أعلنت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة، أن "أسطول الصمود العالمي"، الذي يضم مئات النشطاء من 44 دولة، سيبدأ غداً الأحد بالإبحار من ميناء برشلونة الإسباني باتجاه القطاع المحاصر، في أكبر قافلة بحرية من نوعها حتى الآن، وذلك في خطوة وصفتها اللجنة بأنها "احتجاج عالمي على الجرائم "الإسرائيلية".

وقالت اللجنة في بيانٍ لها، اليوم السبت 30 آب/ أغسطس، إن استمرار الحصار الخانق الذي يستهدف جميع مناحي الحياة في غزة ويمنع السكان من أبسط مقومات العيش، يجعل كسر الحصار من أولويات أحرار العالم وكل الحركات التضامنية، لا سيما في ظل العجز والتواطؤ الرسمي الدولي.

وسينطلق الأسطول المحمل بعشرات القوارب التي تنقل مساعدات إنسانية من عدة موانئ إسبانية، على أن تبحر دفعة أخرى من العاصمة التونسية في الرابع من سبتمبر/ أيلول المقبل فيما يشارك فيه شخصيات بارزة بينها الناشطة البيئية السويدية غريتا ثونبرغ والسياسية البرتغالية اليسارية ماريانا مورتاجوا، إلى جانب مئات المتطوعين.

وأكدت اللجنة أن الأسطول امتداد لجهود تحالف أسطول الحرية منذ عام 2010، بدءاً من سفينة مافي مرمرة التركية، مروراً بمحاولات متكررة لكسر الحصار، وصولاً إلى موجات عام 2025 التي ضمت سفن الضمير ومادلين وحنظلة.

وأوضحت أن كل سفينة تبحر تحمل معها "صرخة أمل لغزة المحاصرة ورسالة إنسانية قوية ضد صمت المجتمع الدولي على الجرائم "الإسرائيلية".

وقال سيف أبو كشك، أحد منسقي الحملة المقيم في إسبانيا في تصريحات لوكالة "رويترز": "الكرة الآن في ملعب الحكومات. عليهم أن يتحركوا للضغط على إسرائيل من أجل السماح للأسطول بالمرور وضمان ممر آمن له".

وكانت قوات الاحتلال "الإسرائيلي" قد اعترضت خلال الأشهر الماضية عدة سفن ضمن محاولات كسر الحصار، أبرزها سفينة "مادلين" التي أبحرت من إيطاليا بقيادة ثونبرغ، وسفينة "حنظلة" التي كانت تحمل مساعدات غذائية ودوائية عاجلة، حيث اقتحمتها البحرية "الإسرائيلية" في 26 تموز/ يوليو، على بعد 70 ميلاً بحرياً من غزة واقتادتها إلى ميناء أسدود، كما سبق أن اعترضت سفينة "الضمير" في 2 مايو/ أيار على بعد 1050 ميلاً، فيما استحضرت اللجنة في بيانها الهجوم الدموي على سفينة "مرمرة الزرقاء" عام 2010 على بعد 72 ميلاً من غزة.

ويأتي تحرك "أسطول الصمود" في ظل تفاقم الكارثة الإنسانية في غزة فقد أكد مسؤولون دوليون أن "إسرائيل" تمنع دخول مئات الأصناف الأساسية، فيما أظهرت بيانات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن الاحتلال لم يسمح خلال الثلاثين يوماً الماضية سوى بإدخال 14% فقط من الاحتياجات الإنسانية، ما تسبب بعجز يبلغ 86% من المساعدات المطلوبة.

وأكدت اللجنة الدولية أن أسطول الصمود ليس مجرد قوارب تحمل مساعدات رمزية، بل فعل احتجاجي عالمي ورسالة واضحة بأن إرادة الشعوب الحرة أقوى من سياسات الإبادة والتجويع، وأن الحصار على غزة يجب أن يُكسر فوراً.

اللجنة الدولية لكسر الحصار

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد