واصل جيش الاحتلال "الإسرائيلي" قصفه العنيف لقطاع غزة منذ فجر اليوم السبت 5 نيسان/ ابريل، حيث استشهد 10 فلسطينيين في غارات استهدفت منازل الفلسطينيين بمحافظات غزة ورفح وخانيونس فيما أصيب العشرات وذلك بالتزامن مع توسيع جيش الاحتلال عدوانه البري شمالي قطاع غزة.

ووفقًا للإحصاءات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية، فقد سجلت مستشفيات القطاع استشهاد 60 فلسطينيًا وإصابة 162 آخرين خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية. كما ارتفع عدد الشهداء منذ استئناف العدوان في الثامن عشر من آذار/مارس الماضي إلى 1309، بينما تجاوز عدد المصابين ثلاثة آلاف و184 جريحًا. أما إجمالي الضحايا منذ بداية العدوان في السابع من تشرين الأول/أكتوبر عام 2023، فقد وصل إلى خمسين ألفًا و669 شهيدًا، ومئة وخمسة عشر ألفًا و225 مصابًا.

جنوبي قطاع غزة، استشهد 3 فلسطينيين في قصف "إسرائيلي" بطائرة مسيرة استهدفت تكية طعام خيرية بمخيم القطاطوة غرب مدينة خانيونس.

كما استهدف قصفٌ آخر شقة سكنية في مدينة خانيونس ما أدى إلى استشهاد فلسطيني، وإصابة زوجته وطفله بجروح.

وفي مدينة رفح، قصف جيش الاحتلال عبر مدفعياته منطقة وسط المدينة ومنطقة عريبة ومحيطها شمال المدينة.

في حين أعلنت مصادر طبية استشهاد شاب متأثرًا بجروح أصيب بها سابقًا جراء قصف الاحتلال على بلدة النصر شمال شرق مدينة رفح.

في مدينة غزة، قصف جيش الاحتلال عبر المدفعية شارع السكة بحي الزيتون جنوب شرق المدينة ما أدى لاستشهاد شابة فلسطينية.

بينما قصف جيش الاحتلال منزلا يعود لعائلة أبو عطا في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، ما أدى لاستشهاد وإصابة عدد من الفلسطينيين.

وباستهداف آخر، استشهد اثنين من الفلسطينيين في قصف "إسرائيلي" استهدف مجموعة فلسطينيين في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة.

ويأتي هذا بعد أن أعلن الجيش "الإسرائيلي" عن توسيع اجتياحه البريّ شماليّ قطاع غزة وجنوبه وسيطرته على مناطق إضافية في بيت حانون وبيت لاهيا ورفح ومحور "موراج" بقطاع غزة

وقبل ذلك كان جيش الاحتلال قد أعلن أن قواته بدأت توغلاً برياً في منطقة الشجاعية شمالي قطاع غزة، بهدف "ترسيخ السيطرة، وتوسيع المنطقة الأمنية".

في غضون ذلك، ناشد مستشفى المعمداني في غزة بفتح المعابر بشكل عاجل لدخول المستلزمات الطبية وقطع الغيار والسماح بدخول الوفود الطبية بشكّل عاجل وكبير.

كما طالبت بالسماح بخروج الجرحى لتلقي العلاج في الخارج لتخفيف الضغط عن المستشفيات محذرة من أن عدم دخول المستلزمات والأجهزة الطبية يُعيق إجراء التدخلات اللازمة لإنقاذ المصابين.

وقال الطبيب فضل نعيم، القائم بأعمال مدير مستشفى "المعمداني" في غزة الطبيب: إن أعداد الجرحى كبيرة جدًا والمستشفى غير قادر على استيعابهم في ظل الحصار المفروض على القطاع الصحي.

وأضاف: " استقبلنا أكثر من 30 شهيدًا من مجزرة مدرسة دار الأرقم وأكثر من 60 شهيدًا و180 مصابًا خلال الـ24 ساعة الماضية.

وأوضح نعيم أن الأطباء اضطروا إلى إجراء مفاضلة بين الجرحى بسبب نقص الإمكانات مشيراً إلى استشهاد عدد من الجرحى نتيجة عدم توفر غرف العمليات والطواقم الطبية الكافية كما طالب برفع الحصار عن قطاع غزة وخاصة عن القطاع الصحي.

100 طفل يقتلون ويصابون يومياً في غزة

وفي سياق متصل، قال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "اونروا" فيليب لازاريني "إن ما لا يقل عن 100 طفل يُقتلون أو يُصابون يوميًا في غزة منذ استئناف الضربات الجوية في 18 آذار، وفقًا لليونيسف". ووصفه بالأمر المروع

وأكد لازاريني أن هذه أرواح صغيرة تُزهق في حربٍ ليست من صنع الأطفال مشيراً إلى مقتل 15 ألف طفل منذ بداية الحرب قبل عام ونصف.

وتابع المفوض العام في منشور عبر منصة (إكس): "منح وقف إطلاق النار في مطلع العام فرصة لأطفال غزة كي يبقوا على قيد الحياة... وأن يعيشوا طفولتهم، لكن استئناف الحرب سلبهم من جديد طفولتهم، وحوّل غزة إلى "أرض لا مكان فيها للأطفال".

ووصف لازاريني الأمر بأنه وصمة عار على إنسانيتنا المشتركة مشدداً على أنه لا شيء يُبرر قتل الأطفال، أينما كانوا مطالباً باستئناف اتفاق وقف إطلاق النار على الفور.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد