شهد مخيم برج البراجنة في العاصمة اللبنانية بيروت حالة من القلق والاستياء في صفوف الأهالي، على خلفية الانقطاع التام لمياه الاستخدام المنزلية، نتيجة نفاد مادة المازوت اللازمة لتشغيل مولدات الكهرباء التي تغذي آبار المياه في المخيم.
وتفاجأ السكان بإشعار وُضع من قبل موظف مشغّل المياه في اللجنة الشعبية، أُبلغ فيه الأهالي بأن كميات المازوت المخصصة لتشغيل الآبار قد نفدت، الأمر الذي فجّر موجة اعتراضات ومطالبات عاجلة بتدخل الجهات المعنية.
وطالب الأهالي اللجنة الشعبية ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" إلى جانب الفصائل الفلسطينية، بالتحرك السريع لمعالجة الأزمة، لما لها من انعكاسات مباشرة على الحياة اليومية داخل المخيم.
وفي هذا السياق، قال اللاجئ أحمد حسن، أحد سكان المخيم، في حديث لبوابة اللاجئين الفلسطينيين: إن منزله كان مقطوعاً عن المياه بشكل كامل لمدة يومين، مؤكداً أن الحياة داخل المنزل تصبح شبه مستحيلة من دون مياه.
وأضاف حسن: "في السابق كنا نطالب باستبدال المياه المالحة بالمياه الحلوة، أما اليوم فأصبحنا نتمنى فقط أن تصل المياه إلى بيوتنا، ولم يعد يهم إن كانت مالحة أم حلوة، المهم أن تأتي".
وتابع حسن معبراً عن استيائه: "لا أعرف ما هي المعضلة بالضبط، ولا كيف وصلنا إلى مرحلة تعجز فيها الأونروا عن تزويد اللجنة ببضعة ليترات من المازوت لا تتجاوز كلفتها 300 دولار. هل هو تقصير من اللجنة أم من الأونروا أم أن الطرفين يتحملان المسؤولية؟ لا نعرف صراحة"؟
من جهته، أوضح مسؤول اللجنة الشعبية في مخيم برج البراجنة، عيسى الغضبان، أن مسؤولية نفاد المازوت المشغّل للآبار لا تقع معلى اللجنة، مشيرا إلى أن سبب التأخير يعود إلى تأخر "أونروا" في تسليم المازوت نتيجة أعطال تقنية وأيضاً بسبب عطلات عيد الميلاد ورأس السنة.
وأكد الغضبان لبوابة اللاجئين الفلسطينيين، أنه تم استلام 16 ألف ليتر من مادة المازوت اليوم لتشغيل جميع آبار المياه في المخيم، ما أدى إلى حل الأزمة بشكل سريع.
واستغرب الغضبان ما وصفه بـ"الحملة" التي شنتها بعض وسائل الإعلام على اللجنة الشعبية، معتبراً أنه كان الأجدر توضيح أسباب التأخير المرتبطة بالأعطال وأعياد الميلاد بدل تحميل اللجنة المسؤولية.
وختم الغضبان بدعوة الأهالي إلى التحلي بالصبر وعدم الانجرار وراء أخبار مغلوطة، مؤكداً أن مادة المازوت متوفرة، وأن اللجنة تستلم شهرياً من "أونروا" نحو 16 ألف ليتر، علماً أنها كانت سابقاً تستلم 21 ألف ليتر، قبل أن تقوم "أونروا" بشطب 5 آلاف ليتر من الكمية منذ نحو ثلاثة أشهر، مشدداً على أن الكمية الحالية تبقى كافية لتشغيل الآبار وتلبية احتياجات المخيم.
