استشهد مواطنان وأصيب عدد من الفلسطينيين، فجر اليوم الأربعاء 25 شباط/فبراير، جراء تصعيد "إسرائيلي" متواصل في مناطق متفرقة من قطاع غزة، في سياق خروقات مستمرة لاتفاق التهدئة شملت قصفًا مدفعيًا وجويًا وإطلاق نار مباشر، بالتزامن مع تحذيرات أممية ودولية من تداعيات كارثية على الوضع الإنساني في القطاع.
وأفادت مصادر طبية بوصول الشهيد أكرم حسن العرجاني (27 عامًا) إلى مستشفى ناصر الطبي، عقب قصف "إسرائيلي" استهدف منطقة "أرض الليمون" جنوبي مدينة خانيونس.
كما استشهد فلسطيني آخر وأصيب آخرون إثر استهداف طائرات استطلاع "إسرائيلية" مجموعة من الفلسطينيين في منطقة "أرض الزيتون" جنوب المدينة ذاتها.
وفي شمال القطاع، أُصيب فلسطيني برصاص طائرة مُسيّرة من نوع "كواد كوبتر" في محيط مدرسة أبو حسين، فيما أُصيبت فتاة برصاص قوات الاحتلال في منطقة قيزان أبو رشوان جنوب خانيونس.
وشنّت طائرات الاحتلال غارات جوية شرقي غزة، وأخرى شرق ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" شرقي خانيونس، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران الحربي على ارتفاعات منخفضة في أجواء المدينة.
كما نفّذ جيش الاحتلال عمليات نسف لمبانٍ سكنية شرق خانيونس، فيما استهدفت المدفعية المناطق الشرقية لمدينة غزة، لا سيما شرق حي الشجاعية، إضافة إلى قصف المناطق الشرقية لمخيم البريج وسط القطاع، وإطلاق نار متكرر شرقي حي الزيتون جنوب شرقي المدينة.
وبحسب معطيات رسمية، فقد قتلت قوات الاحتلال 615 فلسطينيًا وأصابت 1,658 آخرين منذ وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، فيما ارتفعت حصيلة عدوان الاحتلال على غزة إلى 72,073 شهيدًا و171,756 مصابًا منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
في موازاة التصعيد الميداني، قدّمت 17 منظمة إنسانية دولية التماسًا إلى المحكمة العليا "الإسرائيلية" لوقف تنفيذ قرار إنهاء عمل 37 منظمة غير حكومية في قطاع غزة والضفة المحتلةبما فيها القدس الشرقية، محذّرة من "عواقب كارثية" على المدنيين.
ووفق ما نقلته وكالة فرانس برس، أكدت المنظمات أنّ تنفيذ القرار بدأ فعليًا عبر منع إدخال الإمدادات ورفض منح تأشيرات للموظفين الأجانب، مشيرة إلى أنّ اتفاقية جنيف الرابعة تُلزم القوة القائمة بالاحتلال بتسهيل إيصال المساعدات للسكان المدنيين.
وكانت سلطات الاحتلال قد أبلغت هذه المنظمات في 30 كانون الأول/ ديسمبر 2025 بانتهاء تسجيلها، ومنحتها مهلة 60 يومًا لتجديده عبر تقديم قوائم بأسماء موظفيها الفلسطينيين، وهو ما اعتبرته المنظمات مساسًا بمبدأ الحياد الإنساني وانتهاكًا لقوانين حماية البيانات.
وأكدت المنظمات أنّها تؤمّن مجتمعة أكثر من نصف المساعدات الغذائية في غزة، ونحو 60% من عمليات المستشفيات الميدانية، وكامل خدمات الاستشفاء للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد، ما ينذر بتفاقم غير مسبوق في الأزمة الإنسانية إذا ما نُفّذ القرار بشكل كامل.
