طالبت عائلة الشاب محمد عبد الله زيد، الملقب بـ"أبو النار"، بتسليم جميع المتورطين في مقتله ومحاسبتهم، معتبرة أن ما جرى يشكّل جريمة قتل عمد وفق وقائع مدعومة بشهادات شهود، وذلك خلال لقاء عقد أمس الجمعة 16 كانون الثاني/يناير في مخيم البداوي شمال لبنان.
وخلال اللقاء، شددت العائلة على ضرورة الحفاظ على أمن المخيم واستقراره ورفض أي محاولات لزرع الفتنة أو المساس بالسلم الأهلي، مؤكدة تمسكها بمسار قانوني واضح يفضي إلى تحقيق العدالة، بعيدًا عن أي تصعيد غير محسوب.
وعقد اللقاء بحضور قيادة الأمن الوطني المركزي وقيادة فصائل المقاومة الفلسطينية في الشمال، إلى جانب ممثلين عن عائلة المغدور والرابطة الاجتماعية لأهالي الضاهرية، حيث جرى استعراض تفاصيل حادثة القتل ومناقشة الخطوات والإجراءات الواجب اتخاذها لضمان محاسبة المسؤولين عنها.
ومن المتوقع أن يصدر بيان لاحق يوضح نتائج اللقاء والموقف الرسمي من الحادثة، التي وقعت قبل أيام خلال محاولة اعتقال محمد زيد داخل المخيم.
وأكدت عائلة زيد استمرار تحركاتها للمطالبة بتسليم جميع المتورطين من عناصر الأمن الوطني، مشيرة إلى أن هذا المطلب سيطرح مباشرة أمام قيادة حركة فتح.
وفي المقابل، نفت العائلة بشكل قاطع نيتها إغلاق المخيم، مؤكدة أنها تتحرك "تحت سقف القانون"، ومشددة على عدم التعاطي مع أي معلومات متداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، باستثناء ما يصدر حصريًا عن صفحة "رابطة الضاهرية" بوصفها الجهة الوحيدة المخوّلة التعبير عن موقف العائلة.
ويذكر أن الشاب محمد عبد الله زيد قتل خلال عملية أمنية نفذتها قوات الأمن الوطني الفلسطيني بالتنسيق مع مخابرات الجيش اللبناني يوم 11 كانون الثاني/يناير الجاري، انتهت بتوقيف مطلوب وتسليمه إلى الجهات المختصة، قبل الإعلان لاحقًا عن وفاة زيد متأثرًا بجراح أصيب بها أثناء محاولة توقيفه.
وبحسب المعلومات المتوافرة، تخللت العملية إطلاق نار داخل المخيم، أسفر عن إصابة شخصين، أحدهما محمد زيد، وهو من أبناء المخيم ومطلوب للقضاء بعدة مذكرات توقيف، إضافة إلى إصابة مسؤول في قوات الأمن الوطني الفلسطيني، ما أدى إلى حالة من التوتر والبلبلة الأمنية في عدد من أحياء المخيم.
