الثلاثاء 15 أكتوبر 2019
اغتيال السفير الروسي في أنقرة وربطه بالدور الروسي في الحرب الدائرة بسورية
منفذ العملية بعد اغتياله السفير الروسي في انقرة
أخبار سياسية | 2016-12-20 | وكالات

تركيا - بوابة اللاجئين الفلسطينيين

أعلنت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، مساء الاثنين 19 كانون الأول، عن وفاة سفير روسيا لدى تركيا أندريه كارلوف، متأثراً بجراحه جراء تعرضه لإطلاق نار في أنقرة، خلال فعالية عامة، وقالت زاخاروفا "نصنّف ما حدث عملاً إرهابياً."

وحسب زاخاروفا فإن الجانب الروسي تلقّى تأكيدات من الشخصيات التركية الرسمية بأن أنقرة ستجري تحقيقاً دقيقاً شاملاً في عملية اغتيال السفير، مؤكدةً "القتلة سيعاقبون" وشدّدت على أن قضية اغتيال السفير كارلوف ستُطرح على مجلس الأمن الدولي.

فيما تضاربت الأنباء حول وضع المنفذ في الأجهزة الأمنيّة التركية، إذ أعلن وزير الداخلية التركي سليمان صويلو أن منفذ اغتيال السفير الروسي هو مولود مرت ألطن طاش (22) عاماً من مواليد ولاية أيدن غربي البلاد ويعمل في قوات مكافحة الشغب بأنقرة منذ عامين ونصف العام.

فيما ذكرت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية مساء الاثنين على موقعها الإلكتروني، أن وسائل الإعلام الاجتماعية في تركيا ذكرت بأن المنفذ يعمل ضابط شرطة في قسم القوات الخاصة للشرطة بأنقرة، وكان خارج الخدمة في تلك الفترة، وتداولت المواقع صوراً له في زي الشرطة.

وما أثار التساؤلات هو ظهور المنفذ خلف السفير الروسي بشكل واضح فيما يبدو أنه لتأمين السفير، في مبنى متحف الفن الحديث في أنقرة أثناء افتتاح معرض صور "روسيا بعيون أتراك"، وبشكل مفاجئ أطلق النار على السفير الذي كان يلقي كلمة في ذلك الحين، فأصابه بشكلٍ مباشر.

وحسب المقطع المصوّر الذي انتشر للحظة اغتيال السفير، صرخ المنفّذ بعد إطلاق الرصاص لأكثر من مرة على السفير، قائلاً " نحن الذين بايعوا محمداً على الجهاد ما بقينا أبداً.. لا تنسوا حلب، لا تنسوا سورية، والله لن تذوقوا الأمان قبل أن يعيشه إخواننا"، ويعود موجهاً مسدسه فيما يبدو إلى عناصر الأمن الموجودين في القاعة وأضاف: "انسحبوا.. انسحبوا، لن أخرج من هنا إلا ميتاً، لا تقتربوا مني"، ويتابع قوله "ستتم محاسبة كل من شارك في هذا الظلم، ستتم محاسبتهم واحداً واحداً."

ونقلت وكالة "الأناضول" التركية عن مصادر أمنية قولها إن الوحدات الخاصة التركية نفذت عملية في المركز الذي يضم معرض الصور التابع لبلدية "جانقيا" بأنقرة، والذي تعرض فيه السفير للهجوم، موضحةً أن اشتباكات دارت قرابة 15 دقيقة بين الوحدات ومنفذ الهجوم الذي صعد إلى الطابق الثاني من المركز بعد إطلاق النار على السفير وانتهت بمقتله.

وذكرت مصادر في الخارجية التركية في وقتٍ سابق أنه تم نقل السفير كارول إلى المستشفى، وأصيب في الحادثة آخرون.

فيما ذكرت وسائل إعلام تركية أن وزير الداخلية التركي سليمان صويلو وصل إلى مكان الهجوم، وقامت السلطات التركية بتعزيز الإجراءات الأمنية حول السفارة الروسية في أنقرة.

في حين أعلن إبراهيم كالين المتحدث باسم الرئيس التركي، أن الرئيس رجب طيب أردوغان اتصل بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وتناول الحديث الهجوم على السفير كارلوف.

وقال ديمتري بيسكوف الناطق باسم الرئيس الروسي، أن بوتين قد أبلغ بوقوع الهجوم على السفير، وسيستمع إلى تقرير وزير الخارجية سيرغي لافروف ورؤساء الاستخبارات الروسية بهذا الخصوص.

وعقّب بوتين على الأمر بأن هذه العملية يبدو بالقطع أنها عملاً استفزازياً يهدف إلى تقويض عملية تطبيع العلاقات الروسية التركية وإفشال عملية التسوية في سورية.

فيما اعتبر المجلس الفيدرالي الروسي عملية اغتيال السفير كارلوف في أنقرة فشلاً أمنيّاً تركياً، في إشارة لاختراق القاتل لكل قوى الأمن المتواجدة في مكان المعرض ووصوله داخل القاعة.

وشهدت الحادثة إدانة دولية، من المتحدث باسم الخارجية الأمريكية جون كيربي الذي أدان العملية بغض النظر عن الجهة المنفذة، ومندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سامانثا باور واصفةً الحادثة بـ "العمل البربري"، ووزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، بالإضافة إلى إدانة من مجلس الأمن الدولي في بيان صدر عنه واصفاً العملية بـ "الإرهابية" ودعا إلى معاقبة ومحاكمة منفذي ومدبري وممولي العملية.

منشورة في زاوية
رابط مختصر
الأخبار المرتبطة