شهد مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في مدينة صيدا جنوبي لبنان، وقفة دعت إليها الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أمام عيادة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، رفضاً لسياسة التقليصات التي طالت القطاعات الصحية والتربوية والاجتماعية.

الوقفة التي حضرها ممثلون عن قوى سياسية وفعاليات شعبية، ألقيت خلالها كلمات، عبرت عن هواجس اللاجئين الفلسطينيين، تجاه تلك التقليصات وأبعادها، وما تحمله من تهديد مباشر لحيواتهم وحقوقهم الأساسية.

وقفة أمام مقر الأونروا في عين الحلوة 2.jpg

القيادية في المنظمة النسائية الديمقراطية "ندى"، ميساء العلي، شددت في كلمة لها، على أنّ التقليصات "ليست مجرد أزمة مالية، بل سياسة مقصودة تهدف إلى شطب حق العودة المنصوص عليه في القرار 194"، معتبرة أنّ المسألة تتجاوز الخدمات لتطال جوهر القضية الفلسطينية.

من جهته، أكد مسؤول اللجان العمالية الشعبية في لبنان عبد الكريم أحمد (أبو سلمان)، أنّ وكالة "أونروا" تبقى "الشاهد الدولي على قضية اللاجئين حتى عودتهم"، محذراً من خطورة التراجع في الخدمات الأساسية كالتعليم والصحة والإغاثة. وانتقد دمج المدارس وتراجع التقديمات الصحية وإهمال إعمار مخيم نهر البارد، داعيًا الوكالة إلى البحث عن مصادر تمويل جديدة، ووقف محاسبة الموظفين على خلفياتهم الوطنية.

أما عضو قيادة المنظمات الجماهيرية في لبنان سمير الشريف، فلفت إلى أنّ الضغوط الأمريكية على المجتمع الدولي والمانحين تهدف إلى "خنق الأونروا ماليا"، واعتبر أنّ ذلك جزء من مخطط لإنهاء خدمات الوكالة وبالتالي "طمس قضية اللاجئين"، وأكد أن التمسك بالوكالة، يعني التمسك بـ"الشاهد الحي على النكبة وبحق العودة غير القابل للتصرف".

وحذر المعتصمون، من خطورة سياسات التعليم القائمة على دمج المدارس وتقليص التخصصات في معهد سبلين، مطالبين بالإسراع بترميم مدرسة مرج بن عامر في مخيم عين الحلوة وافتتاحها مع بداية العام الدراسي الجديد، إلى جانب سد الشواغر التعليمية.

وفي المجال الصحي، انتقدوا ضعف الخدمات التي لا تلبي الحد الأدنى من حاجات اللاجئين، مطالبين بزيادة نسبة تغطية العلاج، وخاصة علاج السرطان، والتراجع عن قرارات وقف بعض العمليات مثل قسطرة القلب والجيوب الأنفية.

وأشارت الكلمات، إلى دراسة مشتركة بين "أونروا" والجامعة الأميركية في بيروت تخلص إلى أنّ نسبة البطالة بين اللاجئين الفلسطينيين تجاوزت 90%، فيما لا يستفيد من برنامج الشؤون الاجتماعية سوى 12% فقط من العائلات.

ودعا المعتصمون إلى رفع النسبة إلى 60 % على الأقل، وتأمين المساعدات للأطفال والمرضى وكبار السن. وأكدو على أنّ الدفاع عن "أونروا" هو دفاع عن حق العودة وهوية اللاجئين الفلسطينية، مع دعوة إلى توحيد الجهود الفلسطينية من أجل وضع برنامج مطلبي ضاغط يوقف سياسة التراجع ويعيد تحسين الخدمات بما يخفف من معاناة اللاجئين المتفاقمة.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد