشطون البعريني بتجاوز الخطوط الحمراء، فيما رأى آخرون أن موقفه لا ينسجم مع الموقف الرسمي اللبناني الذي يعتبر "إسرائيل" كياناً محتلاً ومعادياً.

وعلّق مختار بلدة فنيدق، علي بدر إسماعيل، عبر "فيسبوك"، رافضاً دعوة البعريني للتطبيع، واصفاً إياها بـ"خيانة العصر"، واستشهد بكلام مؤسس حركة حماس، الشيخ أحمد ياسين، الذي رفض التطبيع حتى في حال العجز عن المقاومة، معتبراً أن التراجع عن هذا التصريح والاعتذار للجمهور هو الخيار الوحيد أمام البعريني.

وفي السياق ذاته، كتب اللبناني خضر الأغا رداً حاداً على البعريني، مؤكداً أن "فلسطين أرض الرباط وأن المسلمين لم يُخلقوا للترف، بل لعقيدة الجهاد حتى تحرير الأرض"، محذراً من أن مثل هذه المواقف لن تمنح البعريني أي مكسب سياسي، بل ستزيد من عزلة موقفه.

أما الناشط الفلسطيني زياد شتيوي، من أبناء مخيم نهر البارد، فقد أعلن أن أهالي المخيم سيقاطعون منتج "خبز البيادر"، الذي تنتجه أفران مملوكة للبعريني في شمالي لبنان، تعبيرًا عن رفضهم لتصريحاته.

لم تقتصر ردود الفعل على وسائل التواصل الاجتماعي، بل انتقلت إلى الشارع، حيث شهدت بلدة برقايل - عكار، منتصف ليل الخميس، تحركاً احتجاجياً، قام خلاله مجهولون بإزالة صورة البعريني من أحد المواقع واستبدالها بعبارات تندد بموقفه، في تعبير واضح عن الغضب الشعبي المتصاعد.

يأتي هذا الجدل في وقت يشهد فيه لبنان اعتداءات " إسرائيلية" متواصلة، مع استمرار الاحتلال في سيطرته على 5 قرى لبنانية حدودية، فيما زال اللبنانيون يعانون من تداعيات الاعتداءات المتكررة على أراضيهم.ش

بوابة اللاجئين الفلسطينيين

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد