عبّرت دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية واللجان الشعبية للمخيمات في الضفة الغربية عن رفضهم استبدال وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" و تقليص صلاحياتها مشددين على استعدادهم للتصدي لمخططات تصفيتها وتفكيك المخيمات الفلسطينية.

وجاء ذلك خلال اجتماع موسع عقد بمدينة رام الله برئاسة رئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي مع رؤساء اللجان الشعبية للخدمات في مخيمات الضفة الغربية والقدس المحتلة لمناقشة التحديات المصيرية التي تواجه وكالة "أونروا"، في ظل تفاقم أزمتها المالية ومخططات التصفية الممنهجة والهجمات السياسية التي يقودها كيان الاحتلال لتشويه صورتها ووسمها بالإرهاب إلى جانب تداعيات القرارات الأخيرة التي اتخذها المفوض العام "فيليب لازاريني".

ورفض المجتمعون القرارات التي أعلن عنها لازاريني فيما يخص الفصل الجماعي لـ560 موظفًا ممن هُجّروا قسرًا من غزة إلى مصر نتيجة حرب الإبادة، وتخصيص قطاع الحراسة وإنهاء عمل 20 موظفًا فيه، إضافة إلى تخفيض رواتب العاملين بنسبة 20 بالمئة، بالتزامن مع تقليص ساعات العمل بالنسبة ذاتها.

وأكد المجتمعون ضرورة تغليب لغة التفاهم، والدعوة إلى العودة الفورية لطاولة الحوار بين إدارة "أونروا" واتحادات العاملين، بهدف التوصل إلى حلول عادلة تضمن حقوق الموظفين، وتكفل استمرار تقديم الخدمات الأساسية للاجئين، بما يسهم في احتواء الأزمة المتصاعدة ويجنب المؤسسة تداعيات التوقف الشامل عن العمل.

وأشار البيان إلى أنه في 15 كانون الثاني/يناير 2026، أعلن موظفو "أونروا" في مناطق عملها الدخول في نزاع عمل مع إدارة الوكالة، احتجاجًا على قرارات المفوض العام، في ظل تفاقم الأزمة المالية والإدارية التي تمر بها الوكالة.

وشدد المجتمعون على موقف وطني موحد يرفض أي محاولات لتحميل السلطة الفلسطينية أو مؤسساتها الوطنية أعباءً إضافية، أو إسناد أدوار بديلة لها عن وكالة "أونروا"، معتبرين أن ذلك يشكّل مساسًا مباشرًا بالمسؤولية الدولية تجاه حقوق اللاجئين الفلسطينيين غير القابلة للتصرف.

كما أكدوا رفضهم التعاطي مع أي منظمات دولية تحاول فرض نفسها كبديل عن "أونروا" في تقديم الخدمات الأساسية، محذرين من أن القبول بأي بديل يشكّل تهديدًا مباشرًا لاستمرارية الوكالة ووجودها القانوني، ويقوّض ولايتها الممنوحة من الأمم المتحدة.

ودعا المجتمعون إلى توخي الحذر من المشاريع الممولة التي تستهدف المهام الأصيلة لـ "أونروا"، وعلى رأسها قطاعات التعليم والصحة والبنية التحتية، مؤكدين أن أي تدخل دولي يجب أن يمر حصريًا عبر بوابة "أونروا"، بهدف تعزيز ولايتها لا إضعافها أو الالتفاف عليها.

وأعلنوا وقوفهم بصلابة ضد أي توجه نحو خصخصة الخدمات داخل المخيمات، معتبرين ذلك خطوة خطيرة لرفع يد الأمم المتحدة عن قضية اللاجئين، وتحويلها من قضية سياسية وحقوقية إلى نشاط تجاري.

وفي كلمته خلال الاجتماع، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين، أحمد أبو هولي: "إن وكالة الأونروا تمر بأزمة مالية غير مسبوقة وخطيرة لم تشهدها من قبل".

وأوضح أبو هولي أن العجز المالي في ميزانية العام 2026 بلغ نحو 384 مليون دولار، أي ما يعادل 40% من إجمالي الموازنة الاعتيادية المقدرة بـ 959 مليون دولار، نتيجة لجوء عدد من الدول المانحة إلى تخفيض مساهماتها بنسبة وصلت إلى 50 بالمئة.

وحذر أبو هولي من خطورة الشروط التي يضعها الاحتلال "الإسرائيلي" للانسحاب من مخيمات شمال الضفة الغربية، والتي تشمل منع أي نشاط لوكالة "أونروا" أو أي عمل سياسي داخل المخيمات، إضافة إلى إخضاع النازحين للفحص الأمني عند عودتهم.

وأكد أن هذه الشروط تمثل امتدادًا لسياسة التهجير القسري، وتنفيذًا لمخططات ضم الضفة الغربية وتصفية الوجود الفلسطيني في المخيمات، مشبهًا ما يجري بما تعرضت له مخيمات قطاع غزة من تدمير شامل خلال حرب الإبادة المستمرة.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين/ متابعات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد