يستمر العدوان الأميركي "الإسرائيلي" على إيران، في تصعيد عسكري متسارع، إذ استُهدف مصنع "مباركة" للصلب في مدينة أصفهان للمرة الثانية خلال أسبوع، وفق ما أوردته وسائل إعلام إيرانية، في وقت أعلن فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنّ الحرب “توشك على الانتهاء”، مشيرًا إلى نية بلاده الانسحاب من إيران خلال أسبوعين إلى ثلاثة.
بالتوازي، تدفع الولايات المتحدة بتعزيزات عسكرية إضافية إلى الشرق الأوسط، تشمل نشر حاملة الطائرات النووية “جورج بوش” ومجموعتها القتالية، لتنضم إلى حاملتي الطائرات “أبراهام لينكولن” و”جيرالد فورد”، في مؤشر على استمرار الجاهزية العسكرية رغم التصريحات السياسية.
في المقابل، صعّدت إيران من لهجتها، مهددة باستهداف شركات تكنولوجيا أميركية كبرى، بينها “آبل” و”جوجل” و”ميتا” و”تيسلا”، ردًا على عمليات الاغتيال، داعية إلى إخلاء شركات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والذكاء الاصطناعي الأميركية فورًا، ومتوعدة بإجراءات مضادة لكل هجوم.
ميدانيًا، أعلن جيش الاحتلال تنفيذ أكثر من 230 غارة جوية خلال 24 ساعة، استهدفت مواقع عسكرية إيرانية، بينها منصات صواريخ باليستية ومرافق إنتاج عسكري.
وفي المقابل، أطلقت إيران صواريخ باتجاه وسط فلسطين المحتلة، ما أدى إلى إصابة مباشرة في مبنى بمدينة بني براك، إضافة إلى سقوط شظايا في عدة مواقع في منطقة "تل أبيب الكبرى"، أسفرت عن إصابات وُصفت بالطفيفة والمتوسطة، إلى جانب حالات هلع.
ودوّت انفجارات في سماء "تل أبيب" ومحيطها، ناجمة عن محاولات اعتراض الصواريخ، بينما فعّلت الجبهة الداخلية صافرات الإنذار في مناطق واسعة، شملت "تل أبيب" والساحل الشمالي ومستوطَنات في الضفة المحتلة.
وفي تطور إقليمي، أفادت تقارير باستعداد الإمارات للمشاركة في جهود تقودها الولايات المتحدة لفتح مضيق هرمز بالقوة، وسط تحذيرات دولية من تهديد الملاحة.
كما اندلع حريق في خزانات وقود بمطار الكويت إثر هجوم بطائرة مسيّرة إيرانية، دون تسجيل إصابات.
في السياق ذاته، أعلنت "إسرائيل" اعتراض صاروخ أُطلق من اليمن باتجاه جنوبها، بعد تفعيل صافرات الإنذار في النقب ومناطق البحر الميت.
سياسيًا، أطلقت كل من الصين وباكستان مبادرة من خمس نقاط لاحتواء التصعيد، دعت إلى وقف فوري لإطلاق النار، واستئناف محادثات السلام، وضمان أمن الممرات المائية، لا سيما في مضيق هرمز.
كما أعلن جيش الاحتلال تنفيذ نحو 800 طلعة هجومية منذ بدء عمليته في إيران، أسقط خلالها أكثر من 16 ألف قطعة ذخيرة، زاعمًا اغتيال أكثر من 2000 عنصر بين جنود وقادة إيرانيين.
في الأثناء، أدرجت الأرجنتين الحرس الثوري الإيراني على قائمة "المنظمات الإرهابية"، في خطوة تتيح فرض عقوبات مالية وقيود تشغيلية.
ومع دخول الحرب أسبوعها الخامس، تتسارع وتيرة المواجهة على أكثر من جبهة، وسط تحذيرات من اتساع رقعة الصراع إقليميًا، في ظل استمرار الضربات المتبادلة وغياب أفق واضح لوقف التصعيد.
