أقدم مستوطنون اليوم الخميس 9 نيسان/ إبريل، على تسييج مساحات جديدة من الأراضي المحاذية لخيامهم في منطقة نبع غزال الفارسية بالأغوار الشمالية شرقي الضفة الغربية، بما يرمي إلى السيطرة على الأراضي الرعوية في المنطقة.
وأفادت مصادر محلية بأن المستوطنين شرعوا منذ ساعات الصباح في توسيع عمليات التسييج حول الأراضي القريبة من تجمعات الفلسطينيين، ما يهدد بشكل مباشر وجودهم ومصادر رزقهم، خاصة مع اعتمادهم على تربية المواشي والرعي.
وسبق أن سيّج مستوطنون خلال العامين الماضيين آلاف الدونمات من الأراضي الرعوية في مناطق متفرقة بالأغوار الشمالية، وأغلقوا مساحات واسعة أمام الفلسطينيين، ما أدى إلى تضييق الخناق على المزارعين والرعاة.
وتشهد الضفة الغربية، وخاصة محافظة أريحا والأغوار، تصاعدًا ملحوظًا في النشاط الاستيطاني خلال السنوات الثلاث الأخيرة، حيث تم الاستيلاء على نحو 80 ألف دونم من الأراضي في مناطق متفرقة، كان الجزء الأكبر منها في منطقة الأغوار.
ويعتمد هذا التوسع على فرض وقائع ميدانية عبر إنشاء بؤر استيطانية جديدة، وتقييد وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم، الأمر الذي يؤدي إلى تقليص المساحات المزروعة، وإضعاف مصادر الدخل، وتهديد سبل العيش في المناطق الزراعية.
ويرى مراقبون أن هذه السياسات تندرج ضمن ما يُعرف بـ"التهجير الصامت"، حيث يُدفع السكان إلى مغادرة أراضيهم تدريجيًا نتيجة الضغوط اليومية والاعتداءات المتكررة، دون قرارات رسمية مباشرة، ما يهدد بتغيير التركيبة السكانية، لا سيما في الأغوار الشمالية.
ووثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية تصاعد اعتداءات المستوطنين من حيث التنظيم والاتساع، وشملت إطلاق نار مباشر، وإحراق منازل وممتلكات، وفرض وقائع ميدانية جديدة على الأرض.
وأشارت الهيئة إلى أن المستوطنين نفذوا 443 هجومًا ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم خلال الفترة ما بين 28 فبراير/شباط و28 مارس/آذار 2026، أسفرت عن ارتقاء 9 فلسطينيين، والليلة الماضية استشهد علاء خالد محمد صبيح (28 عامًا) برصاص الاحتلال "الإسرائيلي" قرب قرية تياسير شرق مدينة طوباس شمالي الضفة المحتلة، فيما لا يزال جثمانه محتجزًا من قبل قوات الاحتلال.
وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية بأنّ الشهيد صبيح أُصيب خلال تصدي الفلسطينيين لهجوم نفذه مستوطنون، قبل أن تقتحم قوات الاحتلال القرية وتطلق النار عليه، فيما أكدت مصادر محلية أن الجندي الذي أطلق النار على الشهيد صبيح كان مع مجموعة المستوطنين ويرتدي زياً مدنياً حيث كان في إجازة من عمله.
هذا إضافة إلى محاولات إقامة 14 بؤرة استيطانية جديدة، وتخريب أراضٍ زراعية وإشعال حرائق، واعترف "كابينت" الاحتلال "الإسرائيلي"، أنه شملت مناطق داخل جيوب فلسطينية ونقاط بعيدة يصعب الوصول إليها.خلال الحرب الدائرة مع إيران، تم إثامة 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة، في أكبر عملية اعتماد لمستوطنات دفعة واحدة منذ سنوات،
اقرأ/ي الخبر: الاحتلال يعتمد 34 مستوطنة جديدة في الضفة خلال الحرب مع إيران
