انطلقت مظاهرة احتجاجية غاضبة في منطقة النقب جنوبي فلسطين المحتلة مساء اليوم الخميس 1 كانون الثاني/ يناير، إثر استشهاد فلسطيني برصاص مستوطن "إسرائيلي" وسط تصاعد جرائم القتل بحق الأهالي تحت تواطؤ وصمت شرطة الاحتلال.
وتحت عنوان "الحياة والكرامة" تجمع عشرات الفلسطينيين في مظاهرة خرجت عند مفرق عسلوج في منطقة النقب، بدعوة من لجنة التوجيه العليا لعرب النقب، والمجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها، ومنتدى السلطات المحلية العربية، ولجنة "بير هداج" المحلية، مؤكدين أن الصمت لم يعد خيارًا، وأن ما يجري هو استهداف ممنهج لأبناء النقب.
ورفع المشاركون شعارات تطالب بالحق في الحياة والكرامة والأمن، وتندد بسياسة ملاحقة ممنهجة للفلسطينيين في النقب، محمّلين السلطات "الإسرائيلية" المسؤولية عن تفاقم حالة الغضب والاحتقان في المنطقة.
وجاءت المظاهرة في أعقاب قرار محكمة الصلح في بئر السبع الإفراج عن "الإسرائيلي" الذي أطلق النار على مركبة الشاب البدوي أيوب محمد طوخي (22 عامًا)، ما أدى إلى ارتقائه بالقرب من منطقة "نيتسانا" المحاذية للحدود مع مصر الأسبوع الماضي، حيث قررت المحكمة وضع مطلق النار قيد الإقامة الجبرية بشروط مقيّدة، رغم خطورة الحادثة.
وفي سياق متصل، كشفت جلسة المحكمة أن التحقيقات الجارية ترجّح أن الشاب أيوب طوخي لم يكن متورطًا في أي عمليات تهريب، خلافًا للروايات الأولية التي جرى تداولها عقب مقتله.
كما تبيّن أن الشاب الذي كان برفقته داخل المركبة، ابن عمه محمد طوخي، أُفرج عنه دون عقد جلسة قضائية للنظر في قضيته، بعد أن أقرت الشرطة بعدم وجود أي أدلة تربطه بشبهات التهريب.
وخلال مرافعتها أمام المحكمة، اعترفت الشرطة بوجود تناقضات في روايات المشتبه بإطلاق النار، مشيرة إلى أنها تنسب إليه شبهات "التسبب بالوفاة نتيجة الإهمال".
كما أوضحت أن الحادثة وقعت بينما كان جندي "إسرائيلي" برفقة المشتبه به داخل المركبة، وأن التحقيق في واقعة إطلاق النار يُجرى من قبل طاقم تحقيق خاص مشترك من الشرطة ووحدة الشرطة العسكرية.
وزعم مطلق النار أنه خلال مطاردته لمركبة الشاب طوخي شاهد شخصًا يخرج من نافذة السيارة جسمًا "بدا له كقنبلة أو مسدس"، الأمر الذي دفعه، وفق ادعائه، إلى إطلاق النار باتجاه إطارات المركبة بدافع شعوره بوجود "خطر على الحياة".
