حذّرت الهيئة (302) للدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين من تسارع ما وصفتها بالقرارات الجائرة والخطيرة التي يتخذها المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" "فيليب لازاريني" منذ مطلع عام 2026، بذريعة النقص في التمويل، معتبرة أنها تسهم بشكل مباشر في تفكيك الوكالة من الداخل وتخدم الرؤية الأميركية و"الإسرائيلية" لمستقبل "أونروا".
وقالت الهيئة، في بيان متابعة وموقف صدر بتاريخ6 كانون الثاني/يناير 2026: إن حالة من القلق المتزايد تسود أوساط الموظفين واللاجئين، في ظل تساؤلات يومية عمّا سيكون "القرار الجائر التالي" الذي قد يصدر عن المفوض العام.
وأشارت الهيئة إلى أن ثلاثة قرارات "كبيرة ومجحفة" اتُّخذت منذ بداية العام الحالي، أبرزها: تخفيض رواتب موظفي "أونروا" في غزة والضفة الغربية إلى نسبة 20%، وقف عمل حراس مقر "أونروا" في عمّان واستبدالهم بشركة أجنبية، في خطوة اعتبرتها الهيئة شكلاً من أشكال الخصخصة، وإنهاء عقود 570 موظفاً من موظفي الوكالة في غزة ممن يوجدون خارج القطاع، والذين كانوا على إجازة استثنائية دون راتب منذ شباط/ فبراير 2025.
ورأت الهيئة أن هذه الإجراءات تشكّل سابقة خطيرة، داعية إلى "كبح جماح المفوض العام ولجمه" ووقفه عن اتخاذ قرارات ذات تأثير بالغ على الوكالة وموظفيها واللاجئين الفلسطينيين المستفيدين من خدماتها.
وأكدت أن المسؤولية في هذه المرحلة تقع بشكل خاص على المؤتمر العام لاتحادات العاملين في "أونروا" واتحاداته السبع في الأقاليم الخمسة، مطالبة إياها بالإعلان عن نزاع عمل رسمي مع الوكالة، باعتبار أن هذه الخطوة من شأنها، على الأقل في المرحلة الراهنة، تجميد تنفيذ القرارات الأخيرة.
وكانت حالة من القلق قد سادت في صفوف موظفي "أونروا"في لبنان، عقب تعميم داخلي أصدره لازاريني مع بداية عام 2026، تضمّن إجراءات وُصفت بأنها غير مسبوقة وتهدد الاستقرار الوظيفي، بالتوازي مع قرارات مماثلة نُفّذت في الأردن وشملت إلغاء وظائف واستبدال موظفين بشركات خاصة.
وكان مصدر خاص في "أونروا" قد كشف لـبوابة اللاجئين الفلسطينيين، في وقت سابق، أن المفوض العام عمّم، في اليوم الأول من السنة الجديدة، بياناً داخلياً يجيز وضع أي موظف في لبنان في إجازة دون راتب، من دون استثناء، ودون تحديد سقف زمني واضح لتلك الإجازة.
وأوضح المصدر أن خطورة القرار لا تكمن فقط في مضمونه، بل في ترك الموظفين "تحت سيف الإيقاف عن العمل في أي لحظة"، محذرا من أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سياسة تقشفية صارمة مع مطلع عام 2026، في ظل شحّ شديد في الموارد المالية للوكالة.
وأضاف المصدر أن استمرار الأزمة المالية على حالها ينذر بمزيد من القرارات التقشفية والتعسفية، التي لن تطال الموظفين وحدهم، بل ستمتد آثارها إلى الخدمات الأساسية المقدّمة للاجئين الفلسطينيين في مختلف مناطق عمل "أونروا".
