شهدت مدن وبلدات الضفة الغربية، صباح اليوم الجمعة 27 شباط/فبراير، حملة اعتقالات واقتحامات نفذتها قوات الاحتلال، تزامنًا مع تشديد الإجراءات العسكرية على الحواجز المؤدية إلى مدينة القدس، ومنع مئات الفلسطينيين من الوصول إلى المسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة الثانية من شهر رمضان.
ففي محافظة بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال الفلسطيني خالد عيسى طرايره، من بلدة بني نعيم شمال الخليل، بعد إيقاف مركبته في مدينة بيت جالا غرب بيت لحم.
وفي محافظة رام الله والبيرة، اقتحمت قوة عسكرية قرية كفر مالك شرق رام الله، حيث أفادت مصادر محلية بأن الجنود شغّلوا أغانٍ عبرية عبر مكبرات الصوت في شوارع القرية، في خطوة وُصفت بأنها استفزازية، وتندرج ضمن سياسات الاحتلال الهادفة إلى بث أجواء من التضييق والتوتر.
أما في محافظة طولكرم، فقد اعتقلت قوات الاحتلال ستة شبان من بلدة دير الغصون شمال المدينة، عقب مداهمة منازلهم وتفتيشها وتخريب محتوياتها.
وفي محافظة الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال المتمركزة على الحاجز العسكري المقام عند مدخل شارع الشهداء وسط المدينة، الطفل حميد مفيد الشرباتي (15 عامًا)، أثناء مروره عبر الحاجز للوصول إلى منزل عائلته في حي تل الرميدة.
تشديد على الحواجز ومنع المصلين من الوصول إلى الأقصى
وبالتزامن مع حملة الاعتقالات، شددت قوات الاحتلال إجراءاتها العسكرية على حاجزي قلنديا شمال القدس وبيت لحم المؤدي إلى المدينة المقدسة.
وعزز جيش الاحتلال وجوده العسكري على الحاجزين، وأخضع الفلسطينيين لتدقيق مشدد في الهويات، ومنع الرجال دون سن 55 عامًا والنساء دون سن 50 عامًا — باستثناء الحاصلين على تصاريح خاصة — من دخول القدس.
ورغم القيود، توافد آلاف الفلسطينيين منذ ساعات الصباح الأولى عبر حاجز قلنديا، إلا أن مئات منهم مُنعوا من العبور، ما حال دون تمكنهم من أداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى.
كما فرضت قوات الاحتلال قيودًا إضافية على مداخل البلدة القديمة في القدس وأبواب المسجد الأقصى، حيث دققت في هويات الشبان، ومنعت عددًا منهم من الدخول، في إطار إجراءات مشددة تهدف إلى تقليص أعداد المصلين الوافدين إلى المدينة خلال شهر رمضان.
