شهدت مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، اليوم الأربعاء 7 كانون الثاني/ يناير، إضراباً شاملاً وإغلاقاً كاملاً لمدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، من مخيمات الشمال وصولاً إلى الجنوب، وذلك إحياءً للذكرى السنوية لـيوم الشهيد الفلسطيني، الذي يوافق السابع من كانون الثاني/ يناير من كل عام.

وأغلقت مدارس "أونروا" أبوابها في عدد من المخيمات، من بينها مدرسة القسطل في مخيم الجليل، إلى جانب مدارس مخيم عين الحلوة وسبلين وصيدا، التزاماً بالإضراب الشامل الذي دعت إليه اللجان الشعبية والتربوية والفصائل الفلسطينية، وفاءً لدماء الشهداء وتمسكاً بالذاكرة الوطنية الفلسطينية.

وفي هذا السياق، أصدر طلاب مدرسة بيسان في صيدا بياناً أكدوا فيه أن إحياء يوم الشهيد الفلسطيني هو وقفة وفاء وإجلال لشهداء فلسطين الذين قدموا أرواحهم دفاعًا عن الأرض والهوية والكرامة منذ النكبة عام 1948 وحتى اليوم.

وأشار البيان إلى أن هذا اليوم يُخلّد ذكرى أول شهيد للثورة الفلسطينية المسلحة، القائد أحمد موسى سلامة، الذي استشهد في 7 كانون الثاني/ يناير 1965، لتكون دماؤه، شرارة انطلاق لمسيرة نضالية ما زالت مستمرة.

وأعلن الطلاب رفضهم القاطع لإلغاء العطل الرسمية المرتبطة بذاكرة القضية الفلسطينية، محذرين من محاولات شطبها من روزنامة "أونروا"، لما تحمله من استهداف مباشر للذاكرة الوطنية ومحاولة لطمس تاريخ الشعب الفلسطيني ونضاله.

كما أعلنوا الإضراب تعبيراً عن موقفهم الوطني، ووجهوا دعوة إلى اللجان الشعبية والقوى والفعاليات الوطنية للوقوف صفًا واحدًا دفاعًا عن الثوابت والهوية الوطنية.

من جهتها، أصدرت اللجنة التربوية المنبثقة عن اللجنة الشعبية الفلسطينية في مخيم البداوي بياناً أكدت فيه أن يوم الشهيد الفلسطيني يمثل محطة وطنية لاستذكار تضحيات الشهداء الذين ارتقوا دفاعاً عن الأرض والحقوق، مشددة على أن هذه التضحيات شكلت حجر الأساس في مسيرة التحرر الوطني الفلسطيني.

وأعلنت اللجنة إضراباً رسمياً في مدارس "أونروا" ، وفاءً لدماء الشهداء، وتأكيدًا على أن القضية الفلسطينية ستبقى حاضرة في وجدان الأجيال، وفي مقدمتهم الطلبة.

كما أعلنت الفصائل الفلسطينية في منطقة الشمال التزامها الكامل بدعوة الإضراب الشامل، معتبرة أن ذكرى يوم الشهيد الفلسطيني ليست مجرد حدث تاريخي، بل محطة متجددة للتأكيد على أن حقوق الشعب الفلسطيني غير قابلة للتنازل، وأن التمسك بالأرض والهوية يشكل أساس استمرار النضال الوطني المشروع.

ودعت الفصائل أبناء المخيمات في الشمال إلى الالتزام الكامل بالإضراب في المؤسسات الرسمية والخاصة، والمحال التجارية، والقطاعات التربوية والمهنية، والمشاركة في الفعاليات الوطنية التي تُنظم بالتنسيق مع اللجان الشعبية، مع التشديد على الحفاظ على الطابع السلمي للفعاليات ورفض أي مساس بالأمن الأهلي.

وأكدت البيانات مجتمعة أن الإضراب يشكل رسالة وفاء للشهداء ويمثل إصراراً على رفض كل محاولات طمس الحق الفلسطيني أو تغييب تاريخه، داعية إلى تعزيز التضامن وترسيخ ثقافة الوحدة، وإبقاء القضية الفلسطينية حيّة في وجدان الأجيال.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين/ متابعات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد