سلّط تقرير نشره موقع " العربي الجديد" الضوء على واقع إنساني قاسٍ يعيشه اللاجئون الفلسطينيون في قرية المقرز الحدودية بمحافظة القنيطرة جنوبي سوريا، حيث لم يتبقَّ في هذا التجمع الحدودي الصغير سوى 25 لاجئاً فلسطينياً يعيشون في ظروف صعبة وسط عزلة جغرافية وغياب شبه كامل للخدمات الأساسية.
وتقع القرية في منطقة حدودية نائية في ريف القنيطرة، ما جعلها واحدة من أكثر التجمعات الفلسطينية عزلة في الجنوب السوري، حيث يواجه السكان المتبقون تحديات يومية تتعلق بتأمين احتياجاتهم الأساسية في ظل ضعف البنية الخدمية وقلة الدعم الإنساني.
وبحسب التقرير، يعاني اللاجئون المقيمون في القرية من نقص حاد في الخدمات الأساسية، إذ لا تتوفر مدارس أو مرافق صحية داخل التجمع، ما يضطر السكان إلى قطع مسافات طويلة للوصول إلى الخدمات التعليمية والطبية في المناطق المجاورة، وهو أمر يزداد صعوبة في ظل الظروف الاقتصادية المتدهورة.
كما يشكو الأهالي من مشكلات في مصادر المياه التي يصفونها بأنها غير صالحة للاستخدام بشكل كامل، الأمر الذي يزيد من معاناتهم اليومية ويؤثر على ظروفهم الصحية والمعيشية.
ويشير التقرير إلى أن هذا التجمع الصغير يعكس جانباً من واقع التشتت الذي أصاب اللاجئين الفلسطينيين في سوريا خلال سنوات الحرب، حيث غادرت غالبية العائلات مناطقها الأصلية بحثاً عن الأمان، بينما بقيت مجموعات محدودة في مناطق نائية تعاني من ضعف الخدمات وغياب الاهتمام الإنساني.
ويؤكد التقرير أن استمرار هذه الأوضاع يبرز حجم التحديات التي يواجهها اللاجئون الفلسطينيون في سوريا، خصوصاً في التجمعات الصغيرة والمنسية التي لا تحظى بالقدر الكافي من الدعم والمساعدات، ما يترك سكانها في مواجهة ظروف معيشية قاسية مع محدودية فرص العمل وغياب مقومات الاستقرار.
