برزت في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين شمالي لبنان عدة مبادرات شبابية وأهلية في محاولة لسدّ النقص في المساعدات الغذائية داخل مراكز الإيواء، ولا سيما خلال شهر رمضان، وذلك مع تزايد أعداد العائلات النازحة إلى المخيم جراء الحرب "الإسرائيلية" على لبنان.

وفي مدرسة "بتّير"، أول مركز إيواء افتتحته وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" داخل المخيم، حيث تقيم نحو 34 عائلة نازحة، تحرّك شبان من أبناء المخيم لإطلاق مبادرة إنسانية عاجلة تهدف إلى تأمين وجبات الإفطار والسحور للعائلات المقيمة في المدرسة، في ظل غياب المساعدات الغذائية العاجلة من "أونروا".

WhatsApp Image‏ 2026-03-08 at 00.23.51 (1).jpeg
 

إطلاق حملة عاجلة لدعم النازحين

يقول وجدي ديوان – أبو جورج، منسق الحملة، إن الإعلان جاء عن إطلاق حملة سريعة لتأمين وجبات الإفطار لأهالي العائلات النازحة المتواجدة داخل مدارس الإيواء في مخيم نهر البارد، داعياً كل من يستطيع المساهمة أو التبرع إلى دعم هذه المبادرة الإنسانية.

وأوضح أن هذه الجهود تأتي في إطار مبادرات تطوعية يقودها أبناء المجتمع المحلي في المخيم، إلى جانب بعض الروابط الاجتماعية والمبادرات الفردية، بهدف التخفيف من معاناة العائلات النازحة في ظل الظروف الصعبة.

وأشار إلى أن إطلاق الحملة جاء في ظل عدم تقديم مساعدات غذائية عاجلة من قبل "أونروا" للنازحين داخل مدارس الإيواء التابعة لها، الأمر الذي دفع أبناء المجتمع المحلي للتحرك سريعاً لسدّ هذا النقص ومساندة العائلات المتضررة.

WhatsApp Image‏ 2026-03-08 at 00.23.51.jpeg
 

من جانبه، قال الناشط الشبابي أحمد الشاعر إن المبادرة تقوم بالكامل على العمل التطوعي، حيث يعمل المتطوعون على تأمين وجبات الإفطار والسحور وتجهيزها وتوزيعها على العائلات النازحة داخل المدارس.

وأوضح أن الشباب يتحركون بشكل يومي لتجهيز الوجبات وتأمينها عبر تبرعات يقدمها أبناء المخيم، في محاولة لسدّ النقص في المساعدات الغذائية المقدّمة للنازحين.

وأضاف الشاعر أن المتطوعين يطالبون "أونروا" بفتح المطبخ التابع لها داخل المخيم لتأمين الوجبات بشكل منظم، مشيراً إلى أن الوكالة كانت قد افتتحت هذا المطبخ خلال أزمة نزوح سابقة، لكنه لم يعمل سوى لفترة قصيرة قبل أن تتوقف الحاجة إليه مع انتهاء موجة النزوح آنذاك.

WhatsApp Image‏ 2026-03-08 at 00.23.52.jpeg
 

دعوات لـ "أونروا" لتحمّل مسؤولياتها

بدوره، أوضح الناشط محمد أبو قاسم أن المبادرات الحالية تمثل جهوداً فردية من أبناء مخيم نهر البارد، سواء من خلال التبرعات أو عبر المتطوعين الذين يتولون تحضير وتوزيع وجبات الإفطار والسحور.

وأضاف أن "أونروا" كانت قد افتتحت مؤخراً مدرسة "بتّير" كمركز إيواء بعد مطالبات وضغط من النشطاء، حيث جرى إدخال عدد من العائلات النازحة إليها، كما تم توزيع بعض الفرش والأغطية، إلا أن هذه المساعدات تبقى محدودة، ولا تلبي احتياجات النازحين.

وأشار أبو قاسم إلى أن التقديرات تشير إلى وجود ما بين 300 إلى 500 عائلة نازحة داخل مخيم نهر البارد، بينها نحو 34 عائلة تقيم حالياً في أحد مراكز الإيواء، فيما تتوزع باقي العائلات بين منازل أقاربها، أو في بيوت مستأجرة داخل المخيم.

ومع استمرار موجة النزوح وتزايد أعداد العائلات المحتاجة، يبقى التضامن المجتمعي في مخيم نهر البارد عاملاً أساسياً في دعم النازحين، في وقت تتصاعد فيه الدعوات للجهات المعنية والمؤسسات الإنسانية للتدخل العاجل وتقديم المساعدات اللازمة للتخفيف من معاناة العائلات، لا سيما خلال شهر رمضان.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد