تترقب الأوساط السياسية والعسكرية انتهاء المهلة التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والمقررة مساء اليوم الثلاثاء 7 نيسان/أبريل 2026، باعتبارها محطة مفصلية في مسار العدوان.
وتشير تقديرات "إسرائيلية" إلى استعداد لتوسيع الهجمات ضد إيران فور انقضاء المهلة، في حال الحصول على موافقة أميركية لاستهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية الحيوية.
وفي هذا السياق، تحدثت وسائل إعلام عبريةعن تحضيرات لمرحلة تصعيد أكبر، مع خشية في "تل أبيب" من أن يفضّل ترامب في اللحظات الأخيرة التوجّه إلى وقف إطلاق النار بدل إعطاء الضوء الأخضر للعمل العسكري.
وأكد ترامب أنّ المهلة لا تزال قائمة، مشيرًا إلى استمرار الاتصالات مع طهران دون التوصل إلى اتفاق، في وقت تتواصل فيه جهود الوساطة الإقليمية والدولية، رغم تراجع فرص تحقيق اختراق خلال الساعات القليلة المقبلة، ما يضع المنطقة أمام احتمال تصعيد واسع.
وشهدت فلسطين المحتلة هجمات متزامنة من إيران واليمن ولبنان بصواريخ وطائرات مسيّرة، أدت إلى تفعيل صفارات الإنذار في "تل أبيب" والقدس وإيلات ومناطق أخرى، مع تسجيل سقوط شظايا واعتراض عدد من المسيّرات.
كما سقطت صواريخ وشظايا في مواقع عدة، بينها إصابة مباشرة لمبنى سكني في "مات غان"، وارتفاع حصيلة القتلى في حيفا إلى أربعة.
في المقابل، صعّدت "إسرائيل" هجماتها داخل إيران، معلنة استهداف منشأة بتروكيماويات في عسلوية، إضافة إلى ضربات طالت مطار مهر آباد في طهران ومناطق سكنية، فيما تحدثت تقارير عن أضرار لحقت بكنيس يهودي في العاصمة الإيرانية.
وتبحث الولايات المتحدة مقترحًا لوقف إطلاق النار لمدة 45 يومًا برعاية وسطاء إقليميين، بينهم باكستان وتركيا ومصر، على أن تُستأنف خلاله المفاوضات للتوصل إلى اتفاق شامل. إلا أن ترامب لم يصادق على المقترح حتى الآن، ملوّحًا بخيار استهداف منشآت الطاقة الإيرانية في حال فشل المسار الدبلوماسي.
من جانبها، ترفض طهران وقفًا مؤقتًا لإطلاق النار دون اتفاق شامل ينهي الحرب ويرفع العقوبات، مؤكدة تمسكها بشروط سياسية وأمنية واقتصادية أوسع، بينها ضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز وإعادة الإعمار.
وتشير تقديرات إلى أنّ "إسرائيل" تستعد لتوسيع الضربات ضد أهداف اقتصادية وبنى تحتية داخل إيران فور انتهاء المهلة الأميركية، فيما حذّر دبلوماسيون من أن أي هجوم واسع قد يقابله رد إيراني يطال منشآت الطاقة والمياه في دول الخليج، ما يرفع مستوى القلق الإقليمي.
وفي ظل استمرار الاتصالات، تبقى الساعات المقبلة حاسمة بين احتمال التهدئة أو الانزلاق إلى تصعيد إقليمي أوسع.
